الامام الخامنئي : نأمل أن تكون توجهات الأمريكان الجديدة أزاء سوريا جدية لا مجرد الخوض بلعبة سياسية اخرى
اعرب قائد الثورة الاسلامية سماحة آية الله الامام السيد علي الخامنئي اليوم الاربعاء عن شكوكه حول مدى جدية الموقف الامريكي الأخير تجاه سوريا ، و قال : "نأمل أن تكون توجهات الأمريكان الجديدة أزاء سوريا جدية ، و ليس مجرد الخوض في لعبة سياسية اخرى" .
و انتقد الامام الخامنئي في كلمة القاها اليوم خلال استقباله مسؤولي بعثة الحج الايرانية وقطاعات مختلفة من ابناء الشعب ، سلوك واشنطن في علاقاتها مع البلدان الاخرى : و قال ان امريكا ترى الدفاع عن مصالحها عملا مشروعا حتى لو كان ذلك على حساب البلدان الاخرى . و اضاف سماحته : اذا كان الامريكيون جادين في توجهاتهم الاخيرة .. فان ذلك سيتجلى عبر التراجع عن النزعة الاحادية الخاطئة و الضجيج و التهديد باشعال نيران الحرب و الغارات في المنطقة ، الذي اثاروه خلال الاسابيع الماضية . اعرب سماحته عن امله بان يتصف الامريكيون بالجدية في توجهاتهم الجديدة ازاء قضية سوريا وان لا يكون ذلك مجرد الخوض في لعبة سياسية اخرى ، حيث اطلقوا التهديدات على شعوب المنطقة منذ اسابيع في تاجيج الحرب و الصراع و فرض خسائر باهضة عليهم من اجل الحفاظ على مصالحهم الخاصة . و أوضح قائد الثورة الاسلمية ان امريكا تسحق حقوق البلدان الاخرى .. لكنها تدعم مصالح الصهاينة اعداء الانسانية و الراسماليين الذين لا يشعرون بأدنى التزام تجاه القيم و الاخلاق الانسانية المتعارفة .
و اشار قائد الثورة الاسلامية الى الظروف الراهنة التي يمر بها العالم الاسلامي و المنطقة و محاولات الذين يضمرون السوء لاثارة النزاعات بين المسلمين بذريعة الخلافات الطائفية و كذلك التهديدات و اشعال نار الحرب من قبل السلطويين ، و قال : نأمل ان يكون التوجه الامريكي الجديد تجاه سوريا ، جادا و بعيدا عن المكر و الاعيب السياسة و عودة حقيقية عن التوجه الطائش و الخاطئ الذي ساد خلال الاسابيع الاخيرة . و اضاف آية الخامنئي ان الحج مصدر الاقتدار السياسي والثقافي والمعنوي للمجتمع الاسلامي ، و اكد ان من ضروريات الحج الحقيقي ، السلوك الاخوي للمسلمين على صعيد اداء هذه الشعيرة الكبرى ، و قال ان الابتعاد عن الجدال في ايام الحج والذي تم التاكيد عليه في القران الكريم يعني عدم الجدال بين الاخوى في الدين والمسلمين والذي ينسحب على تجنب الجدال باللسان وكذلك تحاشي التنافرالقلبي . و اشار القائد الخامنئي الى ان بعض اصحاب الفهم الخاطئ يسعون من خلال اعطاء تفسير خاطئ عن عدم الجدال في ايام الحج ، الى القاء ظلال من الشك على فلسفة اقامة مراسم البراءة من المشركين في حين ان الجدال مع الشرك والكفر هو من اكثر التعاليم الاساسية للاسلام . و دعا الامام الخامنئي المسلميت الى التحلي بالوعي ازاء مخططات المسيئين الرامية الى اشعال فتيل الخلافات والنزاعات الطائفية ، و اضاف ان اعداء الامة الاسلامية ادركوا جيدا ان الصراع بين المذاهب الاسلامية يخدم الكيان الصهيوني الغاصب وعلى هذا الاساس يسعون الى اقحام المسلمين في صراعات مع بعضهم البعض من خلال تشكيل المجموعات التكفيرية من جهة وايجاد وسائل اعلام اسلامية حسب الظاهر وحتى شيعية لتأجيج الخلافات من جهة اخرى . و قال سماحته ان عظماء الشيعة بما فيهم الامام الخميني (رض) و آخرون ، شددوا دوما على حفظ وحدة الامة الاسلامية ، لذا فان التشيع الذي يروج له من وسائل اعلام في لندن وامريكا بهدف اذكاء الخلافات، لا يسير في المسار الحقيقي للشيعة . و قال سماحته ان من مواقع القوة الاخرى للحج والتي تمهد للمزيد من قوته ، هو تبادل الثقافة الاسلامية الاصيلة بين المسلمين والاطلاع على الحقائق وتطور المجتمعات الاسلامية في ايام الحج ، و قال : نظرا للكم الهائل و البعيد عن التصور لوسائل الاعلام المعادية للدولة الاسلامية فان من واجبات الحجاج الايرانيين تعريف وتقديم الصورة الحقيقية للاسلام والشيعة وحقائق وتقدم الدولة الاسلامية قولا وفعلا . و اكد ان تعزيز المعنويات يعد من المحاور الاساسية الاخرى للحج الحقيقي وقال ان الايمان القوي والتوكل على الله وحسن الظن بالوعد الالهي والضروري لتجاوز المنعطفات العصيبة وعدم الخوف من الهيمنة الظاهرية للقوى السلطوية، تتحقق في ايام الحج .
و اشار الى اشعال اعداء الامة الاسلامية لنار الحرب في باكستان وافغانستان والعراق وسوريا والبحرين تحت ذريعة الشيعة والسنة ومقتل مئات الناس الابرياء وقال ان القوى السلطوية والكبرى سيما امريكا لا تتورع عن تدمير البلدان وقتل الناس الابرياء من اجل تمرير مصالحها اللامشروعة . كما اشار اية الله الخامنئي الى التطورات في سوريا والتهديدات الامريكية خلال الاسابيع الاخيرة باشعال نار الحرب في المنطقة وقال ان هؤلاء مستعدون لاشعال نار الحرب وسحق مصالح الدول والشعوب الاخرى من اجل نيل مصالحهم الوطنية المزعومة والتي هي في الحقيقة مصالح الصهاينة وكبار الرأسماليين . وقال : نأمل ان يكون توجه امريكا الجديد تجاه سوريا توجها جادا وبعيدا عن الالاعيب السياسية و قال ان كان الامر كذلك فانه يعني عودة امريكا عن توجهها الطائش و الخاطئ الذي اتبعته على مدى الاسابيع الماضية . و اكد ان الجمهورية الاسلامية في ايران تتابع بدقة وتيقظ احداث المنطقة و اضاف : اننا بوصفنا شعبا كبيرا في هذه المنطقة الحساسة ، يتعين ان نقدم للجميع اهدافنا الانسانية والسامية المبنية على الاسلام من خلال الرؤيه الصحيحة وبالافادة من الاقتدار الاسلامي و ان ندعو البشرية الى الانجاز المتمثل بالتحرك على اساس الاسلام.