قوات صهيونية تشارك في الهجوم على المركز التجاري في نيروبي ، وحركة الشباب الصومالية تنفي مشاركة أجانب في الهجوم
اكد شهود عيان في العاصمة الكينية نيروبي ان قوة امنية صهيونية شاركت قوات الأمن الكينية بالهجوم اليوم الاثنين على المركز التجاري في نيروبي حيث يتحصن مسلحو "حركة الشباب الصومالية" داخله و الذين هددوا بقتل جميع الرهائن ، هذا فيما نفى قيادي في الحركة التابعة لتنظيم القاعدة مشاركة أجانب في الهجوم.
في السياق ذاته ، أعلن وزير الداخلية الكيني ، مقتل مسلحين من خاطفي الرهائن في مجمع "وست غايت" التجاري في العاصمة نيروبي، وقال إن "بعض مهاجمي المركز التجاري تنكروا بزي نساء" . ونشر الصليب الاحمر الكيني الاثنين حصيلة جديدة للهجوم الذي دخل يومه الثالث، حيث اعلن مقتل 69 قتيلاً على الاقل وفقدان 63 اخرين ً. وكانت اصوات انفجارات قوية قد سمعت فجر الإثنين في المركز التجاري المذكور الذي تعود ملكيته للكيان الصهيوني ويرتاده في الغالب الاجانب واعضاء السفارات في نيروبي، حيث شنتْ قوات الأمن الكينية هجوماً جديداً في محاولة للسيطرة على المبنى الذي يتحصن داخله المسلحون .
مما تجدر الاشارة اليه ، ان نيروبي تستخدم منذ سنوات كقاعدة تحاول منها المؤسسة الأمنية والاستخبارات الصهيونية التجسس على الدول الأفريقية ، ومواجهة التهديدات ضد ألاهداف الصهيونية في القارة الافريقية. ذكرت ذلك صحيفة "هآرتس" الصهيونية التي اضافت أن كينيا زبون للصناعات الأمنية «الاسرائيلية» ، و قد باعتْها «اسرائيل» الكثير من السلاح كما تلقى مئات الجنود الكينيين خلال السنوات الماضية تدريباً عسكرياًفي «اسرائيل». ويتوقع بعد هذا الهجوم أن يصبح التعاون «الاسرائيلي»- الكيني أوثق وأقرب بحسب "هآرتس". اما المتحدث باسم الحركة شيخ علي محمود راج فقد اعلن في بيان نشر على موقع الكتروني ،إنه تم اجازة من اسماهم بالمجاهدين داخل المبنى التحرك ضد الاسرى، واضاف "نحن نقول للمسيحيين الذين يتقدمون نحو المجاهدين بأن يرأفوا بالرهائن ، الذين سيتحملون تبعات اي هجوم يوجه ضد المجاهدين". وقالت المجموعة المرتبطة بتنظيم القاعدة انها على اتصال مع المسلحين داخل المركز، مضيفة ان المسلحين يقاتلون قوات كينية و«اسرائيلية».
وكانت "حركة الشباب الصومالية" قد تبنت الهجوم على المركز التجاري في نيروبي، واعتبرتْه رداً على تدخل كينيا في الصومال، وقالت مصادرها إن ثلاثة أشخاص من المشاركين بالهجوم من الأميركيين بالإضافة إلى كندي وفنلندي وبريطاني. إلا أن "هيئة الاذاعة البريطانية" نقلت عن رجل قالت إنه قيادي في "حركة الشباب الصومالية" نفيه ان يكون هناك اجانب بين المجموعة المسلحة التي هاجمت المركز التجاري في نيروبي. و قال الرجل الذي عرّفته الــ "بي بي سي" بلقب "ابو عمر" إن "شائعات سرت عن مشاركة مقاتلين اميركيين وبريطانيين وجنسيات اخرى في الهجوم، لكن يمكنني ان اؤكد لكم ان ذلك غير صحيح على الاطلاق. انها شائعات لا اساس لها". من جانبها اعلنت وزارة الخارجية البريطانية انها تبلغت معلومات تفيد عن مشاركة بريطانيين في هجوم نيروبي ، لكن ناطقا باسم الوزارة قال انه يتم الان دراسة هذه المعلومات. واكدت بعض الدول من بينها بريطانيا وكندا والصين وفرنسا وغانا والهند سقوط قتلى من رعاياها ، فيما اشارت دول أخرى الى اصابة العديد من رعاياها بجروح بينهم خمسة اميركيين على الاقل ، كما افادت وزارة الخارجية الاميركية. وكان المسلحون دخلوا المركز التجاري السبت مطلقين النار من اسلحة رشاشة وملقين قنابل يدوية على الحشد داخله من موظفين وزبائن. وهذه الحادثة هي الاكثر دموية في نيروبي منذ الهجوم الانتحاري للقاعدة في اب/اغسطس 1998 الذي استهدف السفارة الاميركية وخلف اكثر من مئتي قتيل. وسبق ان تعرضت مصالح «اسرائيلية» في كينيا لهجمات تبنتها القاعدة. ففي العام 2002، ادى هجوم نفذه ثلاثة انتحاريين على فندق يرتاده العديد من السياح «الاسرائيليين» الى مقتل 12 كينياً وثلاثة «اسرائيليين» قرب مدينة مومباسا.





