«فورين بوليسي» : وثائق CIA تكشف عن دعم أمريكا للعراق في شن الهجمات الكيماوية ضد إيران


«فورین بولیسی» : وثائق CIA تکشف عن دعم أمریکا للعراق فی شن الهجمات الکیماویة ضد إیران

كشفت مجلة "فورين بوليسي" النقاب أن السلطات الأمريكية كانت علي إطلاع بنية نظام دكتاتور العراق المقبور صدام بإستخدام الاسلحة الكيمياوية ضد الجنود الإيرانيين والشعب العراقي خلال شن الحرب المفروضة ضد إيران الاسلامية التي إستغرقت 8 سنوات كما كانت تمتلك وثائق معنية بها إلا أنها رفضت الكشف عنها كما قدمت إلي النظام الصدامي معلومات تكتيكية ولوجستية ضد إيران .

و أفادت المجلة بأن من المتوقع اليوم أن تقوم الولايات المتحدة الأمريكية بعمل عسكري في سوريا ردا علي الهجوم الكيماوي علي قرب من دمشق وذلك بينما كانت القوي العسكرية الأمريكية مطلعة علي سلسلة هجمات عراقية ضد إيران أستخدمت فيها غازات الأعصاب ولم تقم بإيقافها . و تزودت الجهات الإستخباراتية الأمريكية المسؤولين العراقيين بموقع نشر الجنود الإيرانيين لشن الهجمات الكيماوية عليهم حيث كانت تضم هذه المعلومات صور وخرائط عن تحركات الجنود الإيرانيين و مواقع منشآت إيران اللوجستية وتفاصيل عن الدفاع الجوي الإيراني . و قد إستخدم العراق غازات سامة نظير الخردل في 4 هجمات قبل عام 1988 إعتمادا علي صور فضائية وخرائط و معلومات أمريكية أخري ، بينما لم تبد الجهات الأمريكية إرتياحها إزاء الهجوم الكيماوي العراقي ضد إيران مؤكدة أن نظام صدام لم يعلن عن نيته لإستخدام الأسلحة الكيمياوية إلا أن أحد أعضاء القوات الجوية الأمريكية "ريك فرانكونا" صرح أننا كنا علي علم بهذا الهجوم ولم يكن من الضروري إعلانه من قبل الحكومة العراقية. وحسب وثائق وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) و مقابلاتها مع الجهات الإستخباراتية السابقة بمن فيهم "فرانكونا" تمتلك واشنطن وثائق عن بدء الهجمات الكيمياوية العراقية عام 1983 . و أعلنت إيران الاسلامية آنذاك أنه تم إستخدام الأسلحة الكيمياوية ضد قواها و أعدت ملفا لتقديمها إلي منظمة الأمم المتحدة . و جاء في تقرير مجلة "فورين بوليسي" أن الولايات المتحدة الأمريكية لم ترد علي إستخدام صدام للتسليحات الكيماوية ضد أعدائها و شعبها خلال العقود الثلاث الماضية خلافا ما نراه اليوم في الشأن السوري . وقد أكدت حكومة الرئيس الأمريكي أنذاك "رونالد ريغان" علي ضرورة إستمرار الهجوم الصدامي الكيماوي ضد إيران الاسلامية طالما يؤدي إلي تغيير هام في الحرب .  و أعلنت CIA بأن إيران الاسلامية ليس بإمكانها تقديم أية أدلة وقرائن مبنية علي إستخدام الأسلحة الكيمياوية من قبل نظام صدام في حين تمتلك الوكالة الأمريكية هذه الأدلة . وأضافت الوكالة أن الإتحاد السوفياتي السابق إستخدم الاسلحة الكيماوية في أفغانستان وواجه ردود فعل عديدة .  و سبق أن أفادت التقارير أن أمريكا قدمت معلومات تكتيكية إلي العراق في حين ترفض السلطات الامريكية علمها بإستخدام صدام للغازات الكيماوية إلا أن وثائق CIA ومقابلاتها مع الجهات الإستخباراتية الأمريكية تكشف عن إطلاع واشنطن علي كيفية وتوقيت إستخدام الغازات المدمرة من قبل النظام الصدامي ما يدل علي أن كبار المسؤولين الأمريكيين كانت تتلقي معلومات عن حجم الهجمات بغاز الأعصاب و يكشف هذا الأمر إقرار أمريكا بالتواطؤ مع أجنحة وتيارات في شن عدد من أبشع الحملات الكيمياوية التي شنت علي وجه الأرض .

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة