«الأخبار» : طهران رفضت عرضا ًأمريكياً يقضي الاعتراف بحقها النووي ورفع الحظر مقابل سحب يدها عن سوريا

كشفت صحيفة "الأخبار" اللبنانية اليوم الخميس أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية رفضت عرضا ًسخيا ً قدمته الولايات المتحدة الأمريكية وقضي بالاعتراف بحق إيران في امتلاك الطاقة النووية ورفع العقوبات المفروضة عليها ، مقابل سحب طهران يدها من سوريا .

و قالت الصحيفة في تقرير نشرته في عددها لهذا اليوم : لقد "بدت طهران أمس كأنها غرفة عمليات خاصة تتهيّأ لحرب محتملة ضد حليفتها الاستراتيجية سوريا ، فكانت أروقة القرار عابقة بتصريحات صارمة ، أبرزها جاء علي لسان قائد الثورة الاسلامية آية الله العظمي السيد علي الخامنئي ، الذي وصف المنطقة بأنها تقع علي برميل من بارود" . و أضافت الصحيفة : "ربما كان وصف المرشد الأعلي للجمهورية الإسلامية الإيرانية ، لوضع المنطقة بأنها تواجه كارثة وتقف علي برميل بارود ، يختصر الرؤية الإيرانية لما تشهده من تطورات متسارعة ، جاءت بالتزامن مع عرض أمريكي نقله سلطان عمان بسحب اليد من سوريا ، في مقابل رفع العقوبات عن الجمهورية الإسلامية والاعتراف بحقوقها النووية" . و تابعت "الأخبار" تقول : "صحيح أن قابوس بن سعيد قدم العرض تحت عنوان أنه يعتقد «أن الأميركيين يفكرون بهذه الطريقة» ، لكن مصادر إيرانية وثيقة الصلة بهذه الزيارة أكدت أن العرض الأمريكي كان واضحاً ولا لبس فيه . ليس هذا فحسب ، فقد جاء هذا العرض بالتزامن أيضًا مع زيارة مساعد الأمين العام للأمم المتحدة جيفري فيلتمان لطهران ، حيث كشف للإيرانيين عن رغبة الغرب في شن ضربة عسكرية لسوريا . صحيح أنه أكد أن لا أحد يريد إسقاط نظام الرئيس بشار الأسد ، وإنما غاية تلك الضربة إضعافه لإجباره علي الذهاب إلي جنيف -2 برؤية تضمن إنجاحه ، إلا أن اللافت في حديثه كان «تحديد يوم الأحد موعداً للضربة التي كان سبّاقاً في استشرافها وتحديد إطارها الزمني ومحدوديتها»ˈ . و ختمت الصحيفة مؤكدةً أن "الجواب الإيراني ، كما الرسائل الغربية ، كان واضحاً لا لبس فيه : رفض للعرض الأمريكي تحت عنوان أن سوريا خط أحمر ، وهناك استحالة لمبادلتها بأي ملف ثان ، ولفت نظر إلي أن محدودية الضربة المزعومة لا تضمن أن يكون الرد عليها محدودًا" .