معهد بروكينغر: حل أزمة سوريا يكون عبر إستراتيجية طويلة الامد وليس بهجوم عسكري محدود
أشارمايكل اوهانلون الخبير البارز في شؤون الشرق الاوسط بمعهد بروكينغر الي الأزمة السورية الراهنة وأكد أن تسويتها انما تتم من خلال اعتماد استراتيجية طويلة الامد وليس عبر شن هجوم عسكري محدود ورأي أن القرار الامريكي في اللجوء الي الخيار الأخير لن يجديها نفعا.
و أفاد مراسل القسم الدولي بوكالة " تسنيم " الدولية للأنباء نقلا عن هذا المعهد أن الخبير في الشؤون الشرق أوسطية مايكل اوهانلون الذي يعمل في هذا المعهد أعرب عن اعتقاده بأن علي واشنطن القيام بأعمال ثأرية لما اسماه لإحياء مبدأ الردع ضد الحكومة السورية الا انه استنتج في الوقت ذاته أنه يستبعد أن تؤدي صواريخ كروز النهج العام للحرب الدائرة في سوريا حاليا. وقال هذا الخبير في شؤون المنطقة " ان الخيارات الاخري ليست أقل خطورة وذات نفقات قليلة الا انه وقياسا لما حدث في افغانستان والعراق فإن كلفته قليلة جدا ". وأضاف قائلا " اني أري بأن الرئيس الامريكي لم يبد أي جدية في تقديم المساعدات المادية الي المعارضين لنظام الرئيس السوري طوال العامين المنصرمين مما ساعد الأخير في البقاء لمدة أكثر في الحكم اضافة الي زيادة عدد المجموعات المتطرفة والمتمردة حيث أن ترديد البيت الابيض للمشاركة في حرب داخلية رهيبة في هذه المرحلة من الزمن يمكن أن يتفهمه الانسان " . وحرض هذا الخبير ادارة البيت الابيض علي القيام بأعمال ثأرية ضد الرئيس السوري ورأي أن التصريح الذي أطلقه اوباما العام الماضي بأن استخدام الاسلحة الكيمياوية يعتبر الخط الاحمر بالنسبة له الا ان ما يطرح في الوقت الحاضر هو مصداقية الرئيس الامريكي أي أنه اذا تجاوز الاسد هذا الخط فإنه يجب ابداء ردفعل حاسم يختلف عما أعلنته واشنطن مؤخرا. ونّوه هذا الخبير أن أهم من ميزة المصداقية للرئيس الامريكي هو احياء مبدأ الردع وزعم بأن عدم الرد علي سوريا يعني منحه الضوء الاخضر لتكرار استخدام الاسلحة الكيمياوية ولكن علي مستوي أكثر مساحة الا ان الموضوع لايخص سوريا فحسب بل انه يتجاوز ذلك ليشمل ايران أيضا التي تعتبر من الدول التي حددت لها أمريكا الخط الاحمر لوقف انتاج الاسلحة النووية حسب زعمه.