رئيس المجلس العلمائي في البحرين: استهدافنا تصعيد خطير موجه ضد طائفة بأكملها


اعتبر رئيس المجلس الإسلامي العلمائي في البحرين السيّد مجيد المشعل في حديث لصحيفة السفير اللبنانية نشرته اليوم الأربعاء ، استهداف المجلس العلمائي من قبل السلطات الخليفية تصعيداً خطيراً ، لما للمجلس من موقع متميّز في وجدان أبناء الطائفة الشيعيّة في المملكة .

ولفت السيد المشعل إلي أن المجلس الإسلامي العلمائي، يحتل موقعًا متميزًا، بسبب رعايته للواقع الديني، وحضوره الفاعل في المساحات الثقافيّة والتعليميّة والتبليغية، وكذلك تلمسه مشاكل الناس، ودفاعه عن حقوقهم المشروعة، ومساندته لمطالبهم العادلة . و قال إن استهداف المجلس هو استهداف للطائفة ومصادرة لحقّها الطبيعي والدستوري في إدارة وضعها الديني بعيداً عن هيمنة السلطة السياسيّة وإملاءاتها، مضيفًا بأن المشهد واضح، والسياسة مكشوفة ، فهناك استهداف للطائفة الشيعيّة في كلّ مواقع القوّة والتأثيرعندها، لما تمثله من حاضنة للمعارضة السياسيّة الوطنيّة ، وخزّان بشري للمعارضين وللمناضلين. و رأي السيد المشعل أنّ هناك دافعين لهذا الاستهداف ، الأوّل هو محاولة محاصرة الواقع الديني والهيمنة عليه وتوجيهه من قبل السلطة السياسيّة بحجّة الإجازة والترخيص في ممارسة العمل الديني ، والدافع الثاني هو محاولة قمع جميع الأصوات المطالبة بالإصلاح الحقيقي، والمدافعة عن حقوق الشّعب ، فهم يجدون في المجلس جهة داعمة لمطالب الشعب وعنصر قوّة له ، فلذلك يحاولون قمعه ومحاصرته.

ولفت إلى أنه يمكن للسلطة أن تغلق مقرًّا وتحاصر عنوانًا ، ولكنها لا تستطيع أن توقف مسؤوليّة العلماء الدينيّة ووظيفتهم الشرعيّة في تبليغ الدين ورعاية الشأن الديني ، فهي مسؤولية لا تنفكّ عن العلماء الرساليين ولن يتخلّوا عنها ولن يفرّطوا فيها، موضحًا أنه يبقي أنّ إغلاق المجلس، إن حصل، مظلومية كبيرة تضاف إلي الظلم الواسع الموجّه للطائفة الشيعيّة وأبنائها. وعن الخطوات المقبلة التي يعتزم المجلس اتخاذها إذا تم اعتقال أعضاء المجلس، قال السيد المشعل، إنّ أعضاء المجلس كباقي أبناء الشعب يقفون في خندق واحد، وتمارس ضدّهم سياسة القمع والمحاصرة نفسها، ولكن هذه السياسة لم تفلح ولن تفلح في ثني الناس والعلماء عن القيام بدورهم والمطالبة بحقوقهم، معتبرًا أنه ليس أمام الشعب إلا خيار واحد وهو المواصلة في طريق الحراك الشعبي السلمي ، والحراك العلمائي التبليغي والديني ليس مرهونًا بفئة وبجماعة، وإنّما هو مسؤولية جميع العلماء الواعين المخلصين، فلئن غيّب السجن بعضهم فسيواصل الباقون الطريق، فلا توقّف عن العطاء، ولا تلكّؤ في الحراك. 
وكانت سلطات ال خليفة  صعدت من إجراءاتها واستهدافها التعسفي لأحد مكونات الشعب البحريني عبر رفع وزير العدل المدعو خالد بن علي آل خليفة، وهو أحد أفراد العائلة الحاكمة ، قضية في القضاء البحريني ضد أعضاء المجلس الإسلامي العلمائي، أمام المحكمة الإدارية الكبري، في خطوة تمهد لوقف أنشطة المجلس، وتصفية أمواله وغلق مقره، بحجة أن المجلس ناصر بعض الجمعيات التي تم حلها بسبب العنف وتتحدث مواقفه عمّا يسمي بالثورة بحسب ما صرح الوزير نفسه.