المحاور الايراني السابق موسويان يدعو أمريكا للتعاون مع ايران الاسلامية لتسوية الأزمة السورية

دعا السيد حسين موسويان العضو السابق في فريق المفاوضات النووي في مقال نشرته صحيفة "نيويورك تايمز"، الولايات المتحدة الامريكية الى التعاون مع الجمهورية الاسلامية الايرانية لتسوية الأزمة السورية وحذر من مغبة القيام بأي عمل عسكري في منطقة الشرق الاوسط .

و أكد هذا الباحث في جامعة "برينستون" و العضو السابق في الفريق الايراني المحاور في البرنامج النووي الايراني أنه ونظرا لتدخل أمريكا في كل من افغانستان والعراق وباكستان واليمن فإن علي واشنطن عدم اللجوء الي الخيار العسكري الذي من شأنه أن يؤدي الي المزيد من تصعيد النزاع و افساح المجال أمام المتطرفين الذين يريدون التصيد بالماء العكر و استغلال اثارة المشاعر المعادية لأمريكا وبالتالي فإن المنطقة ستدخل في دوامة حرب طويلة الامد. وشدد موسويان علي أن النزاع الطائفي الذي تشهده سوريا حاليا ويزداد يوما بعد آخر سيمتد الي الدول الجارة لهذا البلد وهناك احتمال لزعزعة الامن والاستقرار في كل من لبنان والاردن والبحرين وتركيا والعراق. ورأي هذا الخبير السياسي الايراني أن اللجوء الي الخيار العسكري ضد سوريا سيجلب للمنطقة تبعات سيئة و عواقب وخيمة لا يمكن التكهن بها موضحا أن هذه التبعات ستتجاوز الحدود السورية فتدخل أمريكا في حرب طويلة الامد . وأعرب موسويان عن اعتقاده بأن  الجمهورية الاسلامية الايرانية وأمريكا دخلتا في حرب مباشرة ضد الارهاب بعد حوادث 11 ايلول في عام 2010 و رأي أن البلدين كانا يتعاونان في قضية اسقاط طالبان و تنظيم القاعدة في افغانستان و تشكيل حكومة تقوم علي الاسس الديمقراطية اذ أنه نظرا لهذه التجربة ، يمكن تعاون ايران وأمريكا في تسوية الازمة السورية الراهنة. وشدد موسويان علي أن التبعات الايجابية لهذا التعاون سوف تنتشر في المنطقة برمتها ولا يمكن حصرها في الازمة السورية مؤكدا أن تسوية الازمات الراهنة في الشرق الاوسط تتطلب ادارة كفوءة شاملة حيث يمكن التعاون بين طهران وواشنطن أداء هذا الدور تحت اشراف الامم المتحدة. واعتبر مثل هذا التعاون زاوية ايجابية وتبعث علي الامل والتفاؤل ورأي أنه سيؤدي الي مضاعفة التعاون الثنائي في الشؤون الثنائية خاصة موضوع البرنامج النووي وبالتالي فإن حل الازمة السورية من قبل الجمهورية الاسلامية الايرانية وأمريكا وتعاون البلدين في هذا الخصوص سيقلل من العداء القائم بين الجانبين ويعتبر فرصة لبدء تعاون جديد بينهما لتحسين أوضاع المنطقة برمتها وحتي أكثر من حدود المنطقة أيضا .