ضابط في CIA : أحداث 11سبتمبر دبّرتها أمريكا مع الموساد


تحدت "سوزان لينداور" ضابط إتصال لدى وكالة المخابرات المركزية الأمريكية الـ CIA منذ منتصف التسعينات وحتى الغزو الأمريكي للعراق في العام 2003 ، تحدت بعزم النظام الأمريكي وانقلبت على وكالة الإستخبارات الأكثر نفوذا في العالم ، الأمر الذي جعلها منبوذة سياسياً و اجتماعياً وحتى أسرياً .. لكنها لم تستسلم ، ولم تقبل رشوة بمليون دولار عرضت عليها مقابل سكوتها و إعراضها عن نشر كتابها .

و تروي "سوزان لينداور" في كتابها "الاجراء الاقصى" ، و في عدة مقابلات تلفزيونية ، أسرارا خطيرة عن أحداث 11 أيلول المشبوهة عام 2011 ، حيث كشفت انها كانت ممن أطلقوا إنذارات مُسبقة بشأن 11 أيلول / سبتمبر ، وأنها عرفت بشأن الهجوم في شهر نيسان 2001 عن طريق مديرها في وكالة الإستخبارات الأميركية ”ريتشارد فيوز” ، الذي قالت : أن "لديها سبب وجيه يجعلها تعتقد أنه عرف بالأمر من «إسرائيل» و من الإستخبارات" .
و قالت "لينداور" : إن (( "فيوز" طلب منها تهديد العراقيين بشنّ حرب على بلادهم إذا لم يسلموا معلومات حول اختطاف طائرات ، و حول ضربةٍ موجهة إلى مركز التجارة العالمي)) ، مضيفة أنه ((استشاط غضباً عندما أخبرته بأنها "كانت مهذبة" في طلب المعلومات من الجانب العراقي)) ، صارخاً ((لم أطلب منك أن تكوني "مهذبة" ، قبل أن يطلب منها العودة و إيصال التهديد المباشر بالحرب ، ومن أعلى المستويات في الإدارة الأميركية)) ، كاشفةً أنها قامت بذلك بالفعل ، و أنها هي من أوصل هذه الرسالة إلى العراقيين . و أكدت “لينداور” أن العراق كان يحاول التعاون ، لكن الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الإبن ، لم يرغب بأي تعاون عراقي . و أضافت أن ذلك كان أمراً حاقداً و شريراً بالمطلق ، لأن "بوش" كان على استعداد للتضحية بحياة المواطنين الأمريكيين و بحياة مواطني أي بلد حول العالم في هذا الهجوم ، لأنهم كانوا قد قرروا أنه في حال كانت الأضرار أكبر حجماً وكان هجوماً كبيراً بما يكفي سيُتيح لهم ذلك بعقلنة عملية جرّ العالم بأسره في حرب ضد العراق ، وكان قرارهم بذلك مبتوتاً به . و كشفت "لينداور" أن الرسالة التي أوصلتها إلى العراقيين تضمنت أن ((التهديد صادرٌ عن جورج بوش و ديك تشيني و دونالد رامسفيلد)) ، و قالت : إن ((الحديث عن هذا الهجوم لم يتوقف طوال الأشهر التي سبقت وقوعه ، وأن الموضوع كان محل بحث في كل إجتماعات الإستخبارات خلال تلك الأشهر)) .
و تروي "سوزان لينداو" قصة تجنيدها من قبل الإستخبارات الأمريكية في مطلع تسعينات القرن المنصرم و توضح لماذا وقع الاختيار عليها هي بالذات لإقامة إتصالات سرية مستمرة مع موظفي الممثلية العراقية والليبية في الأمم المتحدة . كما يدور الحديث عن حادثة تفجير طائرة "بان أميركان" في سماء لوكربي حيث تبين "لينداور" من كان يقف حقاً وراء هذه العملية ، ما يدحض تماماً الرواية الرسمية حول تورط نظام القذافي في هذه الحادثة . كما تتحدث "لينداور" عن لقاءاتها المستمرة مع المندوب العراقي سعيد حسن الذي قال لها : " إذا وافقتم على المفاوضات بشأن رفع العقوبات فنحن نضمن لكم بأننا سنعطي الولايات المتحدة أولوية خاصة في جميع عقود النفط ، كما سنعطيها أولوية كاملة في جميع مشروعات الإعمار الإقتصادي للعراق ، خذوا كل ما تشاءون!" ، و كان ذلك قبل وصول جورج بوش إلى سدة الحكم في الولايات المتحدة . و كشفت "سوزان لينداور" ايضا عن اتصال ضابط الـ CIA المشرف عليها "ريتشارد فيوز" الذي قال لها أن "هناك من قام بتصوير الطائرة الأولى وهي تصطدم بأحد برجي مركز التجارة العالمي ، و تبين لاحقاً بعد توقيفهم والتحقيق معهم من قبل الـ FBI إنهم على اتصال بالموساد ، كانوا يقفون غير بعيد عن مباني مركز التجارة وينتظرون منذ الصباح مزودين بكاميرات، وعلى استعداد في أي لحظة لبدء تصوير إصطدام الطائرات بناطحات السحاب!" . و تشير"لينداور" عن محاولة تجنيدها من قبل الموساد وهي في طريق العودة من العراق و بحوزتها ملفات سرية للغاية ، حيث عرضوا عليها مبلغاً ضخماً مقابل تسليمها .
و قالت المعاونة السابقة لوكالة الإستخبارات الأميركية : إن ((درجة اليقين بحصول الهجوم دفعتهم إلى تجنب زيارة نيويورك ، و عرضت لحوار بين الرئيس السابق جورج بوش الإبن و رئيس عمليات وكالة الإستخبارات الأميركية "ريتشارد كلارك" في السادس من آب 2001 ، والذي سلم "بوش" مذكرة تصف هجوم 11 أيلول "قبل حدوثه" )) ، حيث ألقى بوش بالمذكرة جانباً ، قائلاً : «الآن وقد برّأت ساحتك ، ألست سعيداً بذلك ؟ فلنذهب ونلعب الغولف)) .
و بموازاة ذلك كانت وكالة الإستخبارات الأميركية الـ CIA في واشنطن في أقصى حالات الإستنفار ، بينما كان الرئيس يتصرف دون مُبالاة ، ولم يأبه البتة بالمذكرة المقتضبة التي كانت أكثر دقةً مما يمكن تصوره . و أكدت "لينداور" أن إيقاف هجوم 11 أيلول كان ممكناً و سهلاً ، و رأت أن حدوثه كان بنتيجة مزيج من "غض النظر" من قبل الإدارة الأميركية ، وبين التآمر للفعل . ولفتت أيضاً : "لدي وثيقة «إسرائيلية» تقول ان «إسرائيل» ستقدم الدعم للثوار الليبيين مقابل السماح لهم بإنشاء قاعدة عسكرية في ليبيا" . و كشفت "سوزان لينداور" ايضا عن "سيارات (الفان) الغريبة" التي كانت تدخل المرآب الخاص بمباني مركز التجارة العالمي قبيل وقوع أحداث 11 أيلول ، و "كانت تحمل مواد متفجرة زرعت في أماكن محددة من البرجين" ، بحسب كلامها . و تتحدث "لينداور" عن المصدر الذي أخبرها بتسجيلات كاميرات المرآب التي رصدت دخول السيارات و تم التكتم عليها من قبل أجهزة الأمن الأمريكية .
