روسيا تحذر بأن أي ضربة عسكرية لسوريا تزعزع استقرار المنطقة
فيما كان العالم ينتظر خطابا للرئيس الأمريكي باراك أوباما ، بعد التصعيد الذي شهده الموقف حول سوريا خلال الأيام القليلة الماضية .. حذرت روسيا ، الغرب من أي ضربات عسكرية ضد هذا البلد ، معتبرةً أنها تؤدي إلى زعزعة استقرار كل منطقة الشرق الأوسط كما رفضت مجدداً تحميل دمشق مسؤولية الهجوم «الكيميائي» المزعوم ، الأسبوع الماضي .
و جاء موقف روسيا هذا ، في بيان لوزارة خارجيتها نقل مضمون المكالمة الهاتفية التي أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع الموفد الخاص للجامعة العربية والأمم المتحدة إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي ، الذي أكد خلالها أنه «لا بديل لحل سياسي ــ دبلوماسي في سوريا» . و أضاف البيان أن الإبراهيمي ولافروف اتفقا على أنه «في هذه الأوقات الحرجة على كل الأطراف ــ بما يشمل الأطراف الخارجية ــ العمل بأكبر قدر من المسؤولية وعدم تكرار أخطاء الماضي» .
و في اتصال هاتفي آخر ، أبلغ لافروف نظيره الأميركي جون كيري أن موسكو ترفض مزاعم واشنطن بأن النظام السوري يقف وراء الهجوم بالأسلحة «الكيميائية» ، الأربعاء الماضي في ريف دمشق في الغوطة الشرقية . و أبلغ لافروف أيضاً ، كيري ، بمخاوف روسيا من أن يقوض هذا الوضع الجهود الدبلوماسية لوقف النزاع ، فيما تتزايد المؤشرات على احتمال توجيه الغرب ضربة عسكرية ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد . و أشارت الخارجية الروسية في البيان إلى أن «جون كيري عرض الحجج التي قال إنها تستند على معلومات من مصادر موثوقة ومفادها أن الحكومة السورية تتحمل مسؤولية الهجوم بالاستخدام المفترض للأسلحة الكيميائية» . كما أوضحت أن «هذه الحجة رفضها سيرغي لافروف الذي عرض موقف الجانب الروسي من هذه القضية» . و عبرت موسكو «كما في السابق ، عن قلقها ، بشكل خاص ، إزاء المسار الواضح المتجه نحو تقويض شروط حل سياسي ــ دبلوماسي للنزاع، من قبل عدد من الدول» .
وفي السياق ، امتنع المبعوث الأممي والعربي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، في مؤتمر صحافي ، عن اتهام نظام الرئيس السوري بشار الأسد باستخدام سلاح كيميائي في سوريا ، مشدداً على ضرورة انتظار نتائج التحقيق . و قال الابراهيمي إنه لا يعرف ما إذا كانت الولايات المتحدة قد اتخذت قراراً بالتدخل العسكري في سوريا ، لكنه شدد على أن القانون الدولي واضح و ينص على أن العمل العسكري في سوريا يجب أن لا يسبق القرار الدولي .





