فشل جولة تاسعة من المفاوضات السرية بين السلطة الفلسطينية والصهاينة

عقد وفدا كيان الاحتلال الصهيوني والسلطة الفلسطينية جولة مفاوضات سرية جديدة في القدس المحتلة ، في ظل وجود ازمة كبيرة بين الجانبين لا سيما بسبب الخلاف على جدول الاعمال واستمرار الاستيطان وحدود وامن الدولة الفلسطينية في المستقبل.

وقال مسؤول فلسطيني مقرب من اجواء المفاوضات فضل عدم ذكر اسمه ، انه  لم يتم حتى الان الاتفاق على جدول اعمال للتفاوض عليه بين الجانبين رغم عقد اكثر من ثماني جلسات تفاوضية. واوضح ، ان الجانب الفلسطيني يريد جدول اعمال يشمل قضايا الوضع النهائي وعددها ستة اضافة لقضية الاسرى لكن الجانب «الاسرائيلي»   قدم ورقة لجدول اعمال مقترح من سبعة عشر بندا منها يهودية الدولة وقضايا تفصيلية كثيرة. واضاف انه بسبب الخلاف حول جدول الاعمال اتفق ان يتم الحديث عن قضيتي الامن والحدود ، الا ان «الاسرائيلين » اقترحوا ان يتم البدء اولا بالامن كمدخل للمفاوضات. و تابع ان الجانب الفلسطيني وافق ان يتم الحديث عن الامن لكن تم التوضيح «للاسرائيليين » بان رؤية السلطة للامن هي ان يتم الحديث عن الامن لدولة فلسطين على حدود عام 1967 وهو ما رفضه الصهاينة . وتابع هذا المسؤول بان الوفد الصهيوني هدد باحدى الجلسات التفاوضية بضم منطقة نهر الاردن الى كيان الاحتلال الصهيوني لتكون منطقة فاصلة بين الاردن وفلسطين او ان يبقى فيها جيش الاحتلال لعدة سنوات». واكد ان الوفد الصهيوني يرى ان منطقة نهر الاردن وهي الحدود الفاصلة بين الاردن وفلسطين يجب ان تبقى تحت السيطرة قوات الاحتلال مع وجود معابر فلسطينية لكن الجانب الفلسطيني يرفض ذلك.

وكان رئيس السلطة الفلسطينية  محمود عباس اكد امس الاول مجددا رفضه اي تواجد لجيش الاحتلال على الحدود بين دولة فلسطين المقبلة والاردن في شرق الضفة الغربية في اطار الحل النهائي بين الفلسطينيين والصهاينة . وقال «لا وجود «لاسرائيل» بالحدود بيننا وبين الاردن ونقبل بوجود قوة دولية من طرف ثالث لا توجد به «اسرائيل» على طول الحدود من بيسان شمالا الى البحر الميت جنوبا». كما هدد عباس بانه ينوي التراجع عن قبول مبدأ تبادل الاراضي اذا استمر الكيان الصهيوني يتراجع عن التفاهمات التي تم التوصل اليها مع رئيس الحكومة الصهيونية السابق ايهود اولمرت.