آية الله رفسنجاني : التعجيل الأمريكي لإشعال نار الحرب في سوريا قرار سياسي بحت

رأي رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام آية الله أكبر هاشمي رفسنجاني لدي استقباله مساعد رئيس الوزراء الياباني الذي يزور الجمهورية الاسلامية الايرانية حاليا ، أن استعجال أمريكا في إثارة نار الحرب في سوريا يعتبر قرارا سياسيا وينم عن نزعتها الاستكبارية وطبيعتها الاستعلائية.

و أفاد مراسل القسم السياسي بوكالة " تسنيم " الدولية للأنباء بأن سماحته أكد ان أمريكا وحلفاءها الغربيين يبدون استعجالا في اشعال فتيل النار في المنطقة ورأي أن ذلك انما ينطلق من الطبيعة الاستعلائية لمواجهة سوريا. وقال رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام " ان التفرد الذي تعتمده أمريكا في قرارها ضد سوريا وعدم تنسيقها مع الامم المتحدة يعتبر عملا عدوانيا يدعو الي الحرب خاصة وان نتائج تقارير الامم المتحدة بخصوص استخدام سوريا الاسلحة الكيمياوية لم يتم الاعلان عنها واطلاق التهديدات الامريكية ستأتي بنتائج معكوسة". وقد أشار هاشمي رفسنجاني في جانب آخر من كلمته في هذا اللقاء الذي تم أمس الاحد في طهران الي العلاقات التاريخية التي تربط كلا من ايران واليابان مؤكدا ضرورة المزيد من تعزيز هذه الروابط العريقة التي تربط كلا الجانبين. وبشأن البرنامج النووي الايراني أكد رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام أن الجمهورية الاسلامية الايرانية انما تعمل في اطار القوانين الدولية والمعاهدات العالمية. وشدد هاشمي رفسنجاني علي معارضة ايران لاستخدام وانتاج الأسلحة الكيمياوية نظرا لفتوي قائد الثورة الاسلامية سماحة آية الله الخامنئي التي أفتي بحرمة استخدامها وانتاجها موضحا أن ايران تطالب بتدمير اسلحة الدمار الشامل في شتي أرجاء العالم. وقال سماحته " ان الفتوي التي يصدرها القائد الخامنئي لن يطعن بها أي مرجع ديني آخر وذلك نظرا لقدسية هذه الفتوي بين علماء الدين ". ولدي اجابته علي اصرار الضيف الياباني بخصوص الشروط التي تريدها ايران للحوار مع الغرب قال "‌ اذا تم الكف عن اختلاق الذرائع من قبل الجانب الآخر فإن الجمهورية الاسلامية الايرانية جادة في محادثاتها ويمكن التوصل الي اتفاق بين كلا الجانبين وذلك عبر بناء جسور الثقة والدخول في حوار حقيقي ودون شروط مسبقة لعدم اهدار الفرص ". وأكد التزام ايران بقوانين الوكالة الدولية للطاقة الذرية موضحا أنها تنتظر دعما قانونيا من هذه الوكالة والقيام بخطوات مؤثرة وفاعلة اضافة الي التخلي عن اختلاق الذرائع والحجج لعرقة طريق الحوار بين الجانبين. وبدوره نقل الضيف الياباني تحيات رئيس وزراء بلاده الي رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام مؤكدا أن اليابان بل العالم برمته ينتظر تعزيز علاقاته مع ايران بعد الانتخابات الرئاسية التي شهدتها ايران حيث أن طوكيو ترغب بعودة العلاقات مع طهران الي ماكانت عليه في السابق وخاصة في تقوية العلاقات الاقتصادية. وأشار الي موقع ايران الاستراتيجي في المنطقة ورغبة بلاده في تعزيز العلاقات معها وخاصة تسوية موضوع البرنامج النووي عبر الحوار بين طهران ومجموعة 1+5 علي اساس الثقة المتبادلة بين الجانبين لازالة الحظر المفروض عليها مشيدا بدورها البناء الذي تؤديه علي الصعيدين الاقليمي والدولي.