معهد أمني صهيوني : فشل عدوان اوباما على سوريا سيضر بقوة الردع الأمريكية
اكد معهد امني صهيوني ان فشل اي عدوان اميركي على سوريا ،كما حصل في وادي بكا بلبنان سنة 1983 م، والهجوم بصواريخ توماهوك على أفغانستان والسودان سنة 1998 ـ سيضر بقوة الردع الأميركية ويضعف موقفها في المنطقة.
جاء ذلك في تقرير نشره "معهد دراسات الأمن القومي" الصهيوني بقلم كل من "آموس يادلين" و"آونر غولوف" والذي ناقش السيناريوهات المحتملة للعدوان الأميركي على سوريا وتداعياتها على مصالح الكيان الصهيوني ، وذكر أن هناك خيارين؛ الاول شن عدوان محدود كعقوبة ، والثاني شن عدوان موسع هدفه إسقاط الحكومة السورية. و من دون الإشارة إلى استخدام المسلحين للسلاح الكيمياوي زعم التقرير أن ما يهم الكيان الصهيوني على المدى القصير هو الشفافية في أن من يستخدم الأسلحة غير المتعارفة سيدفع ثمنا باهضا، وقال التقرير ان الشيء المهم بالنسبة «لإسرائيل» هو بسط أميركا لنفوذها في المنطقة من جديد وإعادة اعتبارها ورفع قدرتها على الردع بعد تراجعها في السنوات الثلاثة الأخيرة جراء ما اسماه التقرير بالثورات العربية . كما أوضح التقرير أن من مصالح الكيان الاخرى ، أمن حدوده مع لبنان وسوريا، وأضاف ، على «إسرائيل» مهما أمكن أن لا تنجر في حرب سورية داخلية وأن لا ترد بشكل تلقائي إذا اعتدي عليها ، كما وأفاد أن من المصالح القصيرة الأمد التي يحققها الكيان الصهيوني جراء العدوان ، هو إيصال رسالة لطهران مفادها أن واشنطن عازمة على تنفيذ وعود اوباما فيما يخص الخطوط الحمراء (بما فيها تحول إيران إلى دولة نووية!). وأكد التقرير ، أن الموضوع المهم جدا بالنسبة للكيان الصهيوني ، عدم خروج تحالف طهران - دمشق - حزب الله منتصرا من الصراع السوري، وأردف قائلا: انتصار بشار الأسد سيقوي أعداء «إسرائيل» في المنطقة لاسيما حزب الله وسيشجع "حماس" على الانخراط تحت المظلة الإيرانية من جديد . وشدد التقرير على ان الكيان الصهيوني يتطلع في حال انتهاء الأزمة لأن تتولى الحكم في سوريا دولة ليبرالية لها علاقات جيدة مع الغرب تتخلى عن الداعم الإيراني وتولي ظهرها لما أسماه بـالمنظمات الإرهابية! ، واضاف ، إذا تعزز موقف الجماعات المسلحة كجبهة النصرة إلى درجة التحرك بحرية في هضبة الجولان فإن مصالح «إسرائيل» تقضي بتحديد تهديداتها الإرهابية لتقتصر على المنطقة والتأكد من عدم تحولها لتهديد استراتيجي. وفي إشارة إلى أن الخطة الأميركية تستهدف رفع قدرة الردع الأميركية بعض الشيء، أوضح التقرير، ان توجيه الولايات المتحدة لضربة غير موفقة لسوريا ـ كما حصل في وادي "بكا" بلبنان سنة 1983 والهجوم بصواريخ توماهوك على أفغانستان والسودان سنة 1998 ـ سيضر بقوة الردع الأميركية ويضعف موقفها في المنطقة كما وسيلفت انتباه زعماء المنطقة، ومنهم الإيرانيين، بأن أعظم قوة عالمية! تخشى من استخدام قوتها لتحقيق مصالحها.ولفت معدا التقرير إلى أن مثل هذا التحرك يحمل تهديدين للكيان الصهيوني أحدهما وأقواهما هو احتمال اتخاذ بشار الأسد قرارا بضرب الكيان بصواريخ أرض - أرض وثانيهما هو تنامي التهديدات لـ «إسرائيل» في حال إضعاف حكومة الأسد أو إسقاطها.





