روحاني : سوريا هي الخط الامامي لجبهة المقاومة وتحظى بالاولوية بالنسبة لنا .. ودعاة الحرب سيدفعون الثمن غالياً

اكد رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني اليوم الثلاثاء ان الموضوع السوري يحظى بالاولوية بالنسبة لنا ، لأن سوريا هي الخط الامامي لجبهة المقاومة ، و ان دعاة الحرب على سوريا الساعين لها و المشاركين فيها ، سيدفعون الثمن غالياً ، كما اكد ان الجمهورية الاسلامية الايرانية لا و لن تتراجع قيد أنملة عن حقوقها النووية التي أقرتها المواثيق والمعاهدات الدولية.

و افادت وكالة تسنيم الدولية للانباء بأن الرئيس روحاني اعلن ذلك في كلمته امام الملتقى الـ 22 لأئمة الجمعة و الجماعة بشتى ارجاء البلاد ، التي شرح فيها مساعي حكومته الرامية الى منع التدخل و العدوان العسكري على سوريا مشيرا الى الملف النووي بالقول ان الجولة الاولى من المفاوضات النووية قد تنطلق في نيويورك ، على هامش المشاركة في اعمال الجمعية العمومية للامم المتحدة ، و قال ان المحادثات ستتواصل في المكان الذي يتم الاتفاق عليه مع مجموعة 5+1. و تطرق الرئيس روحاني الى ابعاد الدبلوماسية الخارجية المعتمدة لحكومته ، قائلا : نظرا لرؤية حكومية ، تم احالة ملف المفاوضات النووية الى وزارة الخارجية مؤكدا بان الجمهورية الاسلامية الايرانية لا و لن تتنازل قيد انملة عن حقوق الشعب الايراني في هذا الصدد . و اضاف انه سيبذل قصارى جهده للدفع بالملف النووي قدما ، عبر انتهاج الاستدلال و المنطق الموازي للحكمة و الكرامة . و نوه الرئيس روحاني بان على الغربيين ان يعوا جيدا بانه لا جدوى من اللجوء الى سياسة الضغط على الشعب الايراني ، مؤكدا في الوقت ذاته بان حكومته على استعداد تام للتعاون اذا ما اعتمد الغرب لغة  المنطق والاستدلال والاحترام المتبادل و رعاية المصالح المشتركة .
و تطرق رئيس الجمهورية الى الشان السوري ، قائلا ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تولي سوريا و الملف السوري اهتماما خاصا و ذلك لانها المحور و الخط الامامي لجبهة المقاومة . و حذر الرئيس روحاني دعاة الحرب بأنهم سيدفعون باهضا ثمن قرارهم بالعدوان على سوريا ، إذ أن الرأي العام العالمي يعارض اندلاع الحرب بل حتى اقرب حلفاء امريكا وهي بريطانيا رفض مجلس عمومها تفويض حكومته القيام بعمل عسكري ضد سوريا ، مشددا على ان رفض مجلس العموم البريطاني لا ينبع من دواع انسانية بل لعلمه بان دعاة الحرب و حلفائهم سيلحق بهم الضرر بالغا جراء هذه الحرب . و اوضح روحاني بأن حكومته بذلت كل ما بوسعها دبلوماسيا خلال الاسبوعين الفائتين لتفادي اي ضربة عسكرية على سوريا ، و اذا ما اندلعت الحرب .. فان الحكومة الايرانية عملت على ان تكون بأقل الخسائر بحيث سيضحى العدو نادما على قراره العسكري . و حول المساعدات الانسانية للشعب السوري اكد الرئيس روحاني بانه اوعز للجهات المعنية بارسال مساعدات غذائية عاجلة للشعب السوري حيث لا يمكن للجمهورية الاسلامية ان تقف مكتوفة الايدي ازاء شعب مسلم يمر بأزمة و يصعب عليه الحصول على رغيف الخبز . و كرر روحاني أنه لو فرضت الحرب علي سوريا .. فان مثيريها وحلفاءهم سيتحملون اضرارا بالغة .