ظريف يكشف عن اجراء مشاورات مع طهران بشأن المبادرة الروسية ويشدد على الحوار بسوريا دون شروط مسبقة
كشف وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف لقناة "الميادين" الفضائية بأنه جرى التشاور مع طهران بشان المبادرة الروسية و ذلك في أول مقابلة له مع قناة أجنبية منذ توليه منصبه ، و تحدث عن غياب الثقة بين طهران و واشنطن و ابدى في الوقت نفسه استعداد ايران الاسلامية للدخول في مسار إعادة بناء هذه الثقة ، مشددا على الحوار سبيلاً وحيداً لحل الازمة في سوريا.
و ارفق رئيسُ الديبلوماسيةِ الإيراني كلامَهُ بالحديثِ عن غيابِ الثقة بين طهران وواشنطن مبدياً في الوقتِ نفسِه استعدادَ ايران للدخولِ في مسارِ اعادةِ بناءِ هذه الثقة . و رأى ظريف أنَّ الأمرَ سيرتدُّ على الدول التي تسلِّحُ وتدعمُ الارهابيين . و لم تقتصرِ الرغبةُ الإيرانية على واشنطن وحدَها إذ أبدى ظريف رغبةً في تحسينِ العلاقات مع دول الجوار على اساسٍ تبادُليّ معَ الدعوة إلى الإقرارِ بكونِ إيران اكبرَ واقوى قوةٍ في المَنطقة وعلى الجميع التعاطي مع هذا الواقع . و كشف الوزيرُ ظريف أنَّ المبادرةَ الروسية كانت سابقةً لتصريح جون كيري و أنَّ طهران كانت في صورتها وهو ما يؤكِّدُهُ وجودُ نائبِهِ في موسكو مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم ، ليخلُصُ إلى القول إنَّ الحربَ و العنفَ لا يمكنُ أنْ يكونا هما الحلَّ في سوريا . و ترافق هذا الكلامُ اللافت مع تجديدِ طهران ترحيبَها باتفاقِ جنيف في وقتٍ تُرشَّحُ أنباءٌ عن قلقٍ ينتابُ «اسرائيل» من أن يُطلبَ منها فتحُ مواقعِها النووية في إطارِ صفقةٍ ما قد تكون طُبِختْ أو هي على وشك بين الأميركيينَ والروس لإخلاءِ مَنطقةِ الشرقِ الأوسط من أسلحةِ الدمارِ الشامل . و في أولِ مقابلةٍ مع قناةٍ أجنبية منذُ تولِّيهِ منصبَهُ أكَّدَ وزيرُ الخارجيةِ لـ الميادين أنَّ حلَّ الأزمةِ السورية لن يكونَ إلا عبرَ الحوارِ و الحلِّ السياسي . و اشار الى أنَّ استخدامَ أمريكا لغةَ التهديدِ والعنف غيرُ مُجْدٍ، ولا يمكنُ أنْ يقدِّمَ أيَّ نتائج . و رفض وزيرُ الخارجية وضْعَ أيَّ شروطٍ مُسبقَة للحوارِ والتسوية ومنها عدمُ ترشُّحِ الرئيس بشار الاسد العامَ المقبل للانتخاباتِ الرئاسية . و أكد ظريف حِرْصَ طهران على مدِّ اليدِ وتوثيقِ العلاقةِ معَ الدولِ العربية لكنَّهُ طالَبَ بأنْ تكونَ الخطواتُ متبادَلَةً ، لافتاً الى أنَّ ايرانَ الاسلامية هي أكبرُ وأقوى قوةٍ في المَنطقة ، وعلى الجميعِ التعاطي مع هذا الواقع . وقال إنَّ الدولَ التي تُسَلِّحُ و تدْعَمُ المتطرفينَ و الجماعاتِ الارهابيةَ سيرتدُّ عليها . و تحدث ظريف عن فقدانِ الثقةِ المُتبادَل بين واشنطن وطهران واستعدادِ الاخيرة للدخولِ في مسارِ إعادةِ بناءِ تلك الثقة . و ربما تكونُ المفاجأةُ التي كشفها الرئيسُ الاميركي باراك اوباما تصبُّ في هذا الاطار بعد اعلانِهِ عن تبادُلٍ للرسائل مع الرئيس حسن روحاني بشأنِ سوريا .