و اعربت المعاونة السابقة للمخابرات المركزية الامريكية عن إعتقادها أن هجوم 11 أيلول كان أشبه بخدع الساحر ، حيث أن الجميع ينظر إلى الطائرات التي تُحلّق فوق المياه و ترتطم بالأبنية ، بينما كان الفعل الحقيقي الذي دمّر الأبنية بواسطة التحكّم عن بعد ، و بمتفجرات زرعت في المبنى ، كاشفةً عن تردد شاحنات غريبة إلى مركز التجارة العالمي و نقلها قنابل حرارية تُنتج حرارة عاليةً جداً و تحترق بشدة كبيرة لدرجة أن بإمكانها أن تصهر الفولاذ ، وعندما تُجمع مع الكبريت فإنها تُنتج غُباراً . و آثار القنبلة الحرارية تلك قد عثر عليها في الغبار الذي جرى جمعه ، و قد أدى تفجيرها فيما بعد إلى استمرار الحرائق في المبنيين بعد انهيارهما أربعة أشهر كاملة . و أكدت المسؤولة الامريكية السابقة أن الموساد «الإسرائيلي» كان على علم بهجوم الحادي عشر من أيلول ، و أن "محمد عطا" أحد منفذي الهجوم الذين قادوا الطائرات ، كانوا عملاء لنا ( لوكالة الإستخبارات الأمريكية) ، وجرى تشغيله لاختراق المؤامرة و لم يكونوا جهاديين ، بل شباب يحتسون الخمر ويطاردون النساء . و قالت : ((إنها مؤامرة حيكت وصنّعت في الولايات المتحدة لسوء الحظ)) .
و رأت "لينداور" أن بلادها مستعدة لمعرفة الحقيقة عن 11 من أيلول إلى حدٍ معين لكن الفكرة وراء كون حكومة الولايات المتحدة قد فعلت ذلك بنفسها أمرٌ يزعج الأميركيين بعمق ، حتى أنهم أحياناً يستشيطون غضباً إن وضعت الحقائق أمامهم ، ويشعرون باضطراب وانزعاج شديدين لذا فإن السياسيين مشهورون بإخفاء ما لا قُدرة للناس على سماعه . و لفتت " سوزان لينداور" عن إعتقالها من قبل عناصر الـ FBI بعد مطالبتها بالمثول أمام لجنة التحقيق في أحداث 11 ايلول 2001 التي عقدها الكونغرس الأمريكي ، حيث تم اعتقالها دون توجيه أي تهم رسمية لها ، إعتمادا على ما عرف بقانون المواطنة (باتريوت أكت) . و تقول "لينداور" إن الغرض من إعتقالها كان اقتراب موعد الانتخابات الأمريكية حيث كان جورج بوش الأبن مرشحا لولاية ثانية ، لذلك لو سمحوا لها بالتحدث أمام الكونغرس حول التحذيرات والمعرفة المسبقة بأحداث 11 سبتمبر لما تمت إعادة ترشيح بوش الابن لولاية ثانية ، و قيل لها بشكل مباشر : "ستبقين رهن الحبس حتى الانتخابات ، وبعد الانتخابات ، أي بعد أن تهدأ الضجة السياسية ، سوف نجد وسيلة لتبرئتك ، لكن عليك أن تلزمي الصمت ، و إذا لزمت الصمت ولم تزعجي أحداً ولم تثرثرى بشيء سنسحب كل الاتهامات ضدك بعد الانتخابات مباشرة" . ثم تروي "لينداور" تفاصيل مثيرة حول الرشى الكبيرة التي حصل عليها مشرفاها "بول هوفن" و "ريتشارد فيوز" مقابل سكوتهما .
و كشفت عن سجنها في قاعدة عسكرية دون توجيه أي تهمة لها لمدة سنة و نصف ، كما كشفت الأسباب التي جعلت القضاء الأمريكي يرفض بشكل قطعي طلبها في اجراء جلسات قضائية علنية و يتهمها بالتطرف الديني و هوس المعاداة للنظام الاجتماعي السياسي القائم في الولايات المتحدة . من جهة أخرى تتحدث "لينداور" عن الحملة الواسعة التي نظمها المدونون والإذاعة البديلة دعما لها ما ساعد في إيصال قضيتها إلى الرأي العام وإجبار القضاء الأمريكي على التراجع . و في الختام تروى "لينداور" قصة حادثتين تعرضت لهما بعد خروجها من السجن بكفالة لم يكن ثمة أي شك في أنها كانت محاولات لتدبير حادث سير يودي بحياتها على أن تبدو وكأنها حادثة مأساوية اعتيادية .