النظام الخليفي يفرّق بالقوة تظاهرات حاولت الوصول لـ«دوار اللؤلؤة» والمعارضة ترفض منع مسيرة الجمعة
استخدمت قوات نظام ال خليفة الدموي الحاكم ، القوة لتفريق تظاهرة حاولت الوصول إلى دوار اللؤلؤة مركز ثورة 14 فبراير الشعبية التي شهدتها البحرين منذ 2011 ، بعد الانتهاء من تشييع شاب استشهد أمس خلال محاولته تأمين احتجاجات ، وأطلقت الرصاص الانشطاري وقنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المئات قبل أن تقوم بملاحقتهم واعتقال عدد منهم .
و كان الآلاف قد شيعوا الشهيد محمد عبدالجليل (20 عاماً) في منطقة الدية غرب المنامة ، و رددوا شعارات مناهضة للملك حمد بن عيسى آل خليفة ، داعين إلى القصاص منه ومن المسؤولين الحكوميين المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان . و كان ائتلاف 14 فبراير أعلن استشهاد محمد أثناء قيامه بنشاطه الثوري، وتأمينه للحواجز من أجل توفير مستلزمات الحماية الضرورية لِلأهالي والمتظاهرين من دهس المركبات الأمنية، وهو التكتيك الأمني الذي أودى بحياة عدد من المتظاهرين.
في غضون ذلك ، دانت القوى الوطنية الديمقراطية المعارضة في البحرين قرار النظام الخليفي بمنع تظاهرة مقررة اليوم الجمعة ، معتبرة أن هذا القرار قمع ومصادرة لحق إنساني طبيعي وخنق لرأي غالبية الشعب البحريني في المطالبة بالحرية والديمقراطية . و شدد بيان القوى الوطنية على رفض هذا القرار التعسفي الخارج عن القانون ، الذي يستهدف حريات و حقوق شعب البحرين الذي يطالب بمطالب عادلة ومشروعة وهي من أساسيات قيام اي دولة عادلة، معتبرة أن قرار المنع باطل ولا مشروعية له ، ويتنافى مع المقررات الدولية . ورأت المعارضة أن منع التظاهر و خنق الحريات يمثل تحدي واضح في عدم احترام غالبية الشعب وتحدي واضح للمقررات الدولية ولكل النداءات التي لم تتوقف للمطالبة بوقف الانتهاكات ضد حقوق الإنسان البحريني . وقالت أن هذا المنع هو أول رد عملي رسمي للمجتمع الدولي من قبل النظام في البحرين على البيان الموقع من 47 دولة الذي تدين فيه تجاوزات حقوق الانسان و تطالب بحرية الرأي والتعبير لشعب البحرين ، والمنع هو رسالة لكل دول البرلمان الاوربي التي أصدرت قرارها قبل ساعات من هذا المنع مطالبين فيه بالسماح بحرية التعبير والتظاهر لشعب البحرين ، و هذا ما يوجب على المجتمع الدولي اخذ خطوة عملية لوقف انتهاك النظام الخليفي لحقوق الانسان ومصادرة حق التجمع السلمي . و أكدت القوى المعارضة بأن شعب البحرين متمسك بحقه الطبيعي في التظاهر السلمي كما هو مقرر في المواثيق الدولية والمعاهدات والقانون والدستور، وبما ينص عليه الحق الإنساني الطبيعي بشأن حرية التعبير .