المالكي يؤكد رفض العراق لأي تدخل في سوريا ويطلق مبادرة من 8 نقاط لإنهاء الأزمة السورية


كرر نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي اليوم الاربعاء تحذيره من شن عدوان على سوريا و قال : ان " العراق يرفض أي تدخل خارجي في سوريا ، و ان أية ضربة لهذا البلد ، ستكون تأثيراتها ممتدة حتى لو كانت "محدودة" ، مطلقا مبادرة من 8 نقاط لإنهاء الأزمة السورية .

و أطلق رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ، اليوم مبادرة من ثماني نقاط لإنهاء الصراع الدائر في سوريا ، و إيقاف إطلاق النار بشكل فوري، من أبرز فقراتها رفض التدخّل الأجنبي في الشأن السوري، ورفض أية عملية عسكرية تستهدف الدولة السورية وأراضيها . وأكّد رئيس الوزراء العراقي وقوف حكومته مرة أخرى إلى جانب الحل السلمي للأزمة في سورية وحيادية الموقف العراقي ، و حذّر من التدّخل الخارجي واستخدام القوة عبر توجيه ضربة إلى سوريا ، لما يترتب على ذلك من تداعيات على سوريا و جيرانها والمنطقة . وأشار في كلمته إلى اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي كان العراق حسب قوله "قطب الرحى في الاعتراض على العمل العسكري وكان الموقف المصري والتونسي والجزائري والموريتاني واللبناني مماثلا ومحذرّاً من استخدام القوة العسكرية" . وقال المالكي في كلمته الأسبوعية المتلفزة ، إن المبادرة "تتضمن الدعوة لوقف إطلاق النار بشكل فوري وشامل على كامل الأراضي السورية، ووقف عمليات تزويد أيّ طرف من أطراف النزاع بالمال والسلاح، وانسحاب جميع المقاتلين الأجانب من الأراضي السورية" . وتتضّمن المبادرة أيضاً "دعم استمرار التحقيق المحايد الذي تجريه منظمة الأمم المتحدة حول استخدام السلاح الكيمياوي، إضافة إلى رفض التدخّل الأجنبي في الشأن السوري، ورفض أية عملية عسكرية تستهدف الدولة والأراضي السورية". كما تنص مبادرة المالكي على "الالتزام بعدم استخدام الأراضي العربية لضرب سوريا أو أية دولة أخرى، وإطلاق صندوق عربي لدعم عودة اللاجئين السوريين وإعادة إعمار سورية، وإلزام النظام السوري والمعارضة بجدول زمني لإجراء مفاوضات مباشرة بإشراف عربي ودولي، ووضع خارطة طريق لإجراء انتخابات حرة في سورية تحت إشراف عربي ودولي يعقبها تداول سلمي للسلطة" .
و تأتي مبادرة المالكي، فيما تواصل الإدارة الأميركية حشد تحالف دولي وتهيئة الرأي العام الأميركي لتوجيه ضربة عسكرية لسوريا بحجة استخدام السلاح الكيمياوي في غوطة دمشق مؤخراً .