بوتين: سوريا تعتبر سلاحها الكيميائي مقابل السلاح النووي «الإسرائيلي» وستتخلى عنه عندما تتخلى أمريكا عن القوة


أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في حديث للصحافيين أن سوريا تعتبر امتلاك السلاح الكيميائي مقابل للسلاح النووي «الإسرائيلي» ، مؤكدا في تصريح ان سوريا ستتخلى عن الاسلحة الكيمياورية عندما تتخلى الولايات المتحدة الأمريكية عن استخدام القوة ضدها .

و أعرب بوتين عن أمله في أن دمشق لن تكتفي بوضع سلاحها الكيميائي تحت رقابة دولية، بل ستوافق أيضا على أتلافه لاحقا و تنضم إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية . و قال بوتين : "من المعروف جيدا أن سوريا تمتلك كمية من السلاح الكيميائي ، و أن السوريين كانوا دائما يعتبرونه كمقابل للسلاح النووي «الإسرائيلي» . و اوضح بوتين ان الموقف الروسي بشأن هذه المسألة معروف جدا ، فنحن ضد انتشار أسلحة الدمار الشامل بوجه عام ، نووية كانت أو كيمياوية . وفي ظل الظروف الراهنة في سورية تكتسب هذه المسألة أهمية خاصة، وفي لقاءاتنا على هامش اجتماعات قمة مجموعة العشرين ناقشت هذه المسألة مع الرئيس الأمريكي بالفعل. ولقد نوقشت هذه المسألة مرات عديدة من جانب الخبراء والمختصين والسياسيين ، وأعني هنا مسألة وضع الأسلحة الكيمياوية السورية تحت الرقابة الدولية . و اردفا قائلا : أكرر مرة أخرى أنني ناقشت هذه المسألة مع الرئيس الأمريكي على هامش اجتماعات مجموعة العشرين ، واتفقنا على تفعيل هذا العمل وأن نكلف وزيري الخارجية الأمريكي ونظيره الروسي بالاتصال فيما بينهما وأن يحاولا تحريك عملية حل هذه المسألة" . و واصل الرئيس الروسي : "ننطلق من اعتبارنا أن الأمر ليس ممكنا فقط ، و إنما من أن شركاءنا السوريين سيتخذون قرارات مسؤولة وأن لا يكتفوا بالموافقة على وضع سلاحهم الكيمياوي تحت الرقابة، وإنما سيوافقون أيضا على إتلافه لاحقا وسينضمون إلى المعاهدة الدولية لحظر الأسلحة الكيمياوية. كل ذلك يشكل خطوة مهمة في طريق تسوية سلمية للأزمة السورية.. كما أن كل ذلك يكتسب مغزى فعليا ويصبح قابلا للتطبيق في حالة واحدة عندما نسمع بتخلي الجانب الأمريكي وكل من يدعمه عن مخططاته باستخدام القوة ضد سوريا . إذ أنه من الصعوبة البالغة بمكان إجبار سوريا أو أي دولة كانت على التخلي عن سلاحها بشكل أحادي الجانب".