«الغارديان» تعقد شراكة مع «نيويورك تايمز» لمتابعة نشر وثائق سنودن

رمز الخبر: 127605 الفئة: دولية
الغارديان و نيويورك تايمز

عقدت صحيفة «الغارديان» البريطانية شراكة مع صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية ، تتيح للأخيرة الحصول على بعض وثائق عمليات التجسس «الحساسة» التي سرّبها الموظف السابق في وكالة الأمن القومي الأميركية إدوارد سنودن .

و أشارت «الغارديان» إلى أنّ هذا الترتيب جاء نتيجة مطالبة الحكومة البريطانية بتسليم الوثائق للمقر العام للاتصالات الحكومية البريطانية، وبإتلاف الأجهزة التي كانت تحتوي على المعلومات المسربة . و قالت الصحيفة البريطانية في بيان لها ، إنّها "قررت التعاون مع شريك أميركي في العمل على الوثائق المسربة ، التي تخص المقر العام للاتصالات الحكومية البريطانية، في ظل ضغوط الحكومة البريطانية المكثفة عليها" . ولا بدّ من الإشارة إلى أنّ التعديل الأول في الدستور الأميركي يضمن حرية التعبير ويمنع الدولة عملياً من المطالبة بالاطلاع على المواد قبل النشر . و الغرض من هذا التعاون ، بحسب «الغارديان» ، هو مواصلة فضح عمليات المراقبة التي تجريها وكالات الاستخبارات الأميركية والبريطانية ، وذلك من خلال وضع وثائق سنودن عن الاستخبارات البريطانية بعيداً عن متناول الحكومة . و يحاكي هذا التعاون الشراكة التي عُقدت بين «الغارديان» و«نيويورك تايمز»، بالإضافة إلى «دير شبيغل» الألمانية، في عام 2010، على خلفية تسريب منظمة «ويكيليكس» وثائق عسكرية ودبلوماسية تابعة للولايات المتحدة . و قد نشرت الصحيفة البريطانية وثائق، سرّبها إدوارد سنودن منذ أشهر، تفضح عمليات التجسس و المراقبة التي تجريها وكالة الأمن القومي والاستخبارات البريطانية على شركات «فايسبوك» و«غوغل» و«مايكروسوفت»، بالإضافة إلى التنصت على الاتصالات وعلى قمة «مجموعة العشرين» التي عُقدت في لندن، وما كُشف أخيراً عن تجسس وكالة الأمن القومي الأميركية على مسؤولين في الأمم المتحدة . وعلى خلفية ذلك ، ألقت السلطات البريطانية القبض على ديافيد ميراندا، زوج الصحافي في «الغارديان» غلين غرينوالد، وفتحت تحقيقاً معه، متذرعة بقانون مكافحة الإرهاب .
ولقي اعتقال ميراندا ردود فعل مستنكرة عديدة، آخرها وَصف صحف دانماركية ونروجية وفنلندية هذا الأمر بـ«المضايقة». فقد أدان محرّرو تلك الصحف «ما يتعرّض له زملاؤنا في صحيفة «الغارديان» من مضايقات من قبل حكومتهم»، مضيفين : «نستغرب ببالغ القلق تذرّع دولة تدافع بشجاعة عن الديموقراطية والنقاش الحر ، مثل المملكة المتحدة، بقانون مكافحة الإرهاب من أجل إضفاء شرعية على ما ترتكبه من مضايقات بحق الصحيفة والعاملين فيها» .

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار