ظريف يعتبر العدوان على سوريا عدواناً على كل دول المنطقة وزيباري يؤكد أن العراق لن يكون منطلقاً لأي عدوان

اعتبر وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف اليوم الاحد "العدوان على سوريا بأنه عدوان على كل دول المنطقة" ، داعيا "الجميع الى اجتناب قرع طبول الحرب في المنطقة لأن ذلك ينطوي على مخاطر جمة" و ذلك في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره العراقي هوشيار زيباري ، الذي اكد ان "العراق لن يكون منطلقا لأي عدوان على سوريا ولن يقدم أي تسهيلات ، مشددا علي "ان مهمة الجميع تسهيل الحل السياسي في سوريا" .

وافادت وكالة تسنيم الدولية للانباء بأن ظريف نفى ما تردد من انباء بأن سوف تستهدف المصالح الامريكية بالعراق في حال العدوان على سوريا ، و قال "ان ايران الاسلامية لن تقدم على أي إجراء يخرق سيادة العراق الشقيق في حال الاعتداء على سوريا" . و قال ظريف : "ندعو كل الأطراف إلى المحادثات لحل الأزمة السياسية في سوريا عبر الحوار" ، معتبراً أن "المنطقة تعيش ظروفاً حساسة ، و يجب أن نحول دون وقوع حرب تضر بالجميع" . و شدد ظريف على ضرورة الحؤول دون تجدد الحروب في المنطقة ، وأضاف : "نتمنى أن يخرج الرئيس الأمريكي من الفخ الذي وقع فيه بشأن سوريا" . و اردف قائلا : "على الجميع عدم قرع طبول الحرب في المنطقة لأن ذلك ينطوي على مخاطر جمة ، مجدداً التأكيد على أن إيران الاسلامية تبحث عن طرق لمنع العدوان على سوريا و وقوع حرب في المنطقة .
من جانبه ، اعتبر وزير الخارجية العراقي أن "مهمة الجميع يجب أن تتركز في تسهيل الحل السياسي في سوريا" ، و رآى أنه في حال الإعتداء على سوريا فإن الحل السياسي سيتأخر . و اكد زيباري "أن العراق لن يكون منطلقاً لأي عدوان على سوريا و لن يقدم أي تسهيلات" ، كاشفاً عن "وجود تداخل للشبكات الإرهابية بين سوريا و العراق ، و أن تصعيد النزاع في سوريا سيؤثر مباشرة على الحدود المجاورة" .
و كان ظريف قال عقب وصوله صباح اليوم الى العراق إن "محادثاتنا في بغداد تتناول القضايا الثنائية و الأوضاع والظروف الخطيرة بالمنطقة" ، مضيفاً إن "تخصيصنا أول زيارة رسمية للخارج للبلد الصديق و الشقيق العراق مؤشر لأهمية العلاقات مع الجيران خاصة العراق بالنسبة لإيران والحكومة الحالية برئاسة رئيس الجمهورية حسن روحاني" .
و فور وصوله الى بغداد التقى ظريف رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي قال إن الأزمة السورية تزداد تعقيداً بسبب التدخلات الخارجية ، مؤكداً إن "إيجاد حل سياسي لهذه الأزمة ، سيحقق مصلحة جميع الأطراف الداخلية و الإقليمية" . و اعتبر المالكي خلال اللقاء إن "الطائفية لا تقل خطراً عن استخدام السلاح الكيميائي"، داعياً إلى "المزيد من التعاون لمواجهة التحديات التي تمر بها المنطقة سيما موجات التطرف والإرهاب والتحريض الطائفي" . كما شدد المالكي على ضرورة تطوير العلاقات الثنائية بين العراق و إيران في جميع المستويات بما يخدم مصلحة الشعبين الجارين ويعزز الأمن والاستقرار بالمنطقة . كما إلتقى ظريف اسامة النجيفي رئيس مجلس النواب العراقي و خضير الخزاعي نائب رئيس الجمهورية العراقية .