لافروف : توجيه ضربة لسوريا يؤجل عقد جنيف 2 لفترة طويلة إن لم يكن الى الابد.. والاتهامات لدمشق غير مقنعة


اكد سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي اليوم الاثنين في مؤتمر صحافي مع نظيرته الجنوب افريقية رفض بلاده ضرب قرارات مجلس الامن ، و شدد على ان "توجيه ضربة الى سوريا سيؤجل عقد مؤتمر جنيف 2 لفترة طويلة إن لم يكن الى الابد ، و يعرقل عملية التسوية" مضيفا "بأننا ضد ضرب قرارات مجلس الامن الدولي بصنع الفوضى الخلاقة في المنطقة" .

و افادت مصادر وكالة تسنيم الدولية للانباء بأن وزير الخارجية الروسي اشار الى أن الأمن القومي عانى بعد التدخل في العراق ثم ليبيا ، معتبرا أن مكافحة الارهاب يجب ان توحدنا . و لفت لافروف الى أن دول المنطقة تعاني من الإرهاب بدليل ما يجري في سوريا وليبيا والعراق ، مشددا على أن توجيه ضربة الى سوريا سيؤجل عقد جنيف 2 وسيعرقل عملية التسوية ، مؤكدا أننا "سندافع عن قرارات مجلس الأمن وميثاق الامم المتحدة" . و قال لافروف : "نحن ضد ضرب قرارات مجلس الامن بصنع الفوضى الخلاقة في المنطقة" . و دعا لافروف الى إعادة تشكيل مجلس الأمن ليشمل الدول الإفريقية وأمريكا اللاتينية .

من جانب اخر جددت موسكوعدم قناعتها بالادلة التي قدمتها الولايات المتحدة وحلفاؤها لتأكيد استخدام الجيش السوري المزعوم للاسلحة كيميائية في هجوم وقع في 21 اب في ريف دمشق. و اعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم ان روسيا غير مقتنعة اطلاقا بالادلة التي قدمتها الولايات المتحدة وحلفاؤها لتأكيد هذا الامر . وقال في محاضرة امام معهد العلاقات الدولية بموسكو ، إن المعطيات التي قدمها الجانب الأميركي لروسيا لا تحتوي على أية معلومات محددة وخرائط جغرافية وأسماء، وفيها الكثير من التناقضات  ، واكد ان هناك شكوك كثيرة، ولا توجد وقائع. وذلك أمر غير مقنع بالنسبة لموسكو.كما أشار لافروف إلى أن الغرب يدعي بأن لديه بالفعل أدلة تشير إلى استخدام السلاح الكيميائي في سوريا، إلا أنها سرية ولا يمكن الكشف عنها، مشدداً على أنه لا يمكن استخدام ذريعة السرية عندما يدور الحديث عن الحرب والسلام. ودعا  لافروف  الى  ضرورة التحقيق في مزاعم استخدام السلاح الكيميائي وتحديد الجهة المسؤولة عن ذلك، مضيفاً أن الخبراء الأمميين يجب أن يقدموا كل المعلومات والأدلة بهذا الشأن إلى مجلس الأمن الدولي . من جهة اخرى ، شكك وزير الخارجية الروسي في أن توجيه ضربة إلى سوريا سيشجع المعارضة السورية على المشاركة في مؤتمر "جنيف 2". وقال ، مما يؤسف له ان الشركاء الامريكان   مازالوا عاجزين عن  إقناع المعارضة السورية بقبول مبادرة موسكو وواشنطن المشتركة ؛ ولا يعتقد  انه ستبدي قابلية أكثر للتفاوض في حال تنفيذ التهديد باستخدام القوة ضد سوريا لمعاقبة دمشق، للاشتباه في تورطها في استخدام السلاح الكيميائي ، ولكونها تتأثر بمواقف دول بالمنطقة لا تسعى إلى عقد أي مؤتمر وتراهن على الحل العسكري للأزمة السورية .