بشار الأسد : خطاب أوباما مليء بالادعاءات والأكاذيب .. واحتمالات العدوان على سوريا مازالت قائمة
أكد الرئيس السوري بشار الأسد في تصريح متلفز ، أن خطاب نظيره الأمريكي باراك اوباما امام الجمعية العامة للامم المتحدة ، مليء بالادعاءات و الأكاذيب ، و اوضح أن سياسة واشنطن لم تتغير ، ما يعني أن احتمال العدوان على سوريا مازال قائما ، مضيفا : إن "الحديث عن الفصل السابع لا يقلقنا" .
واعتبر الرئيس الأسد في مقابلة مع القناة الفنزويلية "تيلي سور" نشرتها وكالة الأنباء السورية (سانا) اليوم الخميس ، أن معظم تصريحات المسؤولين الأمريكيين في معظم الإدارات لا تحمل الحد الأدنى من المصداقية ، مشيراً إلى أن سياسة واشنطن منذ بداية الأزمة بنيت على الأكاذيب وازدادت كثافة التزوير بعد طرح موضوع الكيميائي في سوريا ، و لم تقدم هذه الإدارة أي أدلة على ادعاءاتها ، مشيراً إلى أن خطاب أوباما في الجمعية العامة للأمم المتحدة مشابه لكل خطاباته السابقة "ملأى بالادعاءات و مبنية على التزوير و تحمل الكثير من الأكاذيب" .
كما أكد الأسد أن الحديث عن الفصل السابع "لا يقلقنا في سوريا .. لأن سوريا ملتزمة بكل الاتفاقيات التي توقعها .. ولأن هناك توازنا في مجلس الأمن لم يعد يسمح للولايات المتحدة كما كان الوضع سابقا باستخدام مجلس الأمن كمطية أو كأداة من أجل تحقيق أجندتها الخاصة" .
و أشار إلى أن السياسة الأمريكية "تنتقل من عدوان إلى آخر.. السياسة الأمريكية التي نراها حاليا لم تتغير.. هذا يعني أن احتمالات العدوان دائما قائمة.. مرة تكون الحجة الكيميائي.. في المرة الأخرى تكون هناك حجج مختلفة.. فربما علينا دائما أن نضع هذا الاحتمال نصب أعيننا" . و اعتبر الرئيس السوري أن "ما قامت به الولايات المتحدة عبر هذه العقود يناقض مصلحتها قطعا .. فهي دولة عظمى تستطيع أن تحقق هذه المصالح بالاحترام المتبادل وبالعلاقة الجيدة.. بدلا من نشر الإرهاب والدمار والخوف" ، مشدداً على أن "سوريا مستقلة ولا يمكن للولايات المتحدة أن تفترض أنها قادرة على أن تحدد للشعب السوري من يأتي ومن يطرد من الحكم.. هذا الموضوع خاضع لرغبات الشعب السوري .. حتى الدول الصديقة ليس لها دور في هذا الموضوع" . و أضاف الأسد "أنا أقول أن الأفضل أن لا تقوم الولايات المتحدة بحلّ مشاكل العالم .. في كل مكان أرادت أن تقوم بعمل حولت الوضع في تلك المنطقة من سيء إلى أسوأ .. ما نريده من الولايات المتحدة هو أن لا تتدخل في شؤون دول العالم وعندها سيكون العالم بكل تأكيد أفضل" . و أشار الأسد إلى أن الموقف الإيراني موضوعي من الأزمة السورية لأن ايران تعرف حقيقة ما يحصل في سوريا "وإذا كانت هناك نار تشتعل في سوريا فلا بد أن تنتقل إلى البلدان المجاورة ولاحقا إلى البلدان الأبعد" .
وأكد الأسد أن لسوريا مصلحة في قدوم بعثة المفتشين و دعم مهمتهم من أجل تحديد حقيقة استخدام المواد الكيميائية في سوريا ، مشيراً إلى وجود أدلة على استخدام الغازات السامة في خان العسل أخذتها الحكومة السورية من عينات من التربة ومن دماء المصابين وبقايا القذائف الصاروخية، إضافة إلى اكتشاف الجيش السوري لعدة مخابئ فيها حاويات لمواد كيميائية وأدوات تصنيعها و"قمنا بتقديم هذه الأدلة للحكومة الروسية وخاصة قبل مجيء بعثة الأمم المتحدة" . و أوضح الأسد في سياق رده على سؤال عن دور السعودية و قطر في إيصال الأسلحة الكيميائية إلى المجموعات المسلحة ، قائلا "لا يوجد لدينا دليل بأنهم نقلوا سلاحا كيميائيا إلى هذه المجموعات .. لكن من المعروف أن هذه الدول هي من قامت بدعم الإرهابيين منذ بداية الأزمة في سوريا .. نقلت إليهم كل أنواع الأسلحة المتطورة دون استثناء .. وهذا الشيء مؤكد وموثق". كما أشار إلى أن «إسرائيل» تقوم هي الأخرى بدعم "الإرهابيين بشكل مباشر في المناطق المحاذية للجبهة السورية حيث تقدم الدعم اللوجستي والطبي والمعلومات وأيضا السلاح والذخيرة للإرهابيين" . و شدد الأسد على أن العمل السياسي يتطلب وقف الإرهاب وتسلل المسلحين من دول الجوار "بنفس الوقت لا بد من حوار بين السوريين حول النظام السياسي في البلد لعرضها على الشعب السوري للموافقة عليها من خلال استفتاء شعبي" ، مؤكدا أن "مؤتمر جنيف هو واحد من المحاور السياسية المهمة ويحقق فرصة للحوار بين مختلف المكونات السورية .. لكن مؤتمر جنيف لا يحل محل الحوار الداخلي في سورية" . و اختتم الأسد المقابلة بالقول "لا يوجد لدينا خيار سوى أن نصمد.. لأن مستقبل هذه المنطقة سياسيا يتعلق الآن بما سيحصل في سوريا ... هذه المنطقة هي قلب العالم والشرق الأوسط المضطرب هو الذي أضرّ بالاستقرار في العالم" .





