الدكتور ظريف : نريد حلاً يكون فيه الجميع رابحاً .. وليس لأمريكا أن تنصب نفسها قاضياً وشرطياً ينفذ الأحكام

اعلن وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف اليوم الخميس ، ان طهران تسعى الى خروج كل الاطراف رابحة في المفاوضات النووية ، و اكد ان على الغربيين ان يعلموا ان اية حكومة تتولى الامور في البلاد لن تتنازل قيد انملة عن الحقوق المشروعة للجمهورية الاسلامية الايرانية ، رافضا أن تنصّب أمريكا نفسها قاتضياً و شرطياً منفذاً للأحكام .

و قال ظريف في مقابلة مع قناة "برس تي" الناطقة بالانكليزية : نريد حلا يكون فيه الجميع رابحا ، ما يعني برنامجا نوويا سلميا ، شفافا ، تحت الاشراف الدولي وفي اطار قوانين الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومعاهدة الحد من الانتشار النووي التي وقعت عليها ايران الاسلامية . واضاف الوزير ظريف ان الحل هو ان يكون لايران حقوقها النووية ، و يتم رفع الحظر والمجتمع الدولي سيكون لديه الضمانة بان البرنامج النووي سلمي بحت و سيبقى كذلك ، لان في هذا الامر مصلحة لنا ايضا . و كرر ظريف : "على الغرب ان يعلم انه لا حكومة الرئيس حسن روحاني ولا اي حكومة ستتنازل قيد انملة عن حقوق ايران في المجال النووي" . و تابع قائلا : ان الحظر و الضغوط لن تدفع ايران الى التخلي عن حقوقها ، و ان الامريكيين يرتكبون خطأ اذا ما اعتقدوا ان الايرانيين سيتنازلون ، فالايرانيون سيدفعون الثمن لانهم يريدون ان يكونوا محترمين . و ردا على سؤال عن دور الولايات المتحدة في المفاوضات ، اكد ظريف ان واشنطن بامكانها تأدية دور مهم لايجاد حل او منع الحل ، لكن المفاوضات يجب ان تبنى على النوايا الحسنة ، وفقا للقوانين الدولية ، وهذا يعني ان الولايات المتحدة لا يمكنها الدعوة الى حل دبلوماسي وفي الوقت نفسه تفرض ضغوطا على ايران ، معتبرا هذا الامر يتنافى مع القوانين الدولية لان الحظر يستهدف مباشرة السكان و المدنيين الابرياء .
و إعتبر وزير الخارجية أن "إتهام سوريا بإستخدام السلاح الكيميائي ليس إلا فرضية لم تثبت صحتها الهدف منها جرّ الرئيس الأمريكي للدخول في حرب لمعاقبة سوريا" . و أكد ظريف أن طهران "ترفض إستخدام الأسلحة الكيميائية من أي طرف كان ، و في الوقت نفسه تعتقد أنه لا يحق لواشنطن أن تنصّب نفسها قاضياً ومدعياً عاماً ومنفذاً وشرطياً منفذاً للأحكام" .
هذا و من المقرر ان يلتقي ظريف نهاية الشهر الجاري ، وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون للتحضير الى استئناف المفاوضات بين ايران و مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة، روسيا، الصين، فرنسا، بريطانيا والمانيا) المتوقفة منذ نيسان الماضي .