اتفاق جمهوري - ديمقراطي على معارضة قرار اوباما بالعدوان على سوريا
ابقى معارضو ومؤيدو العدوان على سوريا في الكونغرس الامريكي على مواقفهم بعد خطاب الرئيس باراك اوباما لكنهم وافقوا على قراره استكشاف فرص التخلص من المخزون السوري للاسلحة الكيميائية قبل شن اي عملية عسكرية.
فقد كرر الجمهوريون الانعزاليون من حزب حركة الشاي و عددهم كبير في مجلس النواب، بدون اي مفاجأة معارضتهم للتدخل واعلنوا انهم غير مقتنعين كثيرا بدعوة الرئيس . و كتب النائب جايسون شافيتز على تويتر ، لقد تلقيت اتصالا من امين عام البيت الابيض بعد دقائق من الخطاب، لكن رده كان ان تصويتي لا يزال "لا".
من جهته قال السناتور راند بول رأس حربة المعارضة في مجلس الشيوخ ، اذا تم زعزعة النظام، فان الفوضى ستتفاقم وستكون امريكا في نهاية المطاف من حلفاء القاعدة ، معبرا عن امله في ان تكلل المبادرة الروسية بالنجاح.
اما الديموقراطيون المناهضون للحرب فقد اعتبروا السبيل الدبلوماسي بمثابة مخرج مشرف فيما يتزايد يوميا عدد معارضي التدخل. فالسناتور جيف ميركلي الذي لا يزال مترددا بعد خطاب اوباما ، اعرب عن سروره لان الولايات المتحدة ودولا اخرى تبحث عن استراتيجية دبلوماسية دولية . فيما اشاد تشارلز رانغيل النائب المعارض للحرب باوباما لانه اختار الانتظار وطلب موافقة الكونغرس.
ومن جهة اخرى، سعى الديموقراطي روبرت منينديز رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ مع اعضاء اخرين في المجلس لوضع صيغة جديدة للنص الذي سيعرض على النواب تربط اي عملية عسكرية بعدم احترام الرئيس السوري بشار الاسد لقرار محتمل من الامم المتحدة.
مما يذكر ان حالة رفض العدوان تتزايد يوميا في اوساط مجلس الشيوخ ، خاصة في اوساط الاعضاء الديموقراطيين. ففيما كان الرئيس يلقي خطابه الثلاثاء، اعلن 24 فقط من اعضاء مجلس الشيوخ تاييدهم لللعدوان وعارضه 29 فيما لا يزال 47 مترددين.
كذلك الحال بالنسبة لمجلس النواب ، حيث اعلن 181 نائبا بحسب صحيفة نيويورك تايمز معارضتهم مقابل 149 .
هذا وكان أعضاء بارزون في الكونغرس قد ابدوأ معارضتهم لقرار أوباما بشأن عدوان على سوريا، واكدوا إنهم غير مقتنعين بالموافقة على تنفيذه ، فالجمهوري مايك روجرز رئيس لجنة المخابرات في مجلس النواب والمؤيد للضربات العسكرية ، رأى ان اوباما لم يقدم مبررات جيدة لتنفيذ عمل عسكري ضد سوريا .
فيما اعربت النائبة الديمقراطية لوريتا سانشيز عن ولاية كاليفورنيا على تلفزيون "إن.بي.سي" عن خشيتها من أن تؤدي اي ضربة عسكرية لسوريا إلى التزام أميركي طويل الأمد هناك، ويثير صراعات أوسع نطاقا في المنطقة، وتساءلت أين هي قضية الأمن القومي في الهجوم على سوريا ، وأكدت أنه في اللحظة التي يسقط فيها أحد صواريخ كروز هناك، نكون في قلب الحرب السورية.
اما الجمهوري مايكل مكول رئيس لجنة الأمن الداخلي في مجلس النواب فقد قال إن خطة أوباما "طائشة". واضاف ان المشكلة هي أن إطلاق عدد قليل من صواريخ توماهوك لن يعيد لامريكا مصداقيتها في الخارج ، وهذا نوع من الإجراءات الرامية لإنقاذ ماء وجه الرئيس، بعد أن وضع الخط الأحمر.
فيما قال النائب الديمقراطي جيم مك جفرن من ولاية ماساتشوستس لشبكة "سي.إن.إن" إنه ، لو كنت مكان الرئيس لسحبت طلبي ، اذ لا أعتقد أن هناك تأييدا في الكونغرس.
واما الجمهوري باك مكيون رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب فقد اعلن لشبكة "سي.إن.إن"، إنه وفي ضوء التخفيضات التي أجريت للميزانية العسكرية في الأعوام الأخيرة، فإن التكلفة الإضافية للعملية في سوريا قد تضر بجاهزية الجيش.