«واشنطن بوست» تكشف عن قلق أمريكي من أن تدفع "الضربة" الأمريكيّة حزب الله لبنان إلى مهاجمة «اسرائيل»


كشفت صحيفة "واشنطن بوست" الامريكية اليوم السبت ، أن العديد من القادة العسكريين الأمريكيين يتحفظون على توجيه ضربة عسكرية إلى سوريا، خشية من أن تدفع "الضربة" الأمريكيّة حزب الله لبنان إلى مهاجمة «اسرائيل» ، في ظلّ سعي الجيش الأمريكي للتأقلم مع آثار الحرب على العراق و أفغانستان وتقلص الميزانية العسكرية.

و أشارت الصحيفة إلى أنها أجرت مقابلات مع أكثر من 10 ضباط بين رتبة نقيب إلى جنرال ، أعربوا عن عدم ارتياحهم تجاه توجيه الضربة إلى سوريا. وقال مسؤولون حاليون وسابقون إن تحفظهم يتعلق بشكل أساسي بالقلق من العواقب غير المقصودة لإطلاق صواريخ كروز تجاه سوريا . و شكك عدد من المسؤولين بمدى فاعليّة استخدام القوة العسكرية كـ”إجراء عقابي” ، وأشاروا إلى أن البيت الأبيض يفتقد إلى “استراتيجية متماسكة” . و قال الجنرال المتقاعد غريغوري نيوبولد الذي عمل مديراً للعمليات في هيئة الأركان المشتركة خلال حرب العراق : “يوجد سذاجة في الطبقة السياسية تتعلق بواجبات أمريكا فيما يتعلق بقضايا السياسة الخارجية ، وبساطة مخيفة في ما يتعلق بالآثار التي قد يحققها استخدام القوة الأميركيّة” . وأشارت الصحيفة إلى أن العديد من المسؤولين قلقين من أن يلهي التدخل في سوريا البنتاغون، في خضم انشغاله بعملية مهمة تتعلق بانسحاب القوات الأميركية من أفغانستان . وقال مسؤولون عسكريون إنهم يقلقون من ان تدفع الضربة الأميركية لسوريا بحزب الله إلى مهاجمة «إسرائيل» ، بالإضافة إلى شنّ هجمات الكترونية على أهداف وبنى تحتية أميركية . غير أن مسؤولين آخرين في الجيش أعربوا عن دعمهم للضربة ، و قال خبير الشرق الأوسط في كلية الحرب بالجيش الأميركي أندرو تيريل، إن سوابق استخدام السلاح الكيميائي في الغرب أظهرت أن صمت الغرب قد يكون خطراً .