سويديات يرتدين الحجاب تضامنا مع امرأة مسلمة تعرضت للضرب بسبب حجابها !


تحولت استوكهولم امس ، و ليوم واحد ، الى مدينة مسلمة ، حيث ارتدت النساء الحجاب بعدما نظمت مئات السويديات حملة تحت عنوان "صرخة الحجاب" ، تضامنا مع امرأة مسلمة حامل، تعرضت للضرب بسبب معتقدها الديني !.

و تعرضت مجموعة من الرجال لمرأة محجبة حامل ، يوم الجمعة الماضي في الحي الجنوبي من استوكهولم ، بالقول : "أمثالك ليس لهم مكان هنا" . وعمد هؤلاء الرجال مجهولي الهوية الى نزع حجاب المرأة و ضرب احدهم رأسها بإحدى السيارات المتوقفة . و نُقلت المرأة المسلمة الى المستشفى وقد اصيبت بارتجاج في الدماغ. وسجلت الشرطة حادثة الاعتداء لكن لم يتم توقيف احد من الزعران .
و اغضب تقاعس "حماة القانون" النساء السويديات الى درجة انهن قررن تنظيم حملة انترنت دعما للمرأة المسلمة التي تعرضت للاعتداء . وفي طرفة عين انتشرت على شبكات التواصل الاجتماعي صور لنساء سويديات يرتدين الحجاب : "اننا ندعم النساء المسلمات ، اللواتي تعرضن للاعتداء". "اذا كانت الشرطة لا تفعل شيئا، فعلينا نحن ان نبادر لفعل شيء" . هذه عينة مما كتبته النسوة اللواتي نشرن صورهن بالحجاب . و بمبادرة غير متوقعة شاركت في الحملة بعض نجمات التلفزيون ونائبات في البرلمان. وكتبت الشخصية السياسية فيرونيكا بالم "لا احد ينبغي ان يتعرض للتمييز والملاحقة، بسبب ما يلبس".


و سميت الحملة "صرخة الحجاب" وأثارت ضجة في التلفزيون. وهذه الحملة لدعم النساء المسلمات لم تنته. ففي ستوكهولم والعديد من المدن السويدية الاخرى، عبر الكثير من النساء عن رغبتهن بالظهور بمظهر المسلمات، عن طريق الخروج الى الشارع وهن يرتدين الحجاب. "ان المعادين للاجانب يمكنهم ان يعتدوا بالضرب على امرأة مسلمة بسبب عقيدتها، ولكنهم لا يمكنهم ان يعتدوا بالضرب علينا جميعا". هذا ما قالته احدى منظمات الحملة ليندا سنيكير. وعلى المستوى الثقافي كانت ردود الفعل على هذه الحملة مختلفة لدى السويديين . فبعض الرجال عبروا عن الاحترام العميق لقيام النساء غير المسلمات بهذه البادرة غير المعهودة. وبعضهم، على العكس من ذلك، اعتبروا ان الحملة هي عبثية. وبعض السويديات اعتبرن ذلك بأنه نوع من موضة الازياء الجديدة. وكتبت احداهن المدعوة سيغني روكلين على تويتر "انا الان ايضا سأرتدي الحجاب ـ انه جميل".
لكن بالنسبة لبعضهن انتهى لبس الحجاب بشكل سيئ. اذ قالت احدى نساء ستوكهولم المدعوة كريستين ريتمان "انني لم استطع ان اظهر بالحجاب في الشارع لأكثر من ساعتين. فحينما كنت في الساحة صرخ احد الرجال خلفي "عاهرة"". وبالمناسبة، لا يوجد في السويد منع قانوني لارتداء الالبسة ذات الطابع الاسلامي. وقد عبرت مختلف القوى السياسية في البرلمان عن معارضتها لاتخاذ مثل هذا القانون. وقد صرح رئيس الوزراء فريدريك ريينفيلدت بالقول "ان القانون لا ينبغي ان يجعل احدى فئات النساء ان تشعر بأنها معزولة عن المجتمع". ولكنه من الواضح ايضا انه يوجد في السويد عدد كبير من خصوم الحجاب.