معتقل بحريني يحتضن رضيعه «لأول مرة» بعد حرمانه من تشييع زوجته ؟!!

رمز الخبر: 147771 الفئة: الصحوة الاسلامية
رضا معیوف

قررت المحكمة الكبرى الجنائية الأولى التابعة لنظام ال خليفة الدموي الحاكم في البحرين أمس الأحد ، إخلاء سبيل المواطن البحريني المعتقل "رضا معيوف" و أخيه علي ، و تأجيل جلسة محاكمتهما إلى 18 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل .

و رضا معيوف الذي توفيت زوجته الأسبوع الماضي، لم يسمح له بحضور مراسم تشييعها، كما لم يسمح له بزيارته في المستشفى بعد أن دخلت في غيبوبة على إثر نزيف في الدماغ . و كانت زوجة معيوف "حاملا" ، و تمكن الأطباء من إجراء عملية قيصرية لانقاذ مولودها ، فيما لم تفلح جهودهم في إنقاذ حياتها على الرغم من إجراء عمليتين ، قبل أن تتوفى 14 سبتمبر/ أيلول بعد غياب عن الوعي استمر لشهر كامل. و التقطت أمس صورة لمعيوف مع مولوده الصغير وهو يرفع شارة النصر ، بعد أن أفرجت السلطات الأمنية الخليفية عنه ، لكنه ينتظر محاكمته التي قد تبعده عن مولوده الجديد (مهدي) وأخيه الأكبر ذي السنتين (أحمد) . 

مأساة العائلة البحرينية: مهدي الرضيع... أم راحلة وأب في أقبية السجون

لن يري مهدي رضا، الرضيع ذو العمر البالغ شهرا بعد اليوم أمه، ولن يتذوق قطرة من حليبها. لقد رحلت إلى الأبد. وربما هان ذلك، لو أن أباه كان إلى جانبه، وليس هناك "يسح الدموع الثقال" في أقبية السجن. إن اليتم مضاعف. والفقد ساحق في بلد لم يتبق فيه مكان للرحمة.
حوالي الشهر ظلت فيه الشابة زينب عيسى (28 عاما) راقدة في غيبوبة بمستشفى السلمانية. فجأة توفيت السبت 14 سبتمبر/ أيلول 2013. توفيت من دون أن يتمكن زوجها الذي يقبع في السجن منذ شهر مايو/ أيار الماضي بتهمة حرق إطارات أن يرمقها بنظرة أخيرة. لكن ذلك، ليس سوى فصل من قصة العذاب لعائلة الشاب رضا معيوف الذي رفضت السلطات منحه إذنا استثنائيا بالخروج، وحتى إهالة الترب فوق قبر شريكة حياته، والقول: وداعاً.

 

يقول عيسى علي حبيب، والد الشابة المتوفاة "تم سجن رضا زوج ابنتي وأخاه الآخر الذي تزوج أيضا ابنتي الثانية. كان يعمل سائقا في شركة بسيطة منذ الصباح حتى المساء. ليال كثيرة كان يأتي متعبا، حيث ينام دون حتى أن يتناول وجبة العشاء. فجأة تم اعتقال أخيه واتهامه بقضية حرق إطارات، وهما الآن يمثلان امام المحكمة في انتظار البت في قضيتهما من قبل القاضي".
يضيف "بعد اعتقال رضا عادت ابنتي للمنزل لتكون تحت رعايتنا مباشرة هي وابنها أحمد، خصوصا وأنها حامل. كنا نلبي كل طلباتها وكل ما تريده. لكن في شهر يونيو/حزيران الماضي أي بعد شهر تقريبا من اعتقال زوجها ذهبت بالسيارة إلى سوق واقف لشراء بعض الحاجيات وهناك صدم سيارتها وافد باكستاني. كان حادثا قويا وتم إثره نقل زينب للمستشفى العسكري، وهناك تم الكشف عليها عدا رأسها لم يتم فحصه. في النهاية قالوا لنا يمكنها المغادرة وأنه لا شيء بها".
وتابع حبيب وعيناه تحملقان من نافذة الغرفة "رجعت زينب للمنزل وكانت تعتني بأبنائها ولكن بعد نحو ثلاثة أشهر وتحديدا في يوم 14 أغسطس/ آب الماضي، سقطت ابنتي فجأة في المنزل. اتصلنا بالإسعاف ثم حين نقلها إلى المستشفى، قرر الأطباء إجراء عملية قيصرية لتوليدها أولا ثم إجراء عملية لها في الرأس. كانت المفاجأة أنه أثناء إجراء الأشعة لها فقد تبين أن هناك تجلطا قديما في رأسها. وحينها توقعنا أن عدم فحص رأسها في المستشفى العسكري بعد الحادث في شهر يونيو/ حزيران قد يكون تسبب فيما جرى لها من إغماء".
وواصل "جاء لنا طبيب هندي يعمل استشاريا متخصصا، ولكن من أجرى العملية لرأس ابنتي لم يكن هو بل كان طبيبا عربيا. تم إجراء العملية لكن ابنتي لم تعد من الإغماء. أخبرونا اليوم أنها توفيت لتصدم العائلة بالخبر".

وناشد حبيب "أن يتم الافراج عن والد حفيديه أحمد ومهدي وأن يتم الاكتفاء بالفترة التي قضاها رضا في السجن"، مضيفا بأن الأخير "تكلم مع القاضي حينما تعرضت زينب لهذه الأزمة الصحية ووافق القاضي على أن تأخذه الشرطة لزيارتها في المستشفى لكن إدارة السجن رفضت تنفيذ ذلك".


واستدرك "بل أن الشرطيات منعن نساء العائلة من إدخال صورة طفله الرضيع مهدي أثناء زيارته". ويردف "ماتت زينب دون أن يراها رضا، ربما الآن يستطيع أن يلقي عليها نظرة أخيرة.. إن سمحوا له بالخروج لحضور تشييعها وعزائها".
يبدو والد زينب مسلما امره لله لكن الحزن العميق والدموع لا تفارق وجوه وقلوب نساء العائلة. أحمد الصغير مذهول فالمأساة، حتى الآن غامضة بالنسبة إليه. أما أخوه الرضيع مهدي فلا زال بفطرته ينتظر قطرة من حليب أمه أو لمسة حنان من والده. لكنه لن يرى أي شيء من ذلك.
 

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار