عبداللهيان : مبادرة موسكو فرصة تمهد الارضية لحل أزمة سوريا دبلوماسيا وتحول دون وقوع الحرب بالمنطقة

اعلن اميرحسين عبداللهيان مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية والافريقية اليوم الثلاثاء ان الجمهورية الاسلامية الايرانية ترحب بمبادرة موسكو ، معربا عن امله في ان تشكل المبادرة الروسية ارضية مناسبة لتسوية الازمة السورية دبلوماسيا و اساسا لتعزيز السلام و الاستقرار في المنطقة .

و اضاف الدكتور عبد اللهيان في تصريح ادلى به اليوم لوكالة "تسنيم" الدولية ان "مبادرة موسكو ، و موافقة دمشق عليها ، تشكل فرصة لحل القضايا الجارية في سوريا بالطرق الدبلوماسية ، و منع وقوع اي حرب محتملة بالمنطقة" . و اشار نائب وزير الخارجية الى رفض المجموعات الارهابية في سوريا لمبادرة موسكو بشان اخضاع مخزون الاسلحة الكيمياوية في سوريا للاشراف الدولي ، و قال ان هذا الامر كان متوقعا . و اضاف عبد اللهيان : ليس من الصحيح اطلاق اسم المعارضة على الارهابيين في سوريا ، لانهم ليسوا بمعارضة ، بل مجموعات ارهابية مسلحة عديمة المسؤولية ، مشددا على ان التكفيريين يتلقون الدعم من بعض الدول بشكل خاص ، بهدف اثارة الفوضى و تدهور الامن في سوريا . و قال ان المعارضة الحقيقية اعلنت ومنذ بداية الازمة في سوريا ، دعمها للالية السياسية و الحوار لتسوية القضايا ، و قال : ان اضعاف محور المقاومة من الاهداف الرئيسية للمجموعات الارهابية والتكفيرية المتواجدة في سوريا . و صرح عبد اللهيان بان رفض هذه المجموعات لمبادرة موسكو و ترحيب دمشق بهذه المبادرة لا يبعث على الاستغراب؛ لانهم اظهروا و منذ بداية الازمة السورية ، بانهم لا يؤمنون ابدا بالاليات السياسية و يعارضون بقوة هذا التوجه . و صرح عبد اللهيان بان الارهابيين والتكفيريين يستمرون حاليا في اجراءاتهم لانهم يسعون الي تمرير اغراض خاصة من خلال اثارة الحرب واراقة الدماء في سوريا .
و ردا على سؤال حول لا مبالاة امريكا بالراي العام العالمي و حتي حلفاء واشنطن الرافضين لاي ضربة عسكرية على سوريا و كذلك موقف وزارة الخارجية الامريكية غير المبالي بالاقتراح الروسي ، قال عبد اللهيان انه لازالت الاطراف الاخرى التي تقرع طبول الحرب ، تشكك بمبادرة موسكو .
و كان نائب وزير الخارجية وصل يوم امس الاثنين الى موسكو لاجراء محادثات مع نظيره الروسي . و التقى عبد اللهيان خلال فترة تواجده بموسكو ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية لشؤون الشرق الاوسط و ممثل الرئيس الروسي حيث اكد الجانبان ضرورة تسوية قضايا سوريا عن طريق الحوار و بعيدا عن التدخل العسكري .
و بالتزامن مع زيارة عبد اللهيان لروسيا ، وصل وزير الخارجية السوري وليد المعلم الي موسكو ، و التقى نظيره الروسي سيرغي لافروف . ون اهم النتائج التي تمخضت عنها زيارة المعلم لروسيا كان اعلان مبادرة موسكو باخضاع مخازن المواد الكيمياوية السورية للرقابة الدولية مقابل منع اي ضربة عسكرية محتملة علي سوريا ، وموافقة دمشق عليها . و شكلت مبادرة روسيا المحور الاهم في محادثات مساعد وزير الخارجية امير حسين عبد اللهيان مع وزير الخارجية السوري في موسكو .