ظريف يتلقى اتصالا هاتفيا من كاثرين اشتون لتحديد موعد المحادثات المقبلة ويتفقان على اجتماع ثنائي بنيويورك

تلقى وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف امس الجمعة اتصالا هاتفيا من كاثرين اشتون مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي ، تناول تحديد موعد جولة المحادثات النووية المقبلة بين ايران الاسلامية ومجموعة الدول الست ، و اتفقا على عقد اجتماع ثنائي في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة .

و قال ظريف في تصريح : ان احراز تقدم في المفاوضات النووية يتوقف على الارادة السياسية للطرف الآخر ، و نحن في وزارة الخارجية بامكاننا تحقيق هذا الامر على مستوى الخبراء و عبر التنسيق مع المجلس الاعلى للامن القومي وباقي الاجهزة المعنية . و اشار وزير الخارجية الى انه تحدث في هذه القضية في الاتصال الهاتفي الذي اجرته معه كاثرين اشتون مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي ، صباح امس الجمعة . و اضاف ظريف : اكدت في هذا الاتصال على انه اذا كانت الارادة السياسية واضحة و تمتلكون الاستعداد المطلوب لهذه القضية بحيث تراعى فيها حقوق ايران الاسلامية .. فاننا على استعدادا ايضا للقيام بهذه الخطوة . و اشار وزير الخارجية الى انه اتفق مع اشتون على عقد لقاء بينهما على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة لمتابعة الموضوع النووي . واشار ظريف الى انه تم تشكيل لجنة في وزارة الخارجية ، تضم ممثلين عن الاجهزة المعنية لمتابعة الملف النووي . وحول برنامج وزارة الخارجية لمتابعة الملف النووي ، قال ظريف : اعلنا  مبادئ المفاوضات التي يجب ان ترتكز على ثلاثة امور عامة هي : التكافؤ و الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة ، اذ ان سياسة حكومة "التدبير والامل" تنتهج سياسة التعامل البناء مع العالم على اساس هذه المبادئ . واردف ظريف : في الشأن النووي لدينا مبدأين واضحين هما : احترام حقوق الشعب الايراني في امتلاك التقنية النووية بما فيها تخصيب اليورانيوم وكذلك تبديد الهواجس ، و اننا نعتقد ان تبديد الهواجس على الصعيد الدولي يصب بمصلحتنا ، ومن هذا المنطلق نؤكد ان سياسة الجمهورية الاسلامية الايرانية لا ترتكز على الاسلحة النووية ، وفي الحقيقة اننا نعتقد ان هذه الاسلحة تضر بالامن القومي للجمهورية الاسلامية الايرانية ، لذا لا نرى مصالحنا في ذلك ، و اذا تم ازالة سوء فهم حول البرنامج النووي الايراني فاننا سنتوصل الى تفاهم مشترك .
و اكد وزير الخارجية ان الضغوط والعقوبات الجائرة لا يمكنها حرمان الشعب الايراني من حقوقه المشروعة ، موضحا ان اهداف البرنامج النووي الايراني ذات طابع سلمي بحت . و قال ظريف : ان العقوبات الظالمة التي فرضت على الشعب الايراني كان هدفها ممارسة الضغوط .. بيد ان الانتخابات الاخيرة اثبتت عدم جدوى هذه العقوبات في التاثير على ارادة الشعب الايراني و يحدونا الأمل من خلال متابعة المفاوضات البناءة ان لا تكون هناك ذريعة لهذه العقوبات .