رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشوري يلتقي نجيب ميقاتي

التقي رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشوري الإسلامي علاء الدين بروجردي والوفد المرافق، رئيس الحكومة اللبنانية المستقيل نجيب ميقاتي في بيروت اليوم الثلاثاء، بحضور السفير الإيراني في لبنان غضنفر ركن آبادي.

و نقل بروجردي لنجيب ميقاتي تحيات الرئيس الدكتور حسن روحاني ونائبه الأول اسحاق جهانغيري، وبعد ذلك استعرض الجانبان العلاقات الثنائية والتعاون المشترك بين البلدين، والتطورات في المنطقة لا سيما في ما يتعلق بالأزمة في سوريا والتهديدات الأميركية بشن عدوان عسكري عليها.

وبعد اللقاء أشار بروجردي في تصريح للصحافيين إلي أنه وضع ميقاتي في أجواء ˈالخطوات الجديدة التي سوف تتخذها الحكومة الإيرانية التي تم تشكيلها مؤخرًاˈ. وقال: لقد ˈعبرنا لدولته عن القلق الكبير الذي يعترينا في الجمهورية الإسلامية الإيرانية تجاه هذه الأزمة التي نراها في هذه المنطقة. وكانت وجهات النظر متفقة مع دولته علي انه ينبغي علي جميع الأطراف أن تعمل علي تضافر الجهود والمساعي الحميدة التي تحول دون تفشي هذه الأزمة بشكل أكبرˈ.

أضاف بروجردي: ˈكما وضعنا دولته في أجواء الزيارات السياسية التي تمت مؤخرا الي الجمهورية الإسلامية الإيرانية، سواء من قبل سلطان عمان السلطان قابوس أو من قبل المساعد السياسي للأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة السيد جيفري فيلتمان. وقد أظهرنا لدولته أن المشكلة الأساسية العالقة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأميركية، هي هذا الجدار المرتفع من انعدام الثقة، هذا الجدار الذي صنعته أميركا عبر سلوكها في الفترات الماضية، وينبغي علي الأميركيين العمل علي إشاعة أجواء الثقة معنا، من خلال التخلي عن السياسات العدائية الأميركية بحق أبناء الشعب الإيرانيˈ.

وتابع بروجردي: ˈهناك نقطة اختبار أساسية في هذا المجال وهي المرحلة المقبلة من المفاوضات النووية، ونحن نعتبر أن تغيير السياسة والسلوك الأميركي المعتمدين تجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية، خاصة في ظل الحكومة الجديدة والرئيس الجديد، يشكل بداية إشاعة أجواء الثقة بيننا وبينهم. كما أننا نعتبر أنه من المسائل الملفتة للنظر، أن الرئيس الأميركي باراك أوباما لم يتصرف بشكل مستعجل في اتخاذ قراره بتوجيه ضربة عسكرية للجمهورية العربية السورية، ونعتبر أنه علي الرغم من القلق الذي ما زال ساريًا في هذه المنطقة، لأن هذا العدوان الأميركي لم يلغ بشكل نهائي بل تم تأجيله إلي وقت لاحق، علي الرغم من هذا القلق الذي يعتري الجميع فنحن يحدونا الأمل أن يبادر الرأي العام في الداخل الأميركي إلي التحرك في الاتجاه الذي يحول دون اتخاذ مثل هذا القرار الأميركي بتوجيه عدوان عسكري علي سوريا، لأنه لو وقع سيجعل المنطقة برمتها ملتهبةˈ.

ورأي بروجردي أن ˈالمواقف التي اتخذتها تونس ومصر في الاجتماع الأخير لجامعة الدول العربية جديرة بالتقديرˈ، وقال: ˈلحسن الحظ فإن الأطياف التي تحفز علي القيام بعدوان عسكري علي سوريا آخذة بالانحدار، ونحن يحدونا الأمل أن تبادر السعودية، كبلد إسلامي في هذه المنطقة، إلي تغيير موقفها الذي يدعو الدول الأجنبية إلي التدخل العسكري السافر في شؤون هذه المنطقةˈ.