روحاني:أهم مشاكل البلاد تكمن بالاقتصاد والعلاقات الخارجية ولا أحد يستطيع حرماننا من حقوقنا ومنهاالتخصيب
ادلى الدكتور حسن روحاني رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية مساء الاربعاء بأول افادة تلفزيونية في لقاء مع القناة الاولى ، و قال ان أهم مشاكل البلاد تكمن في الاقتصاد و العلاقات الخارجية ، كما اكد ان الوقت ليس مفتوحا لحل الملف النووي الايراني ، مضيفا بأن "لا أحد يستطيع حرماننا من حقوقنا النووية التي اقرتها معاهدة NPT ، و منها تخصيب اليورانيوم داخل اراضينا".
و شدد الدكتور روحاني على ان الموضوع النووي يمكن أن يحل سريعا اذا توفرت الارادة الحقيقة لدى الطرف المقابل . كما اكد روحاني ان ايران تبذل جهودا كبيرة لمنع وقوع الحرب على سوريا و ان وزير الخارجية (محمد جواد ظريف) نسق حتى الان مع أكثر من 35 من نظرائه .
و قال روحاني : ان من بين وعوده الانتخابية كان تقديم تقرير الي الشعب بعد مرور 100 يوم علي حكومته ليضع الشعب الايراني علي الاوضاع العامة في البلاد كما هي ، دون زيادة او نقصان . و اضاف روحاني ان اغلب الدراسات و الابحاث التي اجريت حول الاوضاع العامة في البلاد اشارت الي ان اهم المشاكل التي تعاني منها ايران تكمن في الاقتصاد والعلاقات الخارجية بشكل عام . و اعرب روحاني عن امله ان يتمكن هو و فريق حكومته من تلبية مطالب الشعب في كافة المجالات رغم الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد . و اشار روحاني الي نقاط الضعف التي يعاني منها الاقتصاد الايراني ، الا انه قال ان وجود مثل نقاط الضعف هذه ، لا يعني اننا غير متفائلين بالمستقبل او لا يوجد لها حلول ، فأن الحكومة تعمل علي معالجة نقاط الضعف هذه عبر استراتيجتين : قريبة المدى و بعيدة المدى ، في آن واحد ، يمكن تحقيقها عبر المثابرة وبذل كل ما نملك من امكانيات . كما تناول الرئيس روحاني اهم الاجراءات التي اتخذتها حكومته لازالة العقبات التي تعترض قطاعات الصناعة و الزراعة و مجال الخدمات وما يحول دون توفر فرص العمل ، بهدف تحقيق الازدهار الاقتصادي . و اوضح روحاني ان الحكومة ستكون صادقة مع الشعب وسوف تعلن عن كل ما يتعلق بوضع البلاد ، ايجابية كانت ام سلبية ، وبشفافية كبيرة .
و في جانب اخر من حديثه اشار روحاني الي زياراته التي سيقوم بها الي كل من بيشكك للمشاركة في اجتماع قمة منظمة شانغهاي للتعاون ، و كذلك نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة و قال انه سيلتقي بعدد من الرؤساء والمسؤولين علي هامش هذه الاجتماعات . وتطرق روحاني الي الظروف الحساسة التي تعيشها المنطقة و قال ان الظروف صارت اليوم بالغة الحساسية حيث ان الكثير من الدول باتت تعاني من مشكلتين فرضها الاعداء عليها تتمثل الاولي بالخلافات الطائفية فيما تكمن الثانية في ظاهرة الارهاب . و اشار الي دور سوريا و مكانتها الخاصة في المنطقة باعتبارها الخط الامامي للمقاومة و قال ان سوريا باتت تعاني اليوم من حرب اهلية و تدخل اجنبي و ارهاب ، وهذا ما زاد الوضع تعقيدا في هذا البلد . وقال روحاني ان امريكا تحاول اليوم وبذريعة الاسلحة الكيمياوية التدخل عسكريا في سوريا . و اوضح ان الحكومة الايرانية بذلت جهودا حثيثة للحيلولة دون وقوع حرب في سوريا ، و قد جرى تبادل وجهات النظر مع العديد من الزعماء كما اجرى وزير الخارجية مباحثات جاده مع مسؤولي نحو 35 دولة لتجنيب المنطقة حربا قد تطال تداعياتها جميع الدول .