بوتين يحذر مجدداً : أي عمل أحادي ضد سوريا دون تفويض أممي هو بمثابة عدوان
شدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في حوار أجرته معه القناة الأولى الروسية و وكالة "أسوشيتيد برس" امس الثلاثاء في مقره في نوفو-أغاريوفو على أن مجلس الأمن الدولي هو الجهة الوحيدة المخولة بمنح تفويض باستخدام السلاح ضد دولة ذات سيادة ، وحذر من أي عمل أحادي ضد سوريا.
و قال بوتين إن "أية ذرائع أو سبل أخرى لتبرير استخدام القوة بحق دولة مستقلة ذات سيادة غير مقبولة ولا يمكن تصنيفها إلا كعدوان" . وفيما يتعلق بمزاعم استخدام السلاح الكيميائي في ريف دمشق ، اعتبر الرئيس الروسي أنه "يجب على الأقل انتظار نتائج التحقيق الذي أجراه فريق محققي الأمم المتحدة" . وأضاف: "لا توجد لدينا معطيات تشير إلى أن الجيش النظامي السوري هو من استخدم هذه المواد الكيميائية . وليس من المعروف حتى الآن ما إذا كان ذلك سلاحا كيميائيا أم مجرد موادا كيميائية ما ضارة" . و يرى بوتين أنه ليس من المعقول أن يستخدم الجيش النظامي الذي يحقق تقدما على الأرض السلاح الكيميائي المحظور ، "وهو يدرك جيدا أن ذلك قد يتخذ ذريعة لفرض عقوبات تصل إلى استخدام القوة" . و قال الرئيس الروسي : "ننطلق من أنه في حال توفر أي معلومات حول استخدام الجيش النظامي تحديدا للسلاح الكيميائي ، فيجب تقديم هذه الأدلة لمجلس الأمن الدولي والمفتشين. ويجب أن تكون مقنعة ولا تستند إلى شائعات ما أو معلومات حصلت عليها الأجهزة الخاصة عن طريق التنصت أو محادثات ما إلخ". وأضاف أن روسيا لن تقتنع إلا بتحقيق موضوعي عميق ووجود أدلة بديهية بشأن ماذا استخدم وعلى أيدي من. وتابع قائلا: "بعد ذلك سنكون مستعدين للعمل بطريقة حازمة وجادة". وأكد بوتين أن روسيا لا تدافع عن الحكومة السورية ، وإنما عن النظام العالمي الحديث وبحث إمكانية استخدام القوة فقط في إطار النظام الدولي القائم والقواعد الدولية والقانون الدولي . و أضاف : "عندما تجري تسوية القضايا المتعلقة باستخدام القوة خارج إطار الأمم المتحدة ومجلس الأمن ، فهناك خطر أن تتخذ مثل هذه القرارات غير المشروعة بحق أي أحد وتحت أية ذريعة". وفيما يتعلق بإرساليات السلاح الروسي إلى سوريا ، قال فلاديمير بوتين إننا نواصل تنفيذ العقود بشأن توريد الاسلحة وصيانتها في سوريا انطلاقا من أننا نتعامل مع حكومة شرعية ومن دون انتهاك اي من احكام القانون الدولي وأية التزامات أخرى . ولا توجد أية قيود فرضتها هيئة الأمم المتحدة على ارساليات الاسلحة إلى سوريا . ويؤسفنا جدا أن الارساليات إلى المسلحين (من المعارضة) تجري بصورة كاملة ومنذ بداية هذا النزاع المسلح ، بالرغم من أن القانون الدولي ينص على عدم جواز تقديم ارساليات السلاح إلى طرفي النزاع.