السياسيون في العراق يوقعون على وثيقة"الشرف الوطني"
وقع قادة الكتل السياسية العراقية اليوم الخميس على بنود وثيقة "الشرف الوطني والسلم الاجتماعي" التي دعت الي العمل على تعزيز الثقة بين الفرقاء السياسيين من جهة و مع الجمهور العراقي من جهة أخرى ، فيما أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن الوثيقة ليست بديلاً عن الدستور وسلطات الدولة .
و بدأت في وقت سابق في العاصمة بغداد، فعاليات مؤتمر قادة الكتل السياسية للتوقيع على وثيقة "الشرف الوطني" لمبادرة "السلم الاجتماعي" بغياب زعيم القائمة العراقية إياد علاوي ونائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات صالح المطلك . و إنعقد المؤتمر بحضور رئيس الوزراء نوري المالكي و رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي ورئيس المجلس الاعلى السيد عمار الحكيم ونائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي، فضلاً عن عدد من الوزراء وقادة الكتل السياسية . وقال رئيس الوزراء العراقي في كلمة خلال مؤتمر التوقيع على الميثاق : "إن وثيقة الشرف والسلم الاجتماعي ليست بديلا عن الدستور لكنها تقوم على ضوابط العمل السياسي لإبعاد العراق عن التوتر"، موضحا أن من أهم أسباب نجاح هذه الوثيقة هو خطورة ما يمر به العراق داخليا وما تعيشه المنطقة من أجواء حرب وفتن ومشاكل. وأكد المالكي قائلا : "انه لا يستطيع احد منا ان يستغفل الشعب العراقي بعد اليوم وهذه الحريات الموجودة في التعبير عن الرأي بكل الوسائل بالتظاهرات والأعلام والفضائيات، وان الالتزام بفقرات الوثيقة ستجعل كل القضايا التنفيذية سهلة وبسيطة وقابلة للتحقق لأننا سننطلق من قاعدة واحدة مشتركة هي الوطن والمواطن والبناء وتوفير الخدمات ورفض الطائفية وان لا يكون السلاح إلا بيد الدولة وان لا يكون العراق مساحة لأي نفوذ أو دولة أجنبية أو أن يكون تابعاً أو خاضعاً". وحذر المالكي من أن العراق لن يكون بمنأى عن تداعيات ما تشهده المنطقة من مخاطر حتى لو توقف قرع طبول الحرب، مضيفا بالقول "لا أحد سيكون بمنأى عن الفتنة في البلاد إلا إذا كان في عراق موحد".
من جانبه، قال النجيفي " إن التحولات في المنطقة تشي بتحولات خطيرة والمسؤولية الوطنية تقتضي منا الحكمة"، معتبراً أن الوثيقة فرصة يجب التفاعل الإيجابي معها من أجل بلوغ أهدافها النبيلة، وحذر من اهمال الوثيقة أو تطبيقها انتقائياً أو جزئياً سيكون أمراً خطيراً .
بدوره ، أكد الجعفري قائلا " اننا سنبذل قصارى جهدنا من اجل تحقيق الوحدة بين كافة اطياف الشعب العراق وتحقيق السلم الاجتماعي"، وشدد على" ضرورة تكرار المبادرات لحين إرساء أسس الديمقراطية". ورأى أن "من يصدع السلم الاجتماعي هو الارادة الخارجية بالتدخلات التي يتعرض لها البلد"، وقال ان "الجميع سيسقط والعراق سيبقى".
من جهته، أكد السيد الحكيم ضرورة مواجهة أبواب الشرّ والإرهاب الطائفي، ولفت إلى أهمية التوصل إلى رؤية واحدة للسير بمشروع الدولة في الطريق الصحيح، مضيفاً "نرحّب بالنقد البنّاء وليس الهدّام كما نشدد على اجراء اصلاحات جذرية وخلق بيئة تصل إلى الدولة العادلة". وقال السيد الحكيم "يجب أن ترتفع الأصوات لتؤكد التمسّك بمشروع الوحدة"، داعياً إلى "إنجاز قانون الإنتخابات وصولاً إلى انتاج الحكومة"، وختم مؤكداً "علينا حماية الوطن معا".
يذكر أن وثيقة الشرف و السلم الاجتماعي تتضمن عدة بنود على رأسها حرمة الدم العراقي والحفاظ على الهوية الوطنية ونبذ الإرهاب والتطرف وحماية النسيج الوطني وعدم السماح للاجندات الخارجية بتنفيذ مخططاتها في البلاد واعتماد مبدأ الحوار سبيلاً وحيداً لمعالجة المشكلات والعقد التي تعتري مسيرة العملية السياسية في البلد كما تتضمن تقديم الخدمات للمواطن وأجراء إصلاحات اجتماعية وسياسية مهمة للحفاظ على مكتسبات العملية السياسية.





