قائد الدفاع الجوي : إيران الاسلامية تنصب رادرا فضائيا يرصد اهدافا على بعد 2500 كم
أعلن قائد الدفاع الجوي الايراني العميد فرزاد اسماعيلي، أنه سيتم خلال نهاية العام الايراني الجاري نصب رادار فضائي قادرعلى رصد اهداف على بعد 2500 كيلومتر، واشار إلى أن الرادار "شهاب" المحلي الصنع قادر على كشف الاهداف المتخفية من على بعد 1000كيلومتر
و اكد العميد اسماعيلي في لقاء خاص مع قناة العالم الاخبارية ، أن الدفاع عن سيادة الارض حق مكفول لجميع دول العالم، وأشار إلى أن إيران وبعد إنتصار الثورة الاسلامية حققت المزيد من الانجازات العسكرية والدفاعية بفضل جهود ابناء شعبها. وضمن تطرقه إلى مغامرات الطائرات الاميركية "يو – 2" الحديثة التي لا يرصدها الرادار والتي سعت إلى اختراق المجال الجوي الايراني، اوضح العميد اسماعيلي أن هذه الطائرات تم تصميمها بصورة لا يمكن للرادارات رصدها اثناء اقترابها من الحدود الجوية لبلد ما لالتقاط الصور وارسال المعلومات عن ذلك البلد، وأكد أن القوات الايرانية تمكنت من خلال قدراتها المتطورة رصد تلك الطائرات قبل ان تخترق الاجواء الايرانية وحذرتها من الاقتراب من الحدود الجغرافية، وطبقا للقوانين الدولية فان من حق القوات الايرانية استهداف تلك الطائرات إذا لم تستجب للتحذيرات الموجه اليها .
وأشار اسماعيلي ايضا إلى أن هذا الحادث وقع قبل نحو ثلاثة اعوام ضمن احدى مناوارت "الولاية" في منطقة "جاسك" حيث سعت طائرتان من طراز "يو – 2" اختراق الاجواء الايرانية لكن القوات الايرانية قامت باخطارها، مضيفا أن الاميركيين سعوا إلى تطوير هذه الطائرات ورفع نواقصها بعد هذا الحادث، لكن القوات الايرانية تمكنت مرة اخرى من رصد تحركاتها خلال العام الماضي خارج الحدود في جنوب شرق سواحل بحر عمان واخطرتها بعدم الاقتراب من الحدود الايرانية.
من جهة اخرى، شدد اسماعيلي على ضرورة وجود منظومات تكنولوجية فعالة على مدار الساعة إلى جانب القوى الانسانية كالمنظومات الصاروخية والرادارية والتنصت الالكتروني، منوها إلى تحقيق انجازات كبيرة في هذا المجال، وأكد أن المؤسسة العسكرية والمنظومات الدفاعية الايرانية على اتم الاستعداد لمواجهة اي خطر يواجه البلاد.
من جهة اخرى، كشف قائد قوات الدفاع الجوي، عن أن المنظومات الدفاعية الايرانية لم تتركز على المناطق الحساسة والنووية فحسب، وانما ترصد جميع تحركات الاعداء، وبامكانها أن توقف اي تهديد يواجه البلاد قبل ان يجتاز الحدود الجغرافية.
وأوضح ، أن طبيعة التهديدات في مجال الجو والفضاء تكون بسرعة ودقة عالية، ولهذا السبب يجب أن يكون الدفاع الجوي يحضى بقدرة عالية للرد السريع على اي تهديد محتمل، مضيفا أن الورقة الرابحة الأخرى للدفاع الجوي الايراني، هي أن لديها اشراف معلوماتي جيد حول الدول التي تطلق التهديدات .
وفي جانب آخر من حديثه أشار العميد اسماعيلي إلى معايب المنظومات الدفاعية المستوردة من بعض الدول، موضحا أن عدم الاستقلالية وارتباط المنظومات الدفاعية بالدول المصدرة هو من اكبر المعايب في هذه المنظومات، مشيرا إلى أن الخبراء الايرانيين قاموا خلال السنين الماضية بتصنيع المنظومات الدفاعية محليا وهم مستمرون في تطويرها بخبرة محلية .وشدد اسماعيلي على أن الوقوف بوجه التهديدات الاميركية والاسرائيلية واي عدو آخر يكمن في تعزيز القدرات الداخلية وتصنيعها محليا، مشيرا إلى تمركز المنظومات الدفاعية الجوية في اكثر من 4000 نقطة في البلاد، وأن هذه المنظومات ليست بحاجة إلى التقنيات العسكرية للدول ألاخرى.
وحول القدرات الايرانية في مجال التصدي لاي عدوان صاروخي اميركي محتمل، اشار العميد اسماعيلي إلى أن التهديدات العسكرية تتمثل بالطائرات بدون طيار بانواعها المختلفة وصواريخ كروز والصواريخ البالستية وقاذفات قنابل استراتيجية بعيدة المدى، مؤكدا أن قوات الدفاع الجوي لديها اهداف وبرامج للدفاع عن السيادة الوطنية، وهي تعرف نقاط الضعف الموجودة في البلاد ولهذا فان المنظومات الدفاعية متمركزة في جميع المعابر والمنافذ ولا يمكن لاي طامع اين يتجاوزها وهي على اتم الاستعداد لمواجهة اي تهديد يواجه البلاد.
كما اشار قائد قوات الدفاع الجوي، إلى الطائرات بدون طيار الاميركية التي تمكنت القوات الايرانية من انزالها والسيطرة عليها، وقال إن صيد احدث الطائرات الاميركية بدون طيار ومنها طائرات "آر كيو 170"، يعتبر من الانجازات الخارقة لقوات الدفاع الجوي، حيث أن تصميم هذه الطائرات يمكنها من تدمير نفسها ذاتيا إذا ما فقدت السيطرة عليها وخرجت من مدارها الخاص ، لكن القوات الايرانية تمكنت من انزال هذه الطائرة بصورة سالمة ، وهذا يشير إلى القدرات العالية التي يحضى بها الدفاع الجوي الايراني.
وبشان منظومات الدفاع الصاروخية "اس 200"، اوضح العميد اسماعيلي ان الطاقات والكفاءات الهندسية والفنية في القوات المسلحة الايرانية تمكنت من دمج المنظومة الصاروخية (صياد 2) مع منظومة (اس 200)"، مما جعلها قادرة على التصدي والاشتباك مع الاهداف الاستراتيجية والصواريخ نصف الباليستية، و استهداف الطائرات بدون طيار وضرب الاهداف المتوسطة وقريبة المدى.
وعن منظومات التنصت الاليكتروني والانجازات التي تحققت في مجالها ، قال العميد اسماعيلي أن التنصت الاليكتروني هو أن تكتشف العدو دون ان يكشفك، واضاف أن ما حدث لطائرات "يو 2" الاميركية هو انهم لم يستطيعوا أن يكتشفوا اي منظومة دفاعية تقوم باخطارهم، وإعتبرمنظومة التنصت الاليكتروني "صياد 4" هي مفخرة وطنية، قل نظيرها في منطقة الشرق الاوسط