«الاخبار» : انقلاب في «فتح» تحت شعار "ثورة حتى النصر"
بتوقيع “مجموعة من ضباط و كوادر حركة فتح من جميع المخيمات الفلسطينية في لبنان” ، و تحت شعار “ثورة حتى النصر” ، صدر بيان كتبه من وصفوا أنفسهم بـ”المنتمين إلى فتح والمتمسكين بمنظمة التحرير الفلسطينية” ، اعلنوا فيه "انقلابا" في الحركة .
و جاء في البيان : “هناك زمرة من الفاسدين و المفسدين صادروا الشرعية و تآمروا على الحركة ، و حولوها من حركة تحرر وطني إلى مجموعات من المرتزقة ، متناحرة على كل شيء ما عدا خدمة شعبنا الفلسطيني في المخيمات”، و في هذا الإطار ، أعلنت أنها غير معنية بتقديم المساعدات الطبية إلى النازحين الفلسطينيين من سوريا . جاء ذلك في مقال نشرته صحيفة “الأخبار اللبنانية” ، حيث أضافت الصحيفة – نقلا عن بيان المجموعة : “وجدت المجموعة أن تلك الزمرة ممثلة في السفير الفلسطيني في لبنان أشرف دبور ، و أمين سر قيادة الساحة فتحي أبو العردات، وأمين سـر لجـنة الإقليم رفعت شناعة، وعضو قيادة الساحة آمنة جبريل، وعضو قيادة الساحة منذر حمزة، والمفوض العام للساحة اللبنانية عزام الأحمد” . و أضاف البيان أن “الزمرة و شلتها لا تمثلنا ولا تمثل إلا نفسها ، و نحن غير معنيين بكل ما تتخذه من قرارات و مواقف ولا تلزمنا بأي شيء ، و سنتصدى لكل قراراتها الكيدية والتعسفية بحق المناضلين الشرفاء” . ورفع الموقعون على البيان جملة من المطالب عدّوها شرطًا للإصلاح واستنهاض فتح لكي تعود إلى تحمل مسؤولياتها التاريخية في حماية مصالح اللاجئين الفلسطينيين ، منها :
- إلغاء كافة القرارات التنظيمية والإدارية والمالية التي صدرت في عهد “دبور” وقيادة الساحة
- سحب “دبور” من منصبه في لبنان، وفصل السفارة عن الحركة ومنظمة التحرير إضافةً إلى تشكيل لجنة تحقيق مالي
- تحويل المرتكبين إلى هيئة مكافحة الفساد
- تشكيل لجنة تحقيق حركية تنظر في كل المخالفات التنظيمية والإدارية فضلاً عن إلغاء تفويض عزام الأحمد كمفوض عام للساحة اللبنانية، وتشكيل لجنة تعيد الحقوق إلى أصحابها من المناضلين وتعمل على تطبيق العدالة .
و قدم قائد الكفاح المسلح الفلسطيني السابق “محمود عيسى” نفسه عرابًا للبيان ، إلى جانب عدد من أمناء سر المناطق ، و أوضح في اتصال مع صحيفة “الأخبار” أن سبب الانتفاضة على السفارة و القيادة الحالية يعود إلى تخلي المعنيين فيها عن معاناة الأهالي في المخيمات، وتنصيب أنفسهم مرجعاً لتصنيف الفتحاويين بين شريف و فاسد ، و بين فلسطيني و«إسرائيلي» ، أو أميركي أو بريطاني، لكن الشرارة التي أشعلت البيان، قرار السلطة الفلسطينية في رام الله بطرد مسؤول اللجان الشعبية، وعضو قيادة فتح في لبنان “أبو إياد شعلان” من منصبه ومن الحركة، بناء على تقرير رفعه “دبور” من لبنان . و عبرت مصادر لبنانية مواكبة عن خشيتها من توقيت إعلان البيان ، بعد أيام من انتشار القوة الأمنية المشتركة في مخيم عين الحلوة ، و خشيت من إضعاف فتح لمصلحة الجماعات الإسلامية والأصولية في عين الحلوة . و توقفت المصادر عند انعكاس خلافات فتح على تعاطي الدولة اللبنانية مع الملف الفلسطيني ، الذي تمثل فتح عموده الفقري ، وتتولى التفاوض مع المراجع الرسمية باسم الفلسطينيين في أي قضية .