المجمع العالمي لأهل البيت يحذر من اتساع نطاق الازمة في مصر ويدعو الجميع للجلوس الي طاولة الحوار

اصدر المجمع العالمي لأهل البيت عليهم السلام بيانا حول الاحداث الدامية الجارية في مصر اعرب من خلاله عن مشاعر الحسرة و الالم مما يحدث من تطورات مؤسفة و مؤلمة ، و حذر من اتساع نطاق الازمة ، داعيا الجميع للجلوس الي طاولة الحوار .

و فيما يلي نص البيان :
تنتاب الأمة الإسلامية مشاعر الحسرة و الألم مما يحدث من تطورات مؤسفة في أرض مصر الشقيقة جراء الاشتباكات الدامية بين أبناء الشعب الواحد وسقوط آلاف القتلي والجرحي في القاهرة وسائر المدن المصرية .
نحن في المجمع العالمي لأهل البيت عليهم السلام نتابع هذه الأحداث المؤلمة وقلوبنا تعتصر ألماً علي هدر دماء الأبرياء في أرض الكنانة و من هنا ندعو كافة الأطياف السياسية المصرية الي وقفة لله و الضمير و التاريخ و نسيان الاحقاد و تصفية الحسابات و الجلوس الي طاولة الحوار والتصالح لإنقاذ ارض الكنانة ، ارض العراقة و التاريخ ، ارض الإسلام ؛ حتي يعم السلام و الأمن والإستقرار بإذن الله .
كما نؤكد ضرورة عودة الجيش الي مكانته السابقة كمؤسسة توازن في التطورات الجارية في مصر والكف الفوري عن اراقة الدم الذي حرمه الله تعالي وجعله من أعظم الحرمات ، حيث قال في محكم كتابه الحكيم :
((وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا )) النساء 93
نحن ندعو كافة الاطراف المعنية في هذا الصراع المفتعل من قبل بعض القوي الإستكبارية الدولية والأنظمة الرجعية العميلة بما دعا اليه سماحة آية الله العظمي الإمام الخامنئي ولي أمرالمسلمين دام ظله العالي الشعب المصري والجماعات والنخب السياسية وعلماء هذا البلد للتأمل والتدبر في العواقب الخطيرة للأوضاع الجارية ، مؤكداً في خطابه القيم في صلاة عيد الفطر السعيد: « ان لغة العنف بين الجماعات في مقابل بعضها لا جدوي منها اطلاقا و اذا اشتعلت حرب اهلية ستوفر الذريعة اللازمة للقوي الاجنبية و سينزل بلاء كبير بالشعب المصري» و كما شدد سماحته الي ضرورة الإهتمام بالديمقراطية وحكومة الشعب مردفاً: « يجب ان تحل عقدة مصر علي يد الشعب المصري والجماعات السياسية – الدينية والنخب والعلماء في هذا البلد وان لايسمحوا بتدخل الأجانب» .
ان عدم توصل طرفي النزاع الي حلول مبنية علي الحوار والتوافق الوطني في ضوء مكانة مصر في المنطقة ، سيؤدي الي اتساع و تعميم نطاق الازمة واضعاف جبهة الصمود والتصدي أمام العدو الصهيوني .
و كما ان اتساع نطاق عدم الاستقرار في مصر وتصاعد حدة التوتر الامني في المنطقة من شأنه ان يؤديا الي ايجاد ثغرة امنية في منطقة شمال افريقيا وتوفير الارضية لتواجد القوي الدولية هناك .
و لا شك ان تفاقم الاحداث الدامية في مصر ، سيزيد من احتمال نشوب الحرب الاهلية في هذا البلد الاسلامي الكبير و هذا ما لا يصب في مصلحة هذا الشعب الأبي الصانع للحضارة والتاريخ .
من هنا نهيب بمكانة الأزهر و شيوخة العظام وعلي رأسهم الامام الأكبر الدكتور الشيخ أحمد الطيب في أن يمارسوا دورهم الشرعي والتاريخي لوقف العنف واراقة الدماء ورأب الصدع وردم الهوة بين جميع الأطراف السياسية ، ليحل الامن و الامان و الاستقرار و الازدهار بما يخدم الشعب المصري الأبي والامة الاسلامية وحفظ كيان الدوله المصرية وسلامة وامن مواطنيها واستعادة المؤسسات الشرعية وحكم القانون باذن الله .
كما ندعو بإسم المجمع العالمي لاهل البيت ، جميع قادة الأحزاب و النخب السياسية والفكرية وخصوصاً الجيش والشرطة وقوي الأمن لضبط النفس وخاصة في ظل هذه الظروف العصيبة والازمات المفتعلة التي تشهدها المنطقة لإتخاذ المنحني السلمي واللجوء الي الحوارالوطني والانخراط في العملية السياسية السلمية والديمقراطية لاننا نؤمن بان استمرار هذه الفتنة ستدفع العدو الصهيوني والمجموعات المتطرفة وعملاء الإستكبار العالمي لاستغلال هذا الوضع لحرف مسار الثورة المصرية و وضع العراقيل أمام عملية التنمية والتطور والاهتمام بقضايا الامة المصيرية منها تحرير الاراضي المغتصبة في مصر وفلسطين وساير الدول العربية من براثن الإحتلال الصهيوني الغاصب . كما ندعو بإسم المجمع العالمي لاهل البيت : كافة المنظمات الدولية والأهلية للعمل بالمسؤلية الملقاة علي عاتقهم لوقف حمام الدم والمجازر واحلال السلام والامن في هذا البلد وعدم السماح لبعض الدول الأجنبية وخصوصاً بعض الأنظمة العربية الرجعية بالتدخل في شؤون مصر الداخلية .
حفظ الله مصر و شعبها الأبي من مؤامرات أعداء الأمة الإسلامية ومن دسائس الإستكبار العالمي والصهيوني والجماعات التكفيرية .