سلامي : أمريكا غيرت ستراتجيتها بعد فشلها الذريع بالعراق .. ولا أمان لزمرة المنافقين حتى لو كانوا تحت مظلة أمريكا

اكد نائب القائد العام لقوات حرس الثورة الاسلامية العميد حسين سلامي أمريكا غيرت ستراتجيتها بعد فشلها الذريع بالعراق و افغانستان كما اكد ان الاحداث التي شهدها معسكر "اشرف" بالعراق خلال الاسبوع الماضي لها اهمية استراتيجية كبيرة و ابعاد عظيمة في التطورات التي ستشهدها المنطقة مستقبلا ، مشددا على ان لا أمان لزمرة المنافقين الارهابية في العراق حتى لو كانوا تحت المظلة الامريكية .

واشار العميد سلامي في حديثه لبرنامج "الحوار الخاص" الذي بثته القناة الثانية للتلفزيون الليلة الماضية ، الى المخطط الامريكي الجديد ، و القائم على اساس تعزيز القدرات الصاروخية والجوية ، و قال: ان الادارة الاميركية توصلت الى هذه النتيجة و هي ان مرحلة التدخل المباشر و احتلال الارض قد انتهت ، و ذلك بسبب الفشل الذريع الذي لحق بها اثناء احتلال افغانستان والعراق ، و ادركت ان التدخل العسكري الواسع والكثيف لن يعطي اي نتيجة ، و ان مرحلة تغيير الاستراتيجية القديمة قد حان . و اوضح العميد سلامي ان امريكا و من اجل خفض حجم نفقات الحرب الباهضة ، و الحفاظ على سمعتها ، عمدت الى تغيير استراتيجيتها ، مضيفا : الادارة الامريكية وفي ظل استراتيجيتها الجديدة تسعى لجذب وكسب ود المجموعات الارهابية ، و على سبيل المثال عمدت الى حذف اسم زمرة المنافقين من قائمة المجموعات الارهابية ، و منحتهم الحرية الكاملة لينفذوا اجندة الاستراتجية الامريكية في العالم الاسلامي  . و نوه النائب العام لقائد قوات حرس الثورة الاسلامية الى ان مفهوم القوة و الاقتدار قد تغييره اليوم ، و بات وفقا لطبيعة ساحة الحرب . و قال ان الامريكان قرروا تغيير سترتيجية التدخل العسكري البري ، و الافادة من القدرات الصاروخية للتعويض عن حالة انعدام توازن القوى البرية ، الامر الذي من الممكن ان يحدث في سوريا ، مشددا على ان عجزهم عن القيام باي عملية برية ، يدفعهم الى اصطناع سيناريو يعتمد القصف الصاروخي لسد هذا العجز .

وحول زمرة المنافقين الارهابية و الاحداث الاخيرة التي وقعت في معسكر "اشرف" في مدينة الخالص بمحافظة ديالى العراقية ، قال العميد سلامي ، ان الذاكرة التاريخية للشعوب لن تنسى الذكريات المرة و اللطيفة . و اضاف ان  الاحداث التي شهدها معسكر اشرف خلال الاسبوع الماضي و المتمثلة بهجوم مجموعة من الشباب العراقيين على هذا المعسكر و قتلهم عدد من افراد مجلس قيادة هذة الزمرة الارهابية و الكوادر الرئيسية فيها ، لها اهمية استراتيجية كبرى وابعاد عظيمة في التطورات التي ستشهدها المنطقة مستقبلا ، و ان التهديدات الامريكية بشن عدوان على سوريا غطت على انعكاسات وتداعيات هذا الامر .  و اكد سلامي ان التاثير الستراتيجي لهذه العمليات على استمرار وجود هذه الزمرة الارهابية يفوق بكثير  ، التاثيرات التي تركتها عمليات المرصاد ، مع ان حجم هذه العمليات اقل بكثير من حجم عمليات المرصاد ، موضحا ان هذه العمليات كانت خلاصة غضب الشعب العراقي من هذه الزمرة المجرمة  الضالعة في العديد من التفجيرات الارهابية بهذا البلد .

 

ثم استعرض نائب القائد العام لقوات حرس الثورة الاسلامية الجرائم التي ارتكبتها زمرة المنافقين الارهابية ضد ابناء الشعب العراقي ، خاصة مشاركتها في قمع الانتفاضة الشعبانية ، وتداعياتها التي يعاني منها الشعب العراقي الى اليوم .
و تطرق لدور زمرة المنافقين في التفجيرات التي تهز المدن العراقية يوميا و توقع المزيد من الضحايا . و قال العميد سلامي ان زمرة المنافقين مازالت منظمة ارهابية تمارس العنف والقمع في ظل الدعم الامريكي ، وان الشعب العراقي بات لا يطيق مثل هذا الوضع ، مؤكدا ان الاحداث التي شهدها معسكر اشرف خلال الاسبوع الماضي تعكس كل الذكريات المريرة التي يحملها الشعب العراقي ازاء هذه الزمرة منذ بدء تواجدها في العراق و حتى يومنا هذا .  
كما استعرض العميد سلامي مسلسل اجرام هذه الزمرة ضد ابناء الشعب الايراني و التي راح ضحيتها اكثر من 17 الف شهيد ، و اضاف : بعد هذا الحجم الهائل من الاجرام الذي ارتكبته هذه الزمرة الارهابية ضد الشعبين الايراني والعراقي فان من الطبيعي ان لا يدع ذوو الضحايا مكانا امنا لافراد هذه الزمرة . واستطرد ان العمليات التي نفذت خلال الاسبوع الماضي في العراق من قبل ذوي ضحايا الانتفاضة الشعبانية ، تركت تاثيرات كبيرة على النظام السياسي والاداري للزمرة الارهابية ، وتداعيات كبيرة ايضا على ما تبقى من معنوياتهم . 

ثم اشار العميد سلامي الى التظاهرات التي كان ينظمها العراقيون على مدى العامين الماضيين امام معسكر اشرف و دورها في الضغط على الحكومة العراقية لاجبارها على اغلاق المعسكر ، و كيف ان هذه الضغوط ادت الى اجبار الحكومة علىى نقل 3000 من افراد هذه الزمرة الى معسكر "ليبرتي" في بغداد . و تطرق الى ملاحظة مهمة وهي الحماقة والخطأ الكبير الذي ارتكبه زعيم هذه الزمرة في السماح لافراد زمرته بمغادرة معسكر اشرف وابقاء 100من الكوادر الرئيسية والقيادية في المعسكر ، والحكومة العراقية كانت و لمرات عديدة قد طلبت منهم مغادرة المعسكر ، الا انهم كانوا يرفضون الاستجابة لهذا الطلب .  واضاف ان العمليات الخاطفة والسريعة التي نفذها العراقيون ضد من تبقى في المعسكر فأجئت الجيش العراقي والمنافقين وحالت دون تمكنهما من ابداء اي رد فعل ، وادت الى هلاك 52 شخصا اي حوالي نصف الموجودين داخل المعسكر ، ليثبتوا انه لم يعد هناك مكان امن للمنافقين في العراق حتى لو كانوا تحت المظلة الاميركية . و احتمل العميد سلامي هلاك مسعود رجوي زعيم هذه الزمرة الارهابية في هذه العمليات اذ لم يشاهد منذ تنفيذ هذه العملية و حتى اليوم . و انتقد العميد سلامي موقف امريكا الغرب ازاء هذه العمليات ، و قال ان الذين يتباكون اليوم على 52 مجرما هلكوا في محكمة الشعب جزاء على ما ارتكبوه من جرائم ، عليهم ان يعلموا ان هؤلاء ممن تلطخت ايديهم بشكل مباشر بدماء ابناء الشعبين الايراني والعراقي ، وممن تسبب في سقوط ضحايا لا يقل عددهم عن عدد ضحايا المجزرة النووية في هيروشيما وناكازاكي .