«زلّة لسان» كيري تكشف : «عقدة العراق» تسيطرعلى عقول القادة الأمريكيين


كشفت «زلّة لسان» وقع بها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ، أثناء مقابلة معه أجراها مراسل صحيفة «هافنكتون بوست» الأمريكية ، عن مدى سيطرة «عقدة العراق» على تفكير الإدارة الأمريكية الحالية ، و هي تحشد الرأي العام لعدوان عسكري ضد سوريا .

فقد وقع كيري بـ"زلة لسان" ذات دلالة ، "أحرجته" كثيراً عندما خلط بين سوريا والعراق . فعندما وجه له الصحافي سؤالاً بشأن "القلق الذي يراوده من احتمال سيطرة نفوذ المجاميع المتطرفة على الوضع في سوريا" ، تلعثم وزير الخارجية الأمريكي بعباراته و هو يجيب على السؤال ، بقوله : إن "قلقي هو أننا إذا لم نضع حداً لصدام ... أقصد بشار الأسد..." ، مما حدا بالصحيفة إلى اعتباره موقفاً مثيراً للسخرية لاسيما في ضوء محاولات كيري الأخيرة لإبعاد خطط شن ضربة على سوريا من أي مقارنة مع حالة غزو العراق خلال عام 2003  .
و كانت إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن ، بنت غزوها العراق على أساس "معلومات مؤكدة عن امتلاكه أسلحة دمار شامل" ، و هو ما ثبت بطلانه ، مثلما ثبت "زيف" المعطيات التي قدمتها الإدارة الأمريكية آنذاك ، لإقناع الرأي العام المحلي و العالمي بـ"مشروعية" ما قامت به في العراق .
و قال مراسل صحيفة «هافنكتون بوست» إن "كيري استدرك الموقف بسرعة ، مؤكداً أن بشار الأسد ، و ليس صدام ، يحتاج لأن يحاسب على استخدامه الأسلحة الكيمياوية" . و ذكرت الصحيفة أن وزير الخارجية الأمريكي حاول خلال جلسة الاستماع في الكونغرس ، (في الثالث من ايلول 2013 الحالي) ، أن يفصل بين الحالتين في العراق وسوريا ، لافتة إلى أنه "أدعى أن العالم لن يشهد مرة أخرى أي طلب من الإدارة الأميركية للكونغرس بالتصويت على معلومات استخبارية خاطئة" .