مسيرات سلمية في البحرين تطالب بالتحول الديمقراطي و"هيومن رايتس" تنتقد قرار إنشاء محكمة عربية
تلبية لدعوة قوى المعارضة البحرينية بالزحف نحو المنامة للتاكيد على سلمية الحراك الشعبي و رغم الحصار الامني المفروض من قبل نظام ال خليفة القمعي ، خرجت 23 مسيرة في العاصمة المنامة الى جانب مسيرات اخرى في بقية المدن والبلدات تطالب بالتحول الديمقراطي في هذا البلد .
و ردد المشاركون في تلك المسيرات شعارات تطالب بالقصاص من القتلة وفي مقدمتهم الملك حمد بن عيسى ال خليفة ، و الافراج الفوري عن المعتقلين وفي مقدمتهم معتقلي الرأي . كما رفعوا لافتات تطالب باسقاط نظام ال خليفة مؤكدين ان القمع الذي ينتهجه النظام لن ينال من عزيمتهم في اصرارهم على تحقيق مطالبهم. هذا وواجهت قوات النظام الخليفي التظاهرات السلمية بالقمع والبطش والملاحقات، ما ادى الى اصابة العديد بجروح واعتقال اخرين .
وكانت قوات الأمن الخليفية أغلقت بعض المداخل المؤدية للعاصمة المنامة، وفرضت في مداخل آخرى نقاط تفتيش بهدف منع تنظيم المسيرات الاحتجاجية ضد ال خليفة ، كما نشرت عدداً من المدرعات، إضافة لدوريات راجلة من عناصر المرتزقة وسط العاصمة خصوصاً عند باب البحرين ، اضافة الى استخدام طائرة هليكوبتر في تحديد أماكن المتظاهرين وملاحقتهم . في السياق ذاته ، أكدت جمعية الوفاق الوطني الاسلامية في البحرين في بيان أن التظاهر في العاصمة حق طبيعي تكفله العهود والمواثيق والمقررات الدولية وليس هناك ما يحول دون ذلك، مشيرة الى انه لا يوجد في اي بلد في العالم قانون يمنع التظاهر في العواصم .
و لفتت "الوفاق" الى ان من حق شعب البحرين التظاهر في العاصمة للمطالبة بحقوقه ، و ان التظاهرات التي تنطلق في البحرين للمطالبة ببناء دولة العدالة والديمقراطية منذ سنوات تحمل مطالب حقه وعادلة ومشروعة . من جهة اخرى ، انتقدت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية قرار جامعة الدول العربية إنشاء محكمة عربية لحقوق الإنسان في البحرين ، وقالت ان استضافة المنامة للمحكمة يلقي بظلال من الشك على مصداقية المحكمة، واشارت الوفاق الى وجود أكثر من 55 نوعاً من الانتهاكات التي مارسها النظام البحريني بحق المواطنين، وهو ما يرسخ القناعة بأن البحرين مقبرة لحقوق الإنسان.
كما انتقدت منظمة هيومن رايتس وتش المعنية بحقوق الإنسان قرار إنشاء المحكمة في البحرين ، مؤكدة أنّ ذلك لن يخفي ما لدى المنامة من سجل سيء في هذا الصدد.