سليمان فرنجية : الروس ربحوا الجولة والأمريكي حفظ ماء وجهه
رأي رئيس تيار المردة في لبنان النائب سليمان فرنجية أن الضربة العسكرية الأمريكية لسوريا أصبحت بعيدة جدًا و شبه ملغاة إلى حين صدور قرار الكونغرس و الموافقة على الاقتراح الروسي ، القاضي بوضع السلاح الكيميائي السوري تحت مراقبة دولية .
و قال فرنجية في حديث لقناة o.t.v اللبنانية الليلة الماضية : إن الضربة كانت ستحصل لإعادة قلب الموازين في سوريا ، قبل الذهاب إلي المفاوضات ، لكن هذه الجولة ربحها الروس ، فيما حفظ الأمريكي ماء الوجه ، معتبرًا أن التطورات أظهرت أن الروس لم يتخلوا عن سوريا . و اضاف فرنجية : لا شيء واضحا حول انعقاد جولة جديدة من المفاوضات ... وعندما يكون التوازن في الداخل موجودًا لا بل لصالح الأسد، وكذلك التوازن في المنطقة موجود فلا شيء مخلخل. وأشار فرنجية إلي أن هناك أشخاصًا كانوا يراهنون بالأمس على سقوط النظام في سوريا .. لكن اليوم يعتبرون أن تسليم السلاح الكيميائي انتصار ، و السلاح الكيميائي اليوم أصبح عبئا علي سوريا ولم يعد سلاحًا استراتيجيا ، مشدداً علي أن أوراق النظام السوري ما زالت في يده . و قال فرنجية : إن النظام السوري حامي التنوع وعندما أري سياسيًا مسيحيًا أو أقليًا يقول إنه مع ضرب النظام يعني مع مجيء بديل تكفيري سيأتي لذبحنا ، متسائلاً : ما البديل عن هذا النظام في سوريا ؟ و من قام بالمذابح في ريف اللاذقية ؟ ، لافتاً إلي أن الحرب علي النظام السوري حرب مذهبية وطائفية وليست حربًا للديمقراطية والإنسانية . و أكد أن المسيحيين في لبنان جزء من مسيحيي المنطقة ، و عندما يكون التقسيم علي أساس مذهبي والنفس المذهبي هو ما يسود فلا يمكن إلا أن يكون المسيحيون بلبنان متعاطفين مع الأقليات لأن هذه المشكلة ستطال الأقليات . و ردًا على سؤال ، قال فرنجية : إن رئيس حزب المستقبل سعد الحريري لا يستطيع أن يضمن السنّة المعتدلين في طرابلس .. فكيف يمكنه ضمان المسيحيين ؟ ، معتبرًا أنه إذا انتصرت جبهة النصرة في سوريا ، عندها لن يكون لكل مسيحيي الشرق والأقليات فيه دور بالمنطقة . و ردًا على سؤال آخر ، أوضح فرنجية أن حزب الله مشروع سياسي وله خلفية دينية لكن لا يفرض هذه الخلفية الدينية عليّ ، و أنا ألتقي معه سياسيًا و هو لم يفرض عليّ ولاية الفقيه ولا خصوصياته ، مضيفاً : حزب الله أقلية مثلي و لديه نفس الهواجس مثلي ونحن نتفق لكي نستطيع تأمين توازن . و شدد النائب فرنجية علي أن تيار المستقبل لا يمثل الاعتدال السني ، بل أن الفكر الإلغائي أساسًا انطلق من تيار المستقبل ، و هذا الفكر يسيطر عليه منذ العام 2005، وقال: لسنا مع حكومة حيادية لأننا نعتبر أن لا حياد في هذا البلد، اليوم البلد علي حافية الهاوية وفي أي لحظة قد تنشب حرب، لدينا خيارين إما خلاف داخل المؤسسات أو خلاف علي الأرض.