«ديلي ميل» تتحدث عن السيناريو الأمريكي البريطاني لضرب ترسانة الأسد


«دیلی میل» تتحدث عن السیناریو الأمریکی البریطانی لضرب ترسانة الأسد

كشفت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية في تقرير لها اليوم الثلاثاء ، ان قادة الجيش الأمريكي بالإشتراك مع نظرائهم في بريطانبا و فرنسا ، وضعوا قائمة من الأهداف التي سيستهدفونها بالقنابل الذكية و الموجهة بدقة ، في خطتهم لمهاجمة ترسانة الأسلحة التي يمتلكها نظام الرئيس السوري بشار الأسد .

وأوردت الصحيفة البريطانية على موقعها الإلكتروني اليوم أن الخيار المفضل لكبار الضباط ، هو قيام الغرب بعمل محدود و استخدام الأسلحة الموجهة من مسافات بعيد لتعطيل قدرة الأسد على تنفيذ هجمات كيميائية بالإضافة إلى تدمير آلته العسكرية . و لفتت الصحيفة إلى أن المعلومات الإستخباراتية سوف يتم الحصول عليها باستخدام الطائرات بدون طيار التي تقوم بدوريات في سماء سوريا و من القوات الخاصة على الارض ، فيما يعتقد محللون عسكريون ان الهجوم يمكن أن تستمر ما بين 24 و 48 ساعة ، و سيستهدف المنشآت الرئيسية لنظام الرئيس السوري بشار الأسد .
و تتضمن قائمة الأهداف نظام الدفاع الجوي المتكامل بالإضافة إلى مراكز التحكم والسيطرة والمخابئ , و محاور الاتصالات والمباني الحكومية, ومواقع الصواريخ وسلاح الجو السوري . و نوهت الصحيفة بأن استخدام الرئيس  السوري لسلاح الجو التابع قد منحة ميزة كبيرة وانه بالقضاء على هذا السلاح أو إضعافه يمكن أن يرجح كفة الصراع نحو المتمردين . وأضافت الصحيفة أنه من بين الخيارات الأخرى : تنفيذ هجمات جوية على الوحدات السورية التي يعتقد أنها مسؤولة عن تنفيذ الهجمات الكيميائية .. والذي وردت تقارير الأسبوع الماضي أنه تم إطلاق الأسلحة الكيميائية من قبل اللواء 155 من الفرقة المدرعة الرابعة من الجيش السوري ، وأنه هذه الفرقة لديها قاعدة عسكرية في سلسلة الجبال غرب دمشق تحت قياة ماهر الأسد شقيق الرئيس السوري . و تابعت الصحيفة أنه سيتم تنفيذ تلك الهجمات التي تقودها الولايات المتحدة من السفن الحربية أو الغواصات التي تقوم بدوريات في شرق البحر المتوسط أو في الخليج الفارسي , أو من الطائرات المقاتلة التي يمكنها إطلاق صواريخ من على بعد مئات الأميال ، مشيرة إلى ان القوة القتالية التابعة للبحرية الأمريكية تتضمن أربع مدمرات موجودة بالفعل في شرق البحر المتوسط وانتقلت إلى أقرب نقطة لسوريا استعدادا لتنفيذ الهجوم . و لفتت الصحيفة إلى أن تلك المدمرات مسلحة بصواريخ كروز من طراز توماهوك القادرة على ضرب هدف يصل مداها إلى 1200 ميل ، وحوالي 124 رأس حربي يبلغ طولها 18 قدما وسعرها 468 ألف دولار والتي أطلقتها من قبل القوات الأمريكية والبريطانية على قوات الرئيس الليبي معمر القذافي خلال الحرب الليبية . و أضافت الصحيفة أنه يمكن للسلاح الجو الأمريكي أيضا إرسال قاذفات من طراز بي -2 الشبح لقصف المنشآت العسكرية و ذلك من القاعدة في ولاية ميسوري الأمريكية, وأن تلك الطائرات يمكنها أن تغطي العالم كله بالتزود مرة واحدة فقط بالوقود في الجو مشيرة غلى أن تلك الطائرة هي الأغلى في العالم على مر التاريخ حيث تبلغ تكلفتها 935 مليون دولار للطائرة الواحدة - وهي غير مرئية تقريبا للرادارات ويمكن أن تحمل 40 الف رطل من القنابل . و أشارت الصحيفة إلى أنه بالإضافة إلى وجود المقاتلات من طراز إف-16 وطائرات التزود بالوقود المتمركزة في المطارات بالشرق الأوسط, فإن الولايات المتحدة لديها أيضا بطاريات صواريخ باتريوت الدفاعية المتمركزة في الأردن والمجاورة لسوريا . و تناولت الصحيفة البريطانية القوة التدميرية التي يمكن ان تقدمها بريطانيا خلال هذا الهجوم .. مشيرة إلى أنه على الرغم من التخفيضات بمليارات الدولارات في ميزانية الدفاع في المملكة المتحدة التي جعلت كبار الضباط الطائرات يتراجعون عن مشروع آكس للطائرات السريعة والسفن الحربية وطائرات التجسس وتسريح 30 الف جندي, إلا أن القوات البريطانية لا يزال يمكنها أن تسهم في الهجوم على سوريا . وذكرت ديلي ميل أن البحرية الملكية يمكنها أن تطلق صواريخ توماهوك من غواصاتها التي تعمل بالطاقة النووية من طراز تارفلجار "الطرف الأغر" والتي تقوم واحدة منها باستمرار بدورية في منطقة الشرق الأوسط.. وتحمل الغواصات على متنها حمولة ضخمة من الصواريخ فائقة الدقة . وأشارت الصحيفة إلى أنه يمكن للطائرات الملكية البريطانية من طراز تورنادو المدججة بالسلاح, من الناحية النظرية,التحليق من قاعدة مارهام ببريطانيا لمهاجمة أهداف في سوريا حيث يصل طول الرحلة ذهابا وإيابا 4200 ميل تقريبا أو أنه سيتم نشر تلك الطائرات في قبرص لشن الغارات من هناك.. وتحمل تلك الطائرات صواريخ موجهة بدقة من طراز ستورم شادو " ظل العاصفة" , بما يمكن الطواقم الجوية تدمير دفاعات العدو بما في ذلك محطات الرادار, وبطاريات الصواريخ المضادة للطائرات بالإضافة لخطوط الإمداد.
ويبلغ مدى صواريخ /ستورم شادو / أكثر من 150 ميلا , بما يسمح للطائرات بمهاجمة أهداف في عمق أراضي العدو دون الإقتراب بشكل كبير من الدفاعات المضادة للطائرات . كما أن الصاروخ الذي يبلغ وزنه 1300 كيلوغرام ,والذي يبرمجه التقنيون بتفاصيل الهدف قبل افنطلاق لتنفيذ المهمة , ومن ثم يستخدم أنظمة تحديد المواقع التكنولوجيا العالية ومعدات تعقب التضاريس للطيران المنخفض تحت مستوى الرادار حتى الوصول إلى نقطة تفجير الهدف . وعلى الرغم من ان الصاروخ يطلق من على بعد 150 ميلا, فإن دقة إصابة /ستورم شادو / للهدف تصل إلى 6 أقدام بما يحد من الأضرار الجانبية .
على الصعيد ذاته تناولت الصحيفة المخاطر التي تنتظر القوات المهاجمة للأسد مشيرة إلى أن هناك مخاطر هائلة مرتبطة بأي عمل عسكري في سوريا حيث بنى الرئيس الأسد دفاعات جوية هائلة، التي قدمتها له روسيا, وهي قادرة على اسقاط الطائرات المقاتلة الأمريكية والبريطانية .
ولم تغفل الصحيفة البريطانية الدور الروسي والإيراني في هذا الصراع مشيرة إلى أنه على الرغم من أن استخدام السلاح الكيميائي هو انتهاك واحد من الخطوط الحمراء التي وضعها الرئيس الأمريكي باراك أوباما .. إلا أنه غير متحمس للعمل العسكري في سوريا حيث قال إنه و كاميرون يدركان تماما خطورة تأجيج التوترات في الشرق الأوسط, حيث أن سوريا لديها حليفين قويين في روسيا وإيران .

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة