«رويترز» : شركات النفط الاجنبية العاملة في العراق تتأهب تحسباً لهجمات انتقامية في حال العدوان على سوريا
افادت وكالة انباء "روترز" البريطانية في تقرير بأن مصادر صناعية و نفطية في العراق اعلنت إن شركات النفط الأجنبية العالمية العاملة في البلاد في مجال حقول النفط الكبرى ، بدأت بتعزيز إجراءاتها الأمنية تحسبا لهجمات انتقامية إذا ما شنت امريكا عدوانا على سوريا .
واضاف تقرير وكالة رويترز ان انفجار السيارات المفخخة والهجمات الارهابية التي ادت خلال الاسابيع الماضية الى سقوط مئات الضحايا ، لم يؤثر حتى الآن على عمليات شركات مثل إكسون موبيل وبي.بي وإيني ورويال داتش شل أو يمنعها من زيادة انتاج النفط الخام ليصبح العراق ثاني أكبر المنتجين في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) . و تابع التقرير بانه منذ عام 2010 طورت هذه الشركات حقول النفط في جنوب العراق وبالتحديد تلك القريبة من مدينة البصرة ، ما ادى الى زيادة حجم انتاجها بمقدار 600 الف برميل ، وارتفاع انتاج النفط العراقي الى ثلاثة ملايين برميل يوميا ، وماتزال هذه الشركات تسعى لزيادة حجم الانتاج النفطي . و اكد التقرير انه في الوقت الذي يستعد فيه الرئيس الأمريكي باراك أوباما لشن عدوان على سوريا ، طلبت شركة نفط الجنوب العراقية التي تشرف على العمليات حول البصرة في جنوب العراق من العمال النفطيين تقليص تحركاتهم ، و قال مصدر بالشركة بعد المخاوف من الاعتداء على سوريا تم الطلب من كل الشركات الأجنبية ، ومن البريطانيين والأمريكيين وغيرهم ، تقليل تحركاتهم داخل المدينة . ونقلت الوكالة عن مسؤول نفطي كبير ، قوله أن كل الشركات الغربية ستحرص على أن لا يكون لها عدد كبير من العاملين في العراق ما دامت الحرب مستمرة بين سوريا وامريكا .
و كانت صحيفة "وول ستريت جورنال" ادعت مؤخرا أن امريكا تنصتت على نداء راديوي لمسؤول ايراني يدعو فيه بعض المجموعات العراقية الى مهاجمة المصالح الأمريكية في بغداد إذا شنت امريكا اي عدوان على سوريا. وكانت بعض المجموعات العراقية قد هددت فعلا بمهاجمة المصالح الأمريكية في العراق والمنطقة إذا تم العدوان . و في منطقة كردستان بشمال العراق التي تتمتع بالحكم الذاتي ، دعت الشركات النفطية أيضا إلى اتخاذ الحيطة والحذر رغم أن المنطقة نجحت في عزل نفسها عن العنف عن باقي مناطق البلاد. وقال مصدر في شركة نفط غربية : حتى الآن لم تتم زيادة الاجراءات الامنية ، لكن كما هو الحال دائما في بلدان مثل العراق ، العاملون في الشركات هم في حالة تأهب قصوى والسفر إلى المنطقة يقتصر على الأفراد الضروريين و يتطلب موافقة مسبقة . و القوات العراقية في حالة تأهب في الشمال حيث هاجم ارهابيون خط الأنابيب الرئيسي الذي ينقل الخام إلى تركيا مرارا خلال الشهور الماضية الأمر الذي عرقل الصادرات إلى الأسواق العالمية وخطط بغداد للتوسع في القطاع. وقال مصدر في شركة نفط الشمال العراقية ، استعدادا لأي طارئ تم خلال الأيام القليلة الماضية زيادة نقاط التفتيش قرب منشآت النفط وعدد قوات الأمن التي تحرسها ، خاصة في المناطق التي تم اكتشاف النفط فيها وبدء عمليات استخراجه .





