هانس بليكس يحذّر الأمريكان : لا تكرروا سيناريو العراق


شدد "هانس بليكس" كبير بعثة مفتشي الأسلحة التابعة للأمم المتحدة في فترة ما قبل الحرب على العراق ، اليوم السبت ، على حتمية تقديم واشنطن "أدلة دامغة" تشير إلى المتورط الفعلي في الهجمات الأخيرة بالأسلحة الكيماوية في ضواحي العاصمة السورية دمشق ، قبل شن أية هجمة عسكرية ضد سوريا ، داعيا الامريكا الى تجنب تكرار سيناريو العراق .

و قال بليكس في تصريحات لمحطة CNN الإخبارية الأمريكية بثت اليوم السبت من العاصمة السويدية ستوكهولم : "لا نرغب في تكرار سيناريو العراق من جديد داخل سوريا ، حيث لم يول أي من الأطراف سواء واشنطن أو حلفاؤها اهتمامًا بتقارير بعثة مفتشي أسلحة الدمار الشامل في العراق ، بل تجاهلوها وأصروا على الدخول في حرب هناك" . و اعرب بليكس عن اعتقاده بأن تصريح واشنطن عن محدودية نطاق الهجمة العسكرية المحتملة على سوريا ليس أمرًا مشجعًا بالمرة ، ما يعني أن التدخل في سوريا سيكون قاصرًا على منع استخدام الأسلحة الكيماوية فقط ، في حين أن الهدف الحقيقي هو الوصول إلى وقف لإطلاق النار بين الأطراف المتنازعة . و شدد بليكس على ضرورة تعاون المجتمع الدولي بأسره الى جانب واشنطن للوصول إلى حل دبلوماسي للأزمة والضغط على كل من المعارضة و النظام السوري لوقف إطلاق النار ، في الوقت الذي قلل فيه من نتائج الهجمة العسكرية المحتملة من قبل واشنطن على دمشق في حل الأزمة . و لفت بليكس إلى أن الهجوم على سوريا يشكك في صدق نوايا واشنطن حيال حل الأزمة السورية ، فالهدف الأساسي من ذلك الهجوم هو إرسال رسالة تحذيرية إلى طهران مفادها أنها قد تلقى نفس مصير دمشق في حال لم تستجب للمطالبة بوقف تطوير برنامجها النووية . و نوه بليكس إلى أنه لا يستثني مسلحي المعارضة السورية من التورط في الهجوم بالأسلحة الكيماوية في ضواحي دمشق ، معربًا عن أمله في أن تظهر واشنطن هذه المرة "أدلة أفضل" من أدلة "أسلحة الدمار الشامل" في العراق ، فالشعب الأمريكي لا يود أن يكون هو (الحارس اليقظ) الذي يسهر على حراسة دول العالم ورعاية أمنها ، مستشهدًا باستطلاعات للرأي أشارت إلى أن 9% فقط من عموم الشعب الأميركي يؤيد فكرة التدخل العسكري في سوريا .