الدرس الظريف الذي لقنه ظريف لطاغية العراق المقبور ؟!
أشار الامين العام السابق لجمعية الهلال الاحمر بالجمهورية الاسلامية الايرانية غلام رضا كنج آبادي الي لقاء وفد الجمعية بطاغية العراق الدكتاتور المقبور صدام ابان غزوه الكويت وتحدث عن الدرس الذي لقنه وزير الخارجية الحالي محمد جواد ظريف لصدام .
و أكد كنج آبادي أن الوفد الايراني الذي ترأسه وزير الخارجية آنذاك السيد كمال خرازي كان يحمل مساعدات الي الشعب العراقي الذي تضرر من الغزو الصدامي للكويت موضحا أن صدام كان مشغولا بسيجارته الكوبية فيما كان أبناء الشعب العراقي يتضورون جوعا بسبب القرار الاحمق الذي ارتكبه وتسبب في مجاعة هذا الشعب المسلم. وقال " ان الوفد الايراني حمل الي العراق في ذلك الوقت العصيب مساعدات غذائية وطبية وأدوية وكانت المبادرة من الوزير خرازي ". ونقل هذا المسؤول أن الفريق كان يترأسه كمال خرازي وزير الخارجية آنذاك و يضم محمد جواد ظريف وعدد من الشخصيات موضحا أن السلطات العراقية أكدت للوفد الايراني رغبة طاغية العراق للقاء هذا الوفد وطالبت في الوقت ذاته الوفد بعدة امور بينها أن سيارة السفارة الايرانية لا يحق لها نقل الوفد الي مكان اللقاء و يجب أن يتم ذلك بسيارات يوفرها الجانب العراقي والامر الثاني هو عدد الاشخاص الذين سيلتقون صدام و يجب أن يرتدي هؤلاء الاشخاص بدلة بيضاء لأن الطاغية سيرتدي بدلة من هذا اللون. وقال هذا المسؤول " ان الوفد الايراني استاء من هذا التصرف وكان يفكر بالغاء هذا اللقاء .. الا ان نبوغ ظريف الذي كان هادئا .. كان بمثابة المفتاح لحل هذه المشكلة و قام بتسليم الملابس البيضاء للمكوي في الفندق و جلس بمنتهي الراحة والاستقرار فيما كان وقت اللقاء بالطاغية قد حان والملابس تم تسليمها للمكوي ومن جهة اخري كانت السلطات العراقية تشعر بخوف شديد من صدام و كان المعنيون يقفون وراء أبواب الفندق وهم في قلق شديد في حين كان ظريف يشاهد التلفزيون الذي كان يعرض قائد الثورة الاسلامية في احدي لقاءاته و كان يكتب بعض فقراته باللغة الانجليزية ". وأضاف قائلا "ان المسؤولين العراقيين الذين استولي عليهم الخوف من غضب صدام كانوا يسألوننا دائما عن سبب عدم ذهابنا الي لقاء صدام فكان ظريف يقول لهم ان الوزير في الحمام و الملابس لم تصلنا من المكوي بعد و أخيرا اضطر هؤلاء الي الغاء البروتوكول الذي يقضي بارتداء البدلة البيضاء و وافقوا علي ارتداء الوفد الايراني ما يحلو له وهنا قال ظريف للوفد هيا ارتدوا ملابسكم للقاء و سنذهب اليه بسيارات السفارة و نسير بمنتهي الهدوء لكي يشتاق صدام لرؤيتنا أكثر " . و تابع قائلا : "عندما دخلنا على صدام كان ينتظرنا وقد ارتدي بدلة بيضاء فيما كان المسؤولون العراقيون يمعنون النظر في بدلات الوفد الايراني .. وهنا كان الدرس الظريف الذي لقنه ظريف لصدام" .





