قيادي في ائتلاف قوى التغيير السلمي : أمريكا وقطر والسعودية تؤخر عقد «جنيف 2» لتدمير سوريا
اعتبر "مازن مغربية" القيادي في ائتلاف قوى التغيير السلمي المعارض أن الأزمة السورية التي مضى عليها نحو عامين ونصف العام يجب أن تحل بشكل «سلمي» لأن البدائل ستكون «كارثية» ، مشدداً على أن الحسم يجب أن يكون ضد «التكفيريين والجهاديين وإرهابيي القاعدة.
و اتهم مغربية الولايات المتحدة الأميركية وبعض دول الخليج الفارسي بتعمد تأخير عقد مؤتمر «جنيف2» لأنهم يريدون «تدمير ما تبقى من سوريا ومؤسساتها» ، على اعتبار أن لهم مصلحة في هذا التدمير، من أجل المشاركة في عملية إعادة الإعمار .
و قال مغربية في تصريح : «لابد من الحل السلمي لأن البدائل كارثية» وأي حسم سيكلف سنوات طويلة وأي منتصر فيه سيحكم أنقاض وطن»، مضيفاً: «الحسم لابد منه لجهة واحدة قبل وبعد وأثناء الحوار هي ضد التكفيريين والجهاديين وإرهابيي القاعدة سواء كانوا سوريين أو عرباً أو أجانب، لأن هؤلاء سيظلون يشكلون خطراً على سورية حتى بعد انتهاء الأزمة ويجب طردهم من سورية بأي شكل من الأشكال لأنهم سيستمرون في محاولتهم تحويل سورية إلى دولة فاشلة وإزالتها عن الخريطة السياسية والجغرافية للمنطقة»، لافتا إلى أن «المثل الأفغاني حاضر في أذهان الجميع» . وأعرب مغربية عن ثقته الكبيرة بأن مؤتمر «جنيف 2» الذي سيبحث في إيجاد حل سلمي للازمة سيعقد، مشدداً على ضرورة أن يكون هذا المؤتمر «مؤتمر حوار بين ممثلين عن النظام أو السلطة وبين كافة أطياف المعارضة» . وأضاف : «ائتلاف فورد - حمد (الائتلاف السوري المعارض) للأسف أصبح أمراً واقعاً وكنت أتمنى ألا يشارك بسبب ارتباطه بأميركا والسعودية وقطر»، لافتاً إلى أن «أميركا نقلت الملف السوري من قطر إلى الأسوأ منها وهي السعودية» ، معتبراً أن الدليل على ذلك هي زيارة الأمير السعودي بندر بن سلطان الأمين العام لمجلس الأمن الوطني السعودي ورئيس الاستخبارات العامة لموسكو في نهاية تموز الماضي . وقال مغربية: «بندر لم يذهب بقرار من نفسه إنما بإيعاز من أميركا . كنت أتمنى أن يكون الحوار سورياً بامتياز لكن للأسف أصبح التوافق الروسي- الأميركي شرطاً لنجاح أي حل سياسي» . و رأى القيادي في ائتلاف قوى التغيير السلمي المعارض أن الولايات المتحدة الأميركية «تريد تأخير عقد مؤتمر جنيف ما تستطيع وهذا واضح من خلال تسويفها حيث كان من المقرر أن يعقد في أواخر أيار الماضي ومن ثم تم تأجيله إلى أواسط حزيران الماضي ومن ثم إلى تموز وبعد ذلك إلى أيلول.. ووصلت الأمور أن هناك من يعتقد أن هناك محاولات من أجل نسفه بهدف تدمير ما تبقى من سورية ومؤسساتها» ، لافتاً إلى كلمة وزير الخارجية الأميركي السابق هنري كيسنجر بأنه: «علينا تدمير سوريا من الداخل»، وذلك بسبب الشعور القومي الموجود عند السوريين .
وأعرب مغربية عن اعتقاده أن تأخير عقد المؤتمر «يفيد أميركا ودول الخليج (الفارسي) فهؤلاء لهم مصالح في تدمير سوريا ومؤسساتها لأنه لهم مصالح في عملية إعادة إعمار سوريا ، لأنه كلما كان التدمير أكبر حتى على مستوى البنى التحتية ستكون سوريا بحاجة أكثر إلى مؤتمر للمانحين، معرباً عن تمنياته في «ألا نرى يوماً نقول فيه شكرا لأميركا أو شكرا لقطر أو شكرا للسعودية لأنها شيدت هذا البناء أو هذا الطريق ونصبح تابعين للبنك الدولي الذي تسيطر عليه أميركا والغرب».
و لفت مغربية إلى أن الخطة الأولى التي كانت معدة من قبل هؤلاء لسوريا هي تقسيم البلاد لكنهم لم ينجحوا في ذلك بسبب مواقف سورية وأصدقاء سورية الحقيقيين، مشيراً إلى أن هذا التقسيم يخدم الكيان الصهيوني وفكرة «يهودية إسرائيل» ، موضحاً أن قنوات فضائية منها «الجزيرة» و«العربية» عرضت خرائط لسوريا وهي مقسمة .
وأرجع مغربية تراجع نشاط ائتلاف قوى التغيير السلمي المعارض إلى إحباط أصاب بعض أطراف المعارضة بسبب عدم عقد مؤتمر الحوار الوطني الذي نص عليه البرنامج السياسي لحل الأزمة وطرحه الرئيس بشار الأسد مطلع العام الجاري . و أضاف : ان «بعض أطراف المعارضة لم تقرأ المبادرة أو استخفت بها، حتى إنها هاجمتها بعد الخطاب مباشرة».