منظمة رايتس واتش تنتقد منع السعودية منظمات حقوقية من العمل
انتقدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" السلطات السعودية لمنعها منظمات حقوقية من العمل ، ودعت الى الكف عن تعطيل تسجيل المنظمات الحقوقية وغيرها من المنظمات المستقلة، وتبني قانون خاص بتكوين الجمعيات يعطي للمنظمات الحق في العمل دون تدخل لا مبرر له من طرف الحكومة.
و قالت هذه المنظمة في بيان لها " ان المسؤولين السعوديين يرفضون تسجيل المنظمات الحقوقية، وهو ما يجعل المنتمين إليها عرضة إلى المحاكمة الجنائية بتهمة الاشتراك في إنشاء جمعية غير مرخصة ".
وأوضحت المنظمة المذكورة أن مؤسسي "مركز العدالة لحقوق الإنسان" تلقوا قرارا من إحدى محاكم الاستئناف في الثامن والعشرين من آب 2013، يؤكد رفض وزارة الشؤون الاجتماعية تسجيل المركز ، بذريعة إنها تسجل المنظمات الخيرية فقط ، وإن أنشطة مركز العدالة لا يشملها تعريف الوزارة لمفهوم الخيرية . وكان هذا الرفض أحدث حلقة في سلسلة من قرارات رفض تسجيل منظمات حقوقية أخرى.
وقال القائم بأعمال المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة «جو ستورك» " لقد بلغ عدد الحالات التي رفضتها السعودية 22 حالة، وهي تستغل هذا الوضع لمضايقة نشطاء حقوق الإنسان ومحاكمتهم . ويتعين على السلطات أن تتبنى على الفور قانونًا للجمعيات يستجيب للمعايير الدولية، وأن تسمح لنشطاء حقوق الإنسان وغيرهم من النشطاء المستقلين بالعمل دون مضايقة".
و مركز العدالة لحقوق الإنسان مقره في المنطقة الشرقية من السعودية ، يسعى، بحسب ما جاء في موقعه الالكتروني، إلى "نشر الثقافة الحقوقية وبناء القدرات"، و"تعزيز العلاقة مع الجهات الحقوقية والإعلامية"، و"رصد وتوثيق قضايا حقوق الإنسان"، و"دعم ومساندة ضحايا الانتهاكات".
وكان النشطاء الذين أنشأوا المركز قد تقدموا إلى وزارة الشؤون الاجتماعية بطلب تسجيل منذ ديسمبر/كانون الأول 2011 ، الا ان الوزارة اعلمتهم برفض الطلب بذريعة ان أهدافه "لا تتوافق مع لائحة الجمعيات والمؤسسات الخيرية".
وفي أبريل/نيسان 2012، رفع أعضاء من المركز دعوى ضد الوزارة في إحدى المحاكم الإدارية، وأوضحوا أن "نشر ثقافة حقوق الإنسان" و"تعليم المواطنين بحقوقهم وواجباتهم" لا تتعارض مع أحكام المادة 2. كما لاحظ محامي مركز العدالة أن إنشاء المركز يتماشى مع الهدف الأول للمخطط التاسع للملك «عبد الله» الصادر في 2009، والذي يسعى إلى ضمان حقوق الإنسان، وغيره من الأهداف الأخرى.