جنبلاط لبندر : تفهّموني .. لا حكومة بلا «حزب الله»
افادت مصادر صحافية بأن النائب وليد جنبلاط رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي ، طلب من «مفوضية الإعلام» في حزبه أن تعمم ، أمس الاثنين ، بيانا حول اللقاء الذي جرى منذ أربعة أيام بين موفديه وائل أبو فاعور و تيمور جنبلاط مع بندر بن سلطان رئيس المخابرات السعودية في جدة .
و وفق المعلومات التي توافرت لصحيفة «السفير» اللبنانية ، فإن الأمير بندر كان مستمعا في معظم اللقاء للرسالة الجنبلاطية التي تدعو السعوديين الى تفهم ظروفه و بالتالي ضرورة عدم حشره و الضغط عليه أكثر من طاقته .. و الا فانه سيكون مضطرا الى اتخاذ خيارات تراعي موازين القوى اللبنانية ، مشددا على أهمية قيام حكومة وحدة وطنية جامعة لا تستثني أحدا بما في ذلك «حزب الله» . و طالما أن لعبة الأكثرية و الأقلية صارت بيد وليد جنبلاط ، كما قصة الوزارة «الطائرة» ، و تلك التي لن تأتي ، و طالما أن جنبلاط لا يريد أن يفرط بعلاقته لا مع «حزب الله» ولا مع السعودية ، فإن ثمة جولة جديدة موعودة بين بندر و الموفدين الجنبلاطيين ، للاستماع الى الأجوبة السعودية ، يفترض أن يسبقها لقاء موعود بين «الاشتراكي» و «حزب الله» ، بعدما تأخر موعد اللقاء الدوري بينهما لاعتبارات جنبلاطية ، طالما أنه سيكون هذه المرة في منزل أحد أعضاء «جبهة النضال الوطني» . و اعتبارا من اليوم ، سيجد نبيه بري رئيس مجلس النواب نفسه معنيا بانتظار دورة مجلسية عادية وتقبل عدم قدرته على تعديل موازين القوى المجلسية ، في زمن الدورة الاستثنائية ، ليس بسبب أوزان «14 آذار» الطافحة ، بل بسبب «حليف الحليف» ، أي ميشال عون ، الذي باع رئيس المجلس قضية دستورية الدعوة والجلسة ، لكنه حرمه من متعة النصاب ، على خلفية جدول الأعمال «غير الاستثنائي» والخلاف المحتدم بينهما ... فضلا عن الشهية العونية المفتوحة للتمايز عن «8 آذار» في الملفات الداخلية، طمعا بفتح أبواب أخرى، محلية وخارجية، يبدو أنها لن تفتح في المدى المنظور . وعليه ، سيكتفي بري بإرسال علي بزي الى الرابية غدا لدعوة «الجنرال» ، كما معظم قيادات البلد ، الى مهرجان النبطية في ذكرى تغييب الامام السيد موسى الصدر في الحادي والثلاثين من آب ، على أن يطلق عبر منبر هذه المناسبة ، أكثر من مبادرة ، خاصة لتبريد المناخ الشيعي ـ السني داخليا وعربيا .
هذا و صرح مصدر امني واسع الاطلاع لـ«السفير» بان جهازا امنيا توصل الى معطيات مهمة جدا حول التفجيرات الاخيرة ، رافضا الدخول في تفاصيلها . و اكد المصدر ان الاجهزة الامنية تتعقب بعض السيارات المشبوهة ، بالاضافة الى بعض المشتبه بهم . و كشف ان جهازا امنيا رسميا اوقف في احدى مناطق العاصمة في الايام الاخيرة شخصا متشددا يدعى (غ. ص.) سبق ان ارتبط اسمه بالمجموعة التي خططت لاغتيال السيد حسن نصرالله قبل سنوات . و في أثناء التحقيق معه ، لم يعترف بأي صلة له بتفجير الرويس ، الا انه اعترف ، من جهة ثانية ، بالنيّة في استهداف «حزب الله»، إذا ما قدر له ذلك ، ردا على تدخل الحزب في سوريا .





