أزمة سوريا تهيمن على اجتماعات قمة "العشرين" في سان بطرسبرغ .. ولا لقاء أمريكي - روسي مقرّر حتى الساعة
ينتظر ان يلتقي قادة الدول الكبرى الموسومة "مجموعة العشرين" اليوم الخميس وغدا الجمعة في مدينة سان بطرسبرغ مسقط رأس الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ، في قمة تهيمن عليها الأزمة السورية حاجبة عنها المواضيع الاقتصادية التي تتناولها المجموعة عادة .
و ستشهد اجتماعات القمة العشرين التي تستضيفها مدينة سان بطرسبورغ الروسية دون اي شك مشاورات مكثفة حول سوريا ، وسط تأكيدات من جانب دبلوماسيين في الأمم المتحدة على أن الزعماء المشاركين سيبذلون قصارى جهدهم لتسريع انعقاد مؤتمر "جنيف 2" لإرساء حلّ سياسي للأزمة السورية، وذلك رغم الاستعدادات العسكرية الجارية بقيادة الولايات المتحدة لشن عدوان على سوريا . و يعد مؤتمر "جنيف-2"، الذي تحاول الأسرة الدولية منذ أشهر عديدة عقده لإيجاد حل سلمي للأزمة السورية ، استكمالاً لمؤتمر سابق عقد في جنيف في 30 حزيران 2012 ، و أثمر يومها اتفاقاً دولياً على خريطة طريق لعملية سياسية انتقالية في هذا البلد . و قال سفير أستراليا لدى الأمم المتحدة غاري كوينلان إنه حتى وإن كان الخلاف لا يزال قائماً بين روسيا والغرب بشأن الضربة العسكرية التي تعتزم واشنطن توجيهها لسوريا، فإن أعضاء مجلس الأمن متفقون على أنه مازال عقد جنيف 2 أمراً ضرورياً وملحاً . وأضاف أن البحث سيتطرّق لكيفية التوصل سريعاً إلى هذا الأمر (عقد جنيف-2)، وقال إنه من المهم إعادة إحياء الجهود الدبلوماسية وأن يتم ذلك على مستوى أعلى. وجاءت تصريحات كوينلان، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي لشهر أيلول الجاري، في معرض إيجازه للصحفيين فحوى جلسة المداولات السرية التي عقدها المجلس. وكانت لندن أعلنت أن رئيس وزرائها ديفيد كاميرون سيؤكد للرئيس الروسي فلاديمير بوتن في سان بطرسبورغ على هذه النقطة .
في غضون ذلك ، بدأت الوفود الرسمية المشاركة في قمة "مجموعة العشرين" بالوصول إلى مدينة سان بطرسبرغ ،و كان في مقدمتهم الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي وصل على رأس وفد من 600 شخص . هذا ولم يتقرر حتى الساعة عقد أي اجتماع بين الرئيسين الأميركي باراك أوباما والروسي فلاديمير بوتين، فيما لم تستبعد المصادر أن يحصل لقاء عرضي في الكواليس. وستسمح هذه القمة لعقد المزيد من اللقاءات الثنائية بين انصار ومعارضي العدوان العسكري على سوريا مع اقتراب التاسع من ايلول/سبتمبر موعد استئناف عمل الكونغرس الاميركي الذي سيبت في مسألة توجيه ضربة لسوريا .كما اعلن ان أوباما سيلتقي بصورة خاصة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند احد اكبر انصار الخيار العسكري ضد سوريا، فيما يلتقي هولاند على انفراد من بعد رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان.





