بريجينسكي : مطالبة اوباما بإقصاء بشارالأسد إجراء خاطيء
اعتبر زوبينغو بريجينسكي مستشار الامن القومي الامريكي في عهد الرئيس السابق جيمي كارتر الذي يعمل حاليًا مستشارًا في مركز الدراسات الستراتيجية والدولية ، ان مطالبة الرئيس باراك اوباما بإقصاء الرئيس السوري بشار الاسد ، قرارا و اجراء خاطئا و رأي أن الثمن الذي يدفعه اوباما الآن هو لاصراره علي هذا القرار دون تقديمه آلية لهذا الطلب .
و أكد بريجنسكي الذي كان يتحدث لقناة CNN ، لدي اجابته علي سؤال هل يمكن التعويل علي روسيا التي قد تربطها مصالح مشتركة مع أمريكا ، عدم وجود مثل هذه المصالح ، موضحا في الوقت ذاته أن هناك بعض التطابق في المصالح مع الأمريكان حيث يستولي علي الجانب الروسي القلق من انهيار المنطقة ولهذا فإنه يؤثر علي موقف موسكو . و قال بريجينسكي ، صاحب كتاب "أمريكا أمام مخاطر الأفول الكبير" : "يمكن أن تغتنم روسيا الفرصة لانهاء التفرد الامريكي بإعتبار أن واشنطن القوة الكبري في المنطقة" . وأضاف قائلا " في الحقيقة أن هيمنتنا في المنطقة تشهد الافول في الوقت الحاضر فيما يريد الروس استثمار هذه الفرصة لزيادة نفوذها في المنطقة بالتعاون مع كل من سوريا وايران وحتي بعض الدول الاخري " .
وأعرب بريجنسكي عن اعتقاده بأن اللقاءات التي يجريها كبار المسؤولين في مختلف الدول الاخري حتي السعوديين مع نظرائهم الروس تصب في هذا الاطار مؤكدا أن ذلك لايعني أن السعوديين يريدون التوجه الي روسيا بل لأنهم يعتبرونها دولة تؤدي دورا فاعلا في المنطقة. وقال المسؤول الامريكي " ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين له حساباته الخاصة التي بإمكانها أن تتطابق مع المصالح الامريكية أيضا وذلك لأن التدخل الامريكي في سوريا يعتبر قرارا سيئا للغاية ولاضرورة له وضرب المنشآت الكيمياوية السورية لن تجدي نفعا بل انه سيؤدي الي المزيد من تعقيد الامور ووقوع انفجار شديد في المنطقة بدلا من اخماد نارها وهذا هو مركز لقاء مصالح الجانبين " .
واستطرد قائلا " ان الرئيس الامريكي طالب بإقصاء الاسد وها نحن نري تداعياته ، و بما أن ولاية الرئيس السوري ستنتهي في العام المقبل فإن هذا الموضوع لن ينتهي بهذه السهولة ، و لو شهد الحوار الايراني الامريكي تحريكا فإنه يمكن القول حينذاك بأن القضية يمكن احتواؤها" . ولدي اجابته علي سؤال هل أن الادارة الامريكية خرجت منتصرة من الاتفاق الأخير مع روسيا أم لا ؟ قال بريجينسكي : "حسب اعتقادي لا يمكن ان نصف أيا من الجانبين بالمنتصر حيث أن الروس يحاولون تجنب دفع الخسائر و الاضرار في المنطقة ، فيما يسعي الامريكان بدورهم الي اتخاذ قرارات تؤدي الي رأب الصدع في المنطقة أيضا ، و بالتالي عدم دخول أمريكا في حرب كان أسوأ الاحتمالات" .