آية الله عيسى قاسم يدعو السلطات في كل الساحة العربية إلى إصلاح وضعها السياسي

دعا الزعيم الديني في البحرين سماحة أية الله الشيخ عيسى قاسم السلطات في كل الساحة العربية إلى إصلاح وضعها السياسي و قال في خطبة صلاة الجمعة إن تحركات مطلبية سياسية هادئة جرت في الساحة العربية ، و من بعد حين تحولت في بعضها إلى حالة غليان ومصادمات عنيفة ودرجات عالية من التوتر وأعقبت الكثير من الخسائر" .

و أكد اية الله قاسم في خطبة صلاة الجمعة التي اقيمت بجامع الامام الصادق بمنطقة الدراز في المنامة ، أن الكل كان في بدايات التحركات أو الأعم الأغلب معتدلين ، ولم يأت تقسيم السلطات الشارع المعارض إلى متطرفين ومعتدلين إلا من بعد حينٍ في كل الساحات أو أغلبها . و أشار سماحته إلى أنه مع بتدفق الأعداد المعارضة الضخمة في الشوارع، وتوتر الحالة بصورة أكبر ، و وجود خسائر من الطرفين ، جاء مصطلح الإرهاب في لسان الإعلام الرسمي في الساحة العربية ، و التوسع في أعداد من يصنّفهم الإعلام بالمتطرفين والإرهابيين وأعداد قتلى الشارع وأعداد الجرحى والمسجونين والمطاردين إلى آخره . و قال سماحته : "مع تطور الأحداث حصل تزايدٌ في صف المتطرفين والإرهابيين وضمورٌ في صنف المعتدلين حسب اللغة السائدة في إعلام الساحة العربية، وإعتماداً على الدلالة المستفادة من التوسع في أعداد القتلى من أبناء المعارضات والمسجونين والمعذبين والجرحى وحسب التطور في نوع السلاح الذي استعملته السلطات في مواجهة إحتجاجات الشعوب حتى نقول ذلك حتى نبرر لتلك السلطات هذا التطور والتوسع في العقوبة للمعارضة وإنزال النقمة العالية بها وذلك تنّزلاً" . و تساءل الشيخ عيسى قاسم : لماذا هذا التزايد في صنف المتطرفين والإرهابيين من صفوف أبناء المعارضات في كل الساحة العربية التي شهدت حراكاً إنتهى في بعضها إلى ثورة والتناقص في صنف المعتدلين . و قال هذا الزعيم الديني : "كون المطالبة الشعبية عادلة، تصلب الكثير من السلطات برفض هذه المطالب، المبالغة في مواجهة الجماهير المطالبة بسلاح الفتك والعنف الصارم، وعدم السماع للأصوات المتعقّلة والمنادية بالحوار والحل السلمي، واذا كانت السلطات في أكثر من بلد تتعلل في الامعان بالبطش واللجوء إلى إسلوب العنف وتقديم الحل الأمني بعنف المعارضة في مكان أو آخر فإن بطشها العام وتعميمها في استعمال أساليب العنف والإرهاب لا يساعد على قبول هذا التبرير –على أن كل التحركات أو أكثرها لم تسلك طريق العنف إبتداءاً وزاد عليه عنف السلطات أضعاف كماً ونوعاً وقوة تدمير وفتك-" . و أضاف : "حتى لا تتوّلد في أي ساحة من الساحات العربية ثقافة العنف المتبادل ويقطع دابر هذه الظاهرة الشاذة بكل المقاييس المقبولة والقاضية على الأوطان وتتحوّل إلى ممارسة مقبولة في أوساط الأمة تتسبب في الإتيان على يابسها وأخضرها لابد أن تتجه السلطات في كل الساحة العربية ما شهد من بلدانها حراكاً سياسياً أو ثورة ، و ما لم يشهد، إلى إصلاح وضعها السياسي بما يحقق الآمال العادلة للشعوب رحمةً بالأمة كل الأمة، وبجميع أوطانها، وجميع المكوّنات لهذه الأوطان، والحكومات غير خارجة عن هذا الإطار" .