لافروف يقول في جنيف أن هناك فرصة جديدة لعقد مؤتمر جنيف 2 .. وكيري : نفضل الدبلوماسية على العمل العسكري

كرر وزير الخارجية الأمريكي جون كيري خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده الخميس في جنيف ، مع نظيره الروسي سيرغي لافروف ، موقف بلاده القائل بأنه بحال فشلت الجهود الدبلوماسية حول سوريا فالخيار العسكري ما زال مطروحا ، فيما شدد لافروف على أن هناك فرصة جديدة لعقد مؤتمر جنيف 2 .

و أعلن كيري أنه يجب العمل على تطبيق المبادرة الروسية وفق آلية مضبوطة و جدول زمني محدد ، و قال ان أمام النظام السوري 30 يوما لتقديم معلومات بشأن برنامجه الكيماوي . و اعتبر كيري ان "العالم يتساءل ما اذا كان نظام بشار الاسد سيفي بالتزاماته التخلي عن ترسانته الكيميائية" ، مشيرا الى ان "الرئيس الأميركي وقادة آخرين يؤمنون ان استخدام الكيميائي غير مقبول" . و أضاف كيري ان "كلمات النظام السوري غير كافية فنحن جئنا الى هنا للعمل مع الروس ولافروف لتحقيق الاهداف المرجوة" ، لافتا إلى أن بلاده وموسكو اجريا و سيستمران باجراء لقاءات حول الوضع في سوريا . و أعلن كيري انه اتفق ولافروف "على ضرورة التعاون لانقاذ حياة الناس واحترام الاعراف التي تم تأسيسها في جنيف والعمل للحؤول دون استخدام اسلحة الدمار الشامل" ، و قال : "على الأسد ان يلتزم بوعوده لان الكلمات وحدها لا تكفي" .
من جانبه ، شدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على "اننا ملتزمون بأن تعمل سوريا على الانضمام لمعاهدة حظر السلاح الكيميائي ، ولا نسعى لتأجيل انضمام سوريا لمعاهدة حظر الكيميائي" . و أعرب لافروف عن امله أن "تؤدي المبادرة الروسية حول السلاح الكيميائي السوري لحل الازمة السورية من دون اللجوء الى العمل العسكري"، معتبرا ان "وضع الأسلحة الكيميائية السورية تحت رقابة دولية سيجعل من غير الضروري توجيه ضربة الى سوريا" . و لفت الى ان "تطور الاحداث يسمح لنا بخلق فرصة جديدة لعقد مؤتمر جنيف 2" ، موضحا ان "هدف مؤتمر جنيف-2 هو حل النزاع السوري بالطرق الدبلوماسية" ، مشيرا الى انه "سيتم النظر في دقة الوثائق التي قدمتها دمشق حول مخزونها من الكيميائي"، معتبرا انه "ينبغي أن نجري أي مناقشات جادة لتسوية مسألة التزام دمشق بحظر انتشار الأسلحة الكيميائية" . وأكد وزير الخارجية الروسي أن وضع السلاح الكيميائي فى سوريا تحت الرقابة الدولية يجعل من غير الضروري توجيه أي ضربة عسكرية و يمنح فرصة جديدة لعقد مؤتمر"جنيف2" من أجل حل الأزمة فيها سلميا . و قال لافروف : "ينبغى إجراء مناقشات جادة لتسوية قضية الأسلحة الكيميائية فسوريا تقدمت بطلب للانضمام إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية و نحن ملتزمون بذلك ونرى أن حل هذه المشكلة يجعل من غير الضرورى توجيه أي ضربة عسكرية إلى سوريا" . و رأى لافروف أن الأمريكيين يفضلون الطريق السلمي لحل الملف معبرا عن الأمل بأن تتبع الولايات المتحدة الطريق الصحيح فى هذا المجال وتتخذ الإجراءات اللازمة للحيلولة دون شن أي هجوم على سوريا و قال "كما ذكر الرئيس الأمريكي باراك أوباما يجب أن نحاول التوصل إلى حل للأزمة في سوريا بطرق سلمية . و عبر لافروف عن أمله فى أن يعقد مؤتمر "جنيف2" بناء على بيان جنيف الأول فى العام الماضى حيث تم الاتفاق على تشكيل حكومة انتقالية تتمتع بكامل الصلاحيات ، وهذا هو هدفنا المشترك ونأمل أن نتمكن اليوم وغدا من تحقيقه . وقال لافروف "لست مستعدا لأن أتكلم كثيرا فموقفنا واضح والرئيس فلاديمير بوتين وضحه في مقالة له في صحيفة نيويورك تايمز ولذلك قررت أن لا أستعرض موقفنا السياسي هنا ونفضل البقاء صامتين فنحن ندعم الدبلوماسية والدبلوماسية تتطلب الصمت وإجراء توافقات وحلول وسط والموقف الأمريكي من خلال ما قاله كيري يظهر أنه يريد التوصل إلى إجماع عام و موقف مشترك حول القضية السورية وإذا كنا نتمسك بهذه القاعدة فسنحقق نجاحا".
من جهته أكد وزير الخارجية الأمريكي أن الولايات المتحدة وروسيا وصلتا إلى قدر من الاتفاق حول ملف السلاح الكيميائي في سوريا ، و أنه يجب العمل على تطبيق المبادرة الروسية وفق آلية مضبوطة وجدول زمني محدد . و قال كيري "إن الدبلوماسية يمكن أن تساعدنا على تجنب أي عمل عسكري و نحن أجرينا مع لافروف محادثات مستفيضة حول الملف الكيميائي أوائل هذا العام و الرئيسان بوتين وأوباما اتفقا على العمل معا خلال قمة مجموعة العشرين . وأوضح كيري أن الوفد الروسي وضع بعض الاقتراحات مقابل الأفكار والمبادئ التي قدمها الوفد الأمريكي والتوقعات عالية بالنسبة للولايات المتحدة وربما هي أعلى بالنسبة لروسيا ولكن لا بد أن تكون أي خطة حقيقية وشاملة ويمكن التحقق منها وأن تكون جديرة بالتصديق وفق الية مضبوطة وجدول زمني محدد ولابد أن يكون هناك عواقب في حال عدم التنفيذ . و أشار كيري إلى أن "الدبلوماسية كانت وستكون دائما الخيار الأول لأوباما وإدارته التي تسعى إلى تحقيق حل سلمي وهذا الأمر بكل بوضوح مفضل على القيام بعمل عسكري ومن السابق لأوانه القول إن هذه الجهود ستكلل بالنجاح نظرا للتحديات الفنية ولكن رغم هذه الصعوبات فإن التعاون الروسي الأمريكي والتزام النظام السوري هو السبيل لإنجاز ذلك" . و أشار كيري إلى أنه سيواصل العمل مع لافروف والمبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي ووفق بيان جنيف من أجل التوصل إلى حل سياسي للأزمة التي قوضت استقرار المنطقة .
في غضون ذلك أعلنت الأمم المتحدة انها تسلمت وثيقة من سوريا تتعلق بالانضمام لمعاهدة حظر الأسلحة الكيماوية ، و هو أمر وعدت به حكومة الرئيس بشار الأسد . و قال المتحدث بإسم الأمم المتحدة فرحان حق للصحفيين "تسلمنا في الساعات القليلة الماضية وثيقة من الحكومة السورية نقوم بترجمتها و ستكون وثيقة انضمام لمعاهدة حظر الأسلحة الكيماوية . و كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حذر واشنطن من قيام عدوان عسكري احادي ضد سوريا واعلن ان المجموعات المسلحة هي من استخدمت السلاح الكيميائي و ليس الجيش السوري